
طنجة: محمد أبطاش
في تطورات مثيرة للملف الذي تفجر أخيرا، بمدينة طنجة عقب تسجيل سيارات في اسم مواطن دون علمه، استمعت الشرطة القضائية بالمنطقة الثانية لبني مكادة، يوم الاثنين الماضي، إلى شخص فيما أصدرت مذكرة بحث وطنية ودولية في حق ثلاثة آخرين، من بينهم صاحب إحدى الوكالات، بحسب مصادر متطابقة.
وحسب المعطيات الأولية، فقد قامت مصالح الشرطة القضائية لدى ولاية أمن طنجة بحجز السيارتين محل الجدل، بعد أن اكتشف مواطن تسجيلهما باسمه دون علمه، ما أدى إلى رفض ملفه لتسجيل مولودته الجديدة في نظام الدعم الاجتماعي “AMO”، بحجة أن ملفه “غير مؤهل” نتيجة ارتفاع مؤشره الاجتماعي بسبب ملكيته المفترضة للسيارتين.
وأوضحت المصادر أن السلطات المختصة توصلت إلى مكان وجود السيارتين، إذ تم حجز الأولى بمدينة العرائش، والأخرى بمدينة طنجة، في انتظار استكمال التحقيقات حول الظروف الكاملة لهذا الملف والجهات التي سهّلت تسجيل السيارتين باسم المواطن دون علمه. كما أشارت المصادر إلى أن التحريات ستشمل الوضعية القانونية والإدارية للسيارتين، إذ تبين أن إحداهما كانت لا تزال خاضعة لالتزامات مالية لم يتم تسويتها بعد، ومع ذلك تم استخراج بطاقة رمادية جديدة لفائدة المشتري خلال أسبوع تقريباً، وبصيغة عادية لا تحمل أي إشارة إلى كون السيارة موضوع ديون أو قيود مالية.
ووضع هذا التطور المصالح الإدارية التي أصدرت البطاقة الرمادية تحت مجهر التحقيق، مع احتمال تورط مسؤولين إداريين في تمرير الوثائق خارج المساطر القانونية. وكانت المصالح الأمنية قد استدعت المواطن المعني للاستماع إليه حول تعرضه لما وصفها بتهديدات، مؤكدا أن هذه التهديدات مرتبطة بشكاية قضائية سبق أن تقدم بها لدى الجهات المختصة. وأضاف أن الضغوط لم تتوقف عند هذا الحد، بل شملت محاولات غير رسمية لمنعه عن متابعة المسطرة القانونية، لكنه أصر على التمسك بالقانون ومواصلة الإجراءات القضائية. وفي ظل هذه المعطيات، دعا المواطن الجهات المختصة إلى التعامل بجدية مع مضمون الشكاية، واتخاذ التدابير القانونية الكفيلة بضمان سلامته وسلامة أسرته، مؤكدا ثقته في القضاء والمؤسسات الأمنية. وأوضح أنه أشار إلى احتمال تورط منتخبين بإحدى المقاطعات بطنجة في القضية، داعيا إلى تعميق البحث للوصول إلى جميع المتورطين.
للإشارة، فإن المواطن المعني، سبق أن تقدم بشكاية مستعجلة إلى وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية، كشف فيها عن تسجيل سيارتين فاخرتين باسمه في السجلات الرسمية دون علمه أو توقيعه، إحداهما بيعت بشكل قانوني، فيما لا تزال الثانية مقيدة باسمه. وأضاف أنه عند استفساره لدى مصلحة الأشغال العمومية، فوجئ بوجود سيارة من نوع فولكس فاغن “تي روك” مسجلة باسمه وتحمل لوحة ترقيم دقيقة، بالإضافة إلى سيارة أخرى تم تسجيلها بنفس الطريقة ثم تم بيعها، ما يضع هذا الملف تحت مجهر التحقيق القضائي والأمني في طنجة.





