
تطوان: حسن الخضراوي
احتج العديد من سكان أحياء هامشية بجماعة أزلا بإقليم تطوان، بحر الأسبوع الجاري، على العزلة وغياب صيانة الشبكة الطرقية، وغياب شبكة التطهير السائل، ما يضاعف من معاناتهم مع التنقل ويتسبب في الرفع من نسبة الهدر المدرسي، فضلا عن رفض الطاكسي ووسائل النقل الأخرى الوصول إلى الأحياء والمطالبة بأثمان مضاعفة لخوف السائقين من الأعطاب الميكانيكية الناتجة عن كثرة الحفر والطرق المتربة.
وحسب مصادر مطلعة، فإن انتقادات لاذعة وجهت لبرلماني حزب الأصالة والمعاصرة ورئيس جماعة أزلا بتطوان، بسبب الفشل في تسيير الشأن العام وتراكمات ملفات العزلة، وغياب مواكبة التوسع العمراني وتدني جودة الخدمات العمومية، وذلك رغم فوزه بمقعد رئاسة الجماعة بشكل مستمر وتحمله المسؤولية لسنوات طويلة وبأغلبية مطلقة أحيانا.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن جل المشاكل التي تتخبط فيها الأحياء الهامشية بجماعة أزلا، ترتبط بتفشي البناء العشوائي قبل سنوات، وظهور أحياء عشوائية بالقرب من المحيط الغابوي، فضلا عن غياب التجزئات السكنية وانتشار التجزيء السري وبيع القطع الأرضية بواسطة عقود عرفية، حيث سبق تدخل السلطات المختصة لهدم عشرات البنايات العشوائية وتحرير محاضر مخالفات تعميرية وإرسالها إلى النيابة العامة المختصة.
من جانبه، أكد مصدر مسؤول أن العديد من الطرق القروية تمت برمجة صيانتها بعدد من الجماعات الترابية بإقليم تطوان، وذلك بتمويل من وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، والمجالس المنتخبة ومجلس الجهة، حيث انطلقت الدراسات التقنية بالنسبة لعدد من المشاريع التي تهدف لفك العزلة وتحقيق العدالة المجالية.
وكانت السلطات المختصة بتطوان حذرت، قبل أيام قليلة، جميع الجهات الحزبية، والمقربين من قيادات تعتزم الترشح للانتخابات التشريعية من ركوب ملفات فك العزلة بكافة المناطق القروية، حيث تقوم كافة السلطات المحلية المعنية بتعقب التحركات السياسية، مع التأكيد على تحديد الأولويات في التفاعل مع الشكايات، وإنجاز تقارير ميدانية تقنية، بعيدا عن ممارسة السياسة والحملات الانتخابية السابقة لأوانها.





