
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن تجزئات عقارية وصفت بـ”المشبوهة” باتت تعيق إخراج تصميم تهيئة خاص بجماعة اكزناية، مما دفع السلطات إلى وقف عملية إصدار رخص لشق طرقات وغيرها بهذه الجماعة، نتيجة هذه الشبهات، واتضح أيضا وجود وثائق مشكوك في صحتها متعلقة بهذه الملفات.
وحسب المصادر، فإن هكتارات من الأراضي كان يملكها مهربون للمخدرات، واستعصى نقل ملكية هذه الأراضي، وهو ما أشارت إليه السلطات بشكل رسمي في وقت سابق، حين كشفت عن وجود جهات قامت بإجهاض حلم خروج تصميم تهيئة خاص بهذه الجماعة.
وتشير بعض المعطيات إلى أن عددا من التجزئات التي شُيّدت خلال العقدين الماضيين أُقيمت فوق أراضٍ تم اقتناؤها أو تفويتها في ظروف غامضة، وتوجد بشأن بعضها نزاعات أمام القضاء الإداري، فيما لا تزال ملكيات أخرى محل تدقيق من طرف جهات إدارية مختصة، بسبب شكوك تحوم حول طرق التحفيظ والتفويت والصفقات العقارية المرتبطة بها.
وقد تسبب هذا الوضع في عرقلة المساطر التقنية والقانونية المرتبطة بتصميم التهيئة، في وقت يعاني فيه مستثمرون وسكان من تداعيات التجميد شبه الكامل الذي يعرفه هذا الورش، والذي كان من المفترض أن يسهم في ضبط التوسع العمراني وتحديد استعمالات الأراضي، بما يواكب الطفرة السكانية والصناعية التي تعرفها الجماعة.
إلى ذلك، فقد كانت المحكمة الإدارية بالرباط قد منحت مهلة جديدة لأطراف ملف متعلق بتجميد هكتارات من الأراضي بهذه الجماعة، بعدما قامت وزارة الداخلية، ممثلة في الوالي السابق عن جهة طنجة، بتجميدها بسبب شبهات في طريقة الحصول على وثائق ملكيتها، بما فيها توقيع رخص أحادية الجانب دون المرور عبر المساطر القانونية، ومنها عدم الامتثال لما ورد في تصميم التهيئة لاكزناية في نسخته السابقة.
ومن المرتقب، حسب المصادر، إجراء مواجهة بين الطرفين، وهما الرئيس السابق لجماعة اكزناية ومنعش عقاري معروف بطنجة يملك شركة عقارية ادعى أنه صاحب هذه الهكتارات، وذلك لبحث ظروف تسليم رخص تشييد هذه العقارات في مناطق ممنوع فيها البناء أصلًا، مع العلم أن مصالح وزارة الداخلية رفضت منحها الترخيص للسكن والشروع في بيع هذه العقارات بسبب شبهات حول طريقة حصولها على تراخيص قبلية. وهو ما جعل الشركة المعنية تتوجه إلى القضاء لمواجهة الرئيس السابق للجماعة، الذي وقّع الرخص، إلى جانب الداخلية، بسبب تجميدها للعقار من جهة ثانية، حيث يُنتظر أن ترفع الداخلية مذكرة مطلبية للسلطات القضائية بغرض إصدار حكم نهائي في الملف، مع إمكانية إحالته إلى المحاكم الجنائية للبتِّ في تفاصيله قصد اتخاذ اللازم قانونًا.





