حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسيةوطنية

تحديد شامل للملك الغابوي بطنجة لمواجهة لوبيات العقار

استغلال ثغرات قانونية وتوقف تحفيظ الغابات منذ الثمانينيات

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

كشفت مصادر مطلعة أنه يجري التوجه الكامل نحو تحديد الملك الغابوي بمدينة طنجة، في ظل تقارير رسمية نبهت إلى استغلال ثغرات قانونية ومسطرية مرتبطة بالعقار من طرف لوبيات عقارية، وما يرافق ذلك من مخاوف بشأن حماية الأملاك الغابوية من أي استغلال خارج الضوابط القانونية.

وحسب المصادر، فإن هذا التوجه يندرج في سياق الحاجة إلى ضبط الحدود القانونية للملك الغابوي، وتحديد المجالات التابعة له بشكل دقيق، خصوصا بالمناطق التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا، حيث تبرز إشكالات مرتبطة بتداخل الوضعيات العقارية وصعوبة الحسم في بعض الحدود الفاصلة بين الأملاك.

وتُسابق المصالح المختصة الزمن لاستكمال مسطرة التحديد والتحفيظ، بعدما باشرت، بتنسيق مع الجهات الوصية، تسوية ملفات التداخل بين الملك الغابوي وأراضي الجماعات السلالية، عبر لجان محلية ومركزية تعمل وفق برامج سنوية لمعالجة الملفات العالقة والوصول إلى حلول توافقية تحفظ الحقوق، وتحصن الملك العمومي الغابوي.

وحسب المعطيات، فإن عمليات التسوية مكنت أخيرا من تحديد حوالي 26 في المائة من الملك الغابوي بعمالة طنجة- أصيلة، فيما تمت المصادقة النهائية على تحديد 58 في المائة، في حين لم تتجاوز نسبة المساحات التي استكملت مسطرة تحفيظها النهائي 8 في المائة، وهو ما يعكس حجم التأخر الذي طبع هذا الورش لعقود.

وأشارت المصادر إلى أن هذا التأخر وفر هامشا استغلته شبكات المضاربة العقارية، خاصة بالمناطق التي تعرف ضغطا عمرانيا متزايدا، حيث ظلت بعض الغابات تعيش وضعية قانونية غير محصنة بشكل كامل، ما ساهم في بروز نزاعات متكررة ومحاولات للاستيلاء على أجزاء من المجال الغابوي، أو استغلاله بطرق غير مشروعة.

إلى ذلك، يأتي تسريع عمليات التحفيظ بعد تقارير رسمية دعت إلى ضرورة تأمين الملك الغابوي بطنجة- أصيلة، معتبرة أن استكمال التحديد النهائي والتحفيظ يشكلان خط الدفاع الأول لحماية الثروة الغابوية من الضياع، وضمان تدبيرها بشكل مستدام، خاصة بعد موجة الحرائق التي عرفتها مناطق شمال المملكة خلال السنوات الأخيرة، والتي أتت على مئات الهكتارات من الغطاء الغابوي. ويراهن المسؤولون على أن يؤدي استكمال التحفيظ إلى إغلاق واحدة من أهم الثغرات القانونية التي ظلت لعقود تغذي النزاعات العقارية، وتفتح شهية لوبيات العقار نحو التوسع داخل المجالات الغابوية، عبر توفير حماية قانونية نهائية لهذه الأملاك، بما يضمن الحفاظ على رصيدها البيئي والاقتصادي لفائدة الأجيال المقبلة، ناهيك عن كون البوغاز باتت تتوسع يمينا وشمالا، وبالتالي أضحى من اللازم مواجهة أطماع اللوبيات في هذا الشأن.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى