حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

ترامب يهدد بقصف إيران في ظل احتجاجات دامية

واشنطن تلوّح بضربة مفاجئة لطهران لوقف قمع المتظاهرين

في ظل تصاعد غير مسبوق للاحتجاجات داخل إيران، ووسط تقارير حقوقية تتحدث عن سقوط أعداد كبيرة من القتلى، عادت طهران إلى واجهة التوتر الدولي مع تلويح أمريكي صريح باستخدام القوة. فقد أطلق الرئيس دونالد ترامب سلسلة مواقف وتحذيرات حادة، ربط فيها بين مصير المتظاهرين وإمكانية التدخل العسكري، ما فتح الباب أمام سيناريوهات معقدة تتداخل فيها الحسابات الأمنية الأمريكية، والتحركات العربية لاحتواء التصعيد والموقف الإسرائيلي الحذر، في مشهد إقليمي شديد الحساسية ينذر بتداعيات تتجاوز حدود إيران.

 

إعداد: سهيلة التاور

 

في ظل التوترات المتصاعدة داخل إيران، هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باللجوء إلى إجراءات قاسية، إذا نفّذت السلطات الإيرانية عمليات إعدام بحق معتقلين شاركوا في الاحتجاجات المشتعلة منذ أسبوعين.

وقال الرئيس الأمريكي، ردا على سؤال وجّهه صحافي في شبكة «سي بي إس» بشأن احتمال تنفيذ إعدامات شنقا: «سنتّخذ إجراء قويا للغاية إذا فعلوا شيئا كهذا».

وأضاف ترامب، في وقت لاحق، لوسائل إعلام من مدرج قاعدة أندروز العسكرية لدى عودته من زيارة لمصنع في ديترويت: «سأعود إلى البيت الأبيض، وسنراجع الوضع في إيران».

وتابع الرئيس الأمريكي: «سنحصل على أرقام دقيقة مرتبطة بمقتل (متظاهرين)»، متحدثا عن سقوط عدد كبير من القتلى.

وفي وقت سابق، دعا الرئيس الأمريكي المشاركين في الاحتجاجات في إيران إلى مواصلة المظاهرات و«الاستيلاء على السلطة»، موضحا، عبر شبكته «تروث سوشيال»، أن «المساعدة في طريقها» إليهم.

وكتب الرئيس الأمريكي: «أيها الوطنيون الإيرانيون، استمروا في التظاهر – سيطروا على مؤسساتكم»، مضيفاً «لقد ألغيت كل الاجتماعات مع مسؤولين إيرانيين إلى أن يتوقف القتل العبثي للمتظاهرين».

ولاحقاً قال ترامب لصحافيين إنه سيتعين عليهم أن يكتشفوا بأنفسهم ما قصده بعبارة «المساعدة في الطريق». وأضاف رداً على سؤال في هذا الصدد: «عليكم أن ‌تكتشفوا ذلك، أعتذر».

وقبل عشرة أيام، أعلن ترامب أن الولايات المتحدة «مستعدة تماما» و«على أهبة الاستعداد للتدخل» إذا سقط قتلى بين المتظاهرين الذين خرجوا إلى الشوارع بأعداد كبيرة.

ومنذ ذلك الحين استمر ترامب في التلويح بالخيار العسكري، وسط إفادات من منظمات حقوقية معارضة بسقوط مئات القتلى في إيران.

 

حدود التدخل العسكري الأمريكي

لم يعد واضحا ما الذي سيقدم عليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تجاه إيران، لكن محللين يرجحون توجيه ضربات عسكرية غير واسعة النطاق، بحيث تزيد من أزمة الحكومة الإيرانية وتكون كلفتها السياسية محدودة على واشنطن.

وضع ترامب ضغوطا هائلة على الإيرانيين الذين يرى فريحات أنهم أصبحوا مطالبين بتقديم تنازلات في برنامجيهم النووي والصاروخي حتى لا يتعرضوا لضربة عسكرية مباشرة.

