
الداخلة: محمد سليماني
يتجه الخطاط ينجا، رئيس مجلس جهة الداخلة وادي الذهب، إلى مغادرة سفينة حزب الاستقلال والالتحاق بحزب الأصالة والمعاصرة، خلال استحقاقات 23 شتنبر المقبل، وذلك في ظل استمرار الخلاف بينه وبين منسق الجهات الجنوبية الثلاث بحزب الاستقلال.
وقد بدأت محاولات الخطاط البحث عن غطاء حزبي يمكنه من الترشح باسمه خلال الانتخابات المقبلة، بعدما قام مولاي حمدي ولد الرشيد، منسق الجهات الجنوبية الثلاث، بالضغط على نزار بركة، لعدم تزكية الخطاط على رأس اللائحة المحلية للحزب بدائرة وادي الذهب، حيث إن الأمين العام لحزب الاستقلال وجد نفسه خارج تدبير التزكيات وشؤون الحزب بالجهات الجنوبية الثلاث، التي يحكم قبضتها حمدي ولد الرشيد، وكذلك بجهة سوس ماسة التي يحكم قبضتها عبد الصمد قيوح. ويتجه حزب الاستقلال إلى تزكية ماء العينين بوكرن، المقرب من ولد الرشيد، على رأس اللائحة المحلية بدائرة وادي الذهب، الأمر الذي أغضب الخطاط وتياره، ما جعله يبحث عن بديل حزبي، سيتم الانتقال إليه قريبا في أحد أهم الالتحاقات الكبرى التي ستشهدها الأقاليم الجنوبية.
ويعود استبعاد الخطاط من الحصول على تزكية الحزب إلى الصراع والخلافات الكبيرة بينه وبين منسق الجهات الجنوبية الثلاث بحزب الاستقلال، والتي ظهرت إلى العلن وأخذت أبعادا كبيرة، وتم تبادل رسائل مشفرة خلال لقاءات حزبية. ووصل الخلاف بين الرجلين إلى انقسام استقلاليي الداخلة إلى تيارين، أحدهما موال للخطاط، والثاني موال لولد الرشيد. ودخل التياران في صراع وشد وجذب، خلال فعاليات المؤتمرين الإقليميين لكل من إقليمي وادي الذهب وأوسرد للحزب، قبل سنتين، وهي الخلافات التي أوقفت أشغال المؤتمرين، بعد الاشتباك بالأيدي بين أنصار التيارين. ولم تهدأ الأوضاع، إلا بعدما عقد موفدو الحزب إلى الداخلة، والخطاط ينجا، المنسق الجهوي للحزب، والاستقلالي ماء العينين بوكرن اجتماعا مصغرا، تم الاتفاق فيه على اقتسام حصة المؤتمرين الذين سيشاركون في المؤتمر العام للحزب، بين التيارين المتصارعين بالداخلة.
واستنادا إلى المعطيات، فإن معركة حامية الوطيس جرت أطوارها منذ مدة ما بين حمدي ولد الرشيد، منسق الجهات الجنوبية الثلاث بحزب الاستقلال، والخطاط ينجا، المفتش الجهوي لحزب الاستقلال ورئيس جهة الداخلة وادي الذهب، ذلك أن ولد الرشيد استشعر تمرد الخطاط عليه، فقام بعقد لقاء بالرباط مع منافسه وكبير معارضيه داخل المجلس الجهوي، الأمر الذي أغاظ الخطاط ينجا، واعتبرها محاولات من ولد الرشيد للإطاحة به، فأرسل رسائل إليه من خلال لقاء تواصلي لمناضلي حزب الاستقلال بالداخلة، حيث أكد فيها الخطاط «عدم تبعية مناضلي ومنتخبي حزب الاستقلال بالداخلة لأي جهة كيفما كانت، وتشبثهم بالاستقلالية وانفرادهم بتسيير هياكلهم الحزبية بأنفسهم بعيدا عن أي جهاز «تحكم» عن بعد». وأضاف الخطاط أن «مناضلي حزب «الميزان» بالداخلة ليسوا منديلا في يد أي جهة تستعملهم متى شاءت وتلفظهم متى شاءت كذلك»، في إشارة إلى ولد الرشيد.





