
النعمان اليعلاوي
علمت “الأخبار” أن قرار تزكية عدد من المنتخبين بمدينة سلا لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة باسم حزب الحركة الشعبية فجّر موجة من التوتر داخل التنظيم الحزبي، وسط انتقادات من قيادات ومناضلين اعتبروا أن طريقة تدبير ملف الترشيحات لا تحترم المساطر التنظيمية ولا تعكس إرادة القواعد الحزبية.
وأفادت مصادر حزبية “الأخبار” بأن حالة من الاحتقان تسود داخل هياكل الحزب بسلا، بعد تداول معطيات حول منح تزكيات لمنتخبين سبق أن ارتبطت أسماؤهم بأحزاب سياسية أخرى، أو التحقوا بالحركة الشعبية في وقت قريب، وهو ما أثار استياء عدد من المناضلين الذين يرون أن الأولوية كان ينبغي أن تمنح للأطر والمناضلين الذين ظلوا يشتغلون داخل الحزب لسنوات.
وأضافت المصادر ذاتها أن الخلاف تجاوز النقاش الداخلي ليأخذ طابعاً تنظيمياً، بعدما طالب عدد من أعضاء الحزب بفتح نقاش حول معايير اختيار المرشحين وضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، محذرين من أن أي قرارات انفرادية قد تؤثر على تماسك الحزب واستعداده للاستحقاقات المقبلة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من الفعاليات الحركية عبرت عن تخوفها من أن يؤدي الاعتماد على منطق استقطاب المنتخبين دون مراعاة التوازنات الداخلية إلى خلق انقسامات يصعب تجاوزها، خاصة في مدينة سلا التي تشهد تنافساً سياسياً قوياً بين مختلف الأحزاب.
مصادر من الحزب أوضحت أن اللائحة المتداولة في مواقع التواصل الاجتماعي، هي غير رسمية للتزكيات، علما أنه لم يصدر أي قرار رسمي من لجنة الانتخابات بالحزب، كما أن اللائحة المتداولة تتضمن أسماء عدد من المنتخبين الذين يؤدون مهاما انتدابية باسم هيئات حزبية مغيرة، حسب المصادر، التي أشارت إلى أن لجنة الانتخابات داخل الحزب اجتمعت قبل يومين وقد تكون الأسماء الواردة في هذه اللوائح هي طلبات الترشيح وليست “تزكيات”.