ويعتقد المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي، مارك فايفل، أن الولايات المتحدة ستوجه ضربة مفاجئة لإيران لكنها ليست واسعة. فإدارة ترامب تدلي ببيانات وتعليقات وتعلن عن إجراءات، من قبيل التعريفات الجمركية التي ستفرض على من يتعاملون مع إيران، وهي أمور تعزز فرضية التعامل العسكري، برأى فايفل، الذي توقع شن عمليات سيبرانية أيضا.

ومن المحتمل أن تضرب الولايات المتحدة بعض مناطق إيران التي تستضيف المقرات الأساسية للجيش والشرطة والحرس الثوري، لتقليل الخسائر بين المدنيين، وإرسال رسالة لحكومة طهران بأن تعاملها مع هذه الأزمة يجلب لها الضرر، حسب المستشار السابق للأمن القومي الأمريكي.

وتتحسب الولايات المتحدة لحدوث فراغ حال سقوط النظام الإيراني بشكل مفاجئ لأن المعارضة ليست منظمة على نحو يؤهلها لإدارة البلاد، كما يقول فايفل، الذي أكد صعوبة طرح فكرة إدارة إيران من واشنطن كما يجري الحديث مع فنزويلا.

ولن تكون إسرائيل بعيدة عن أي عملية محتملة، وخصوصا في ما يتعلق بالجانب الاستخباري والسيبراني والعملاء الموجودين على الأرض كما جرى في الحرب الماضية، برأي فريحات.

فقد استثمرت تل أبيب كثيرا في هذه الموجة الاحتجاجية الإيرانية ولم تنكر دعمها الواضح جدا لها قياسا باحتجاجات كثيرة وكبيرة سابقة.

 

وساطة عربية لمنع اتساع المواجهة

نقلت صحيفة «نيويورك تايمز» عن مسؤول خليجي، أول أمس الخميس، أن قطر والسعودية وعمان ومصر طلبت من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عدم مهاجمة إيران.

وأضافت الصحيفة أن مسؤولين كبارا من تلك الدول تواصلوا مع مسؤولين أمريكيين، خلال اليومين الماضيين، ليؤكدوا أن أي هجوم أمريكي قد يؤدي إلى صراع إقليمي أوسع نطاقا.

وتابعت «نيويورك تايمز» أن الدول العربية أبلغت المسؤولين الإيرانيين بعدم مهاجمة دول المنطقة في حال قررت الولايات المتحدة شن هجوم على إيران موضحة أن الدول الأربع تنسق رسائلها الموجهة إلى كل من واشنطن وطهران.

وبدورها نقلت صحيفة «التايمز»، عن مصادر مطلعة، أن السعودية وقطر قادتا جهود خفض التصعيد محذرتين ترامب من أن أي هجوم قد تكون له عواقب وخيمة على المنطقة والاقتصاد العالمي .

وأضافت الصحيفة أن من أبرز مخاوفهما (السعودية وقطر) كان التهديد المستمر من إمكانية تسبب إيران في فوضى عارمة بإغلاق مضيق هرمز الممر المائي الحيوي الذي يمر عبره 25 بالمائة من النفط المنقول بحرا.

وقالت الصحيفة، نقلا عن مسؤول إقليمي، إن النظام الإيراني يواجه تهديدات داخلية وقد يلجأ إلى ما يُعد الآن خياره الأشد خطورة.

وانخرطت الدول العربية الأربع في المساعي الدبلوماسية على مدى 48 ساعة قبل أن يشير الرئيس ترامب، أول أمس الخميس، إلى أنه قرر في نهاية المطاف عدم شن هجوم في الوقت الراهن، قائلا إن حدة أعمال القتل في إيران بدأت تتراجع.

وأضاف ترامب لـ«إن بي سي»، حول ما إذا كان قرر اتخاذ أي إجراء ضد إيران: «لن أخبركم بذلك»، وقال «أنقذنا الكثير من الأرواح بالأمس في إيران».

