
مصطفى عفيف
كشفت مصادر «الأخبار» توصل محمد الغزواني، رئيس جماعة مطران بإقليم سيدي بنور، نهاية الأسبوع الماضي، عن طريق السلطات المحلية، بقرار إداري يقضي بتوقيفه مؤقتا عن ممارسة مهامه كرئيس للمجلس الجماعي وكعضو بالمجلس نفسه، وتكليف نائبه بتدبير شؤون الجماعة، وذلك في انتظار بت المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في الدعوى الاستعجالية التي تقدم بها عامل إقليم سيدي بنور يطالب فيها بعزل محمد الغزواني من منصب رئاسة جماعة مطران وإسقاط عضويته.
قرار عامل إقليم سيدي بنور يأتي احتكاما لمقتضيات المادة 64 من القانون التنظيمي رقم 113-14 المتعلق بالجماعات الترابية، لمنع الرئيس من ممارسة مهامه كرئيس للمجلس، وذلك في انتظار بت المحكمة الإدارية في طلب العزل.
وجاء قرار عامل الإقليم بناء على قرار الغرفة الجنحية بمحكمة الاستئناف بالجديدة القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيس جماعة مطران محمد الغزواني، مع تعديله بتخفيض الغرامة المالية إلى 5000 درهم، والإبقاء على العقوبة الحبسية المحددة في أربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ، بعد متابعته من قبل النيابة العامة على خلفيته جنحة إصداره «كمبيالة» بقيمة 50 ألف درهم مسحوبة عن وكالة القرض الفلاحي بدون مؤونة في إطار معاملة تجارية، قبل فوزه برئاسة المجلس الجماعي بعد عزل الرئيس السابق.
وكان قرار تأييد الحكم الاستئنافي بإدانة محمد الغزواني، رئيس جماعة مطران، الذي انتخب في 24 دجنبر 2024 رئيسًا جديدًا للجماعة بعد عزل الرئيس السابق عبد الرحيم فوزي، فتح الباب، مباشرة بعد النطق بالحكم، أمام المعارضة التي تحركت للإطاحة بالرئيس، مستندة في ذلك على مقتضيات القانون التنظيمي للجماعات الترابية، والحكم القضائي الاستئنافي الذي يرى بعض الموالين للرئيس أنه لازال غير نهائي بحيث من المنتظر أن يقوم الرئيس بالتعرض بالنقض.
هذا وسارع أعضاء عن المعارضة بمجلس جماعة مطران، في خطوة استباقية، إلى مراسلة السلطات الإقليمية من أجل مطالبتهم بتفعيل مقتضيات القانونية في حق الرئيس، خاصة وأن المادة 20 من القانون التنظيمي للجماعات وباقي المواد من القانون نفسه تحدد الأشخاص المخول لهم قانونا شغل منصب رئيس الجماعة، استثنت الأشخاص المحكوم عليهم بحكم نهائي حائز لقوة الشيء المقضي به بعقوبة نافذة أو موقوفة التنفيذ متى تجاوزت مدتها ثلاثة أشهر، وهو المتوفر في نازلة الحال، وذلك أن رئيس الجماعة محكوم عليه بأربعة أشهر حبسا موقوفة التنفيذ. وبالرجوع إلى منطوق المادة 7 من القانون 57.11 المتعلق باللوائح الانتخابية العامة والتي تحدد، على سبيل الحصر، الأشخاص الذين لا يحوزون الأهلية الانتخابية، أكد المشرع، في البند الثاني من المادة نفسها، على عدم أهلية الأفراد المحكوم عليهم نهائيا بمجموعة من الجنح، من بينها إصدار شيك بدون رصيد متى تجاوزت العقوبة المحكوم بها ثلاثة أشهر.