وتتمتع السعودية وقطر بعلاقات قوية مع إدارة ترامب.

وشاركت قطر ومصر على نحو وثيق مع الولايات المتحدة ‍في الوساطة في الحرب بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) في قطاع غزة.

 

إسرائيل بين الترقب والتنسيق

قال مسؤول أمريكي لصحيفة «نيويورك تايمز» إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طلب من ترامب تأجيل أي خطط لشن هجوم عسكري أمريكي على إيران.

ونقلت الصحيفة، عن مسؤولين إسرائيليين سابقين ومحللين، أنه من غير المرجح أن تهاجم إسرائيل إيران إلا إذا دُعيت للمشاركة في عملية بقيادة الولايات المتحدة.

وقالت: من غير المرجح أن تبذل القيادة الإسرائيلية جهودا كبيرة لمحاولة إحداث تغيير في النظام الإيراني، مضيفة أن الحكومة الإسرائيلية ترى أن الحكومة الإيرانية بعيدة كل البعد عن حافة الانهيار كما أن إسرائيل ترى أن الاحتجاجات الحالية في إيران غير كافية لدفع النظام إلى حافة الانهيار.

وبدورها رصدت أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تراجعا في حدة المظاهرات في إيران، بحسب القناة 13، مشيرة إلى تنسيق وثيق بين إسرائيل وواشنطن في الـ24 ساعة الماضية بشأن إيران.

 

كلفة الضربة وتداعياتها

مع تزايد احتمالات توجيه هذه الضربة، خلال ساعات قليلة، فإن مدير مؤسسة روح السلام للدراسات الدبلوماسية حميد رضا غلام، يرى أن أي هجوم عسكري على إيران سيعود بالضرر على الأمريكيين والإسرائيليين. ففي حرب يونيو الماضي لم تحصد الولايات المتحدة ولا إسرائيل نتائج إيجابية ولن تحصلا على نتائج مختلفة هذه المرة أيضا، وفق غلام، الذي أكد أن طهران سترد بطريقة تفاقم من أزمات المنطقة هذه المرة.

وتوقع المتحدث قيام إيران بضرب قواعد أمريكا وجنودها في المنطقة بقوة هذه المرة وعلى نحو يؤثر على نتائج الحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

وعلى العكس، يعتقد فريحات أن الفاتورة التي ستدفعها الولايات المتحدة من أي رد إيراني ستكون محدودة، لأن ترامب «لا يريد حربا طويلة تكون كلفتها كبيرة». وهو أمر يتفق معه فايفل بقوله إن دفاعات إيران الجوية ومنشآتها النووية المحصنة تسهّلان ضربها كما حدث في الحرب السابقة.

 

تحذيرات دولية وإجلاءات مع تصاعد الاضطرابات

تواصلت الاحتجاجات في المدن الرئيسية بإيران، في وقت أفاد مسؤول إيراني بسقوط نحو 2000 قتيل خلال الاحتجاجات، بينهم رجال أمن.

يأتي ذلك فيما دعت عدة دول، بينها أمريكا، مواطنيها لمغادرة إيران.

وحثت الولايات المتحدة مواطنيها، حاملي الجنسيتين الأمريكية والإيرانية، على مغادرة إيران فورا، مع تصاعد الاحتجاجات في جميع أنحاء البلاد، فيما أشارت أنباء إلى عودة الاتصالات الهاتفية الدولية مع إيران.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إن المواطنين الأمريكيين في إيران يواجهون خطراً كبيراً بالاستجواب والاعتقال والاحتجاز، ودعتهم للتوجه براً، إما إلى أرمينيا أو تركيا المجاورتين، أو إلى أذربيجان في حال وجود حاجة ملحة.

وانضمت إلى هذه الدعوة كل من السويد وأستراليا وبولندا والهند.

وأفادت مصادر لوكالة «فرانس برس»، نقلاً عن مصادر، بأن موظفين دبلوماسيين غير أساسيين من السفارة الفرنسية في إيران غادروا البلاد.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى