حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتعليمتقارير

تعثر أوراش التعليم الأولي بالدار البيضاء سطات

مصطفى عفيف

 

تتواصل حالة التعثر التي تطبع عدداً من أوراش إحداث قاعات التعليم الأولي بجهة الدار البيضاء–سطات، بعدما تجاوز توقف الأشغال ببعض هذه المشاريع سنة كاملة، في وضع يثير تساؤلات بشأن أسباب التأخر، في ظل غياب دور الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة المسؤولة المباشرة عن هذه المشاريع ومدى احترام الآجال المحددة للإنجاز، وفعالية آليات التتبع والمراقبة المعتمدة لضمان إخراج هذه المرافق التربوية إلى حيز الوجود.

ويطرح استمرار هذا الوضع إشكالات متعددة ترتبط بتدبير المشاريع العمومية، والتنسيق بين الجهات المتدخلة ومدى قدرة المصالح المعنية على تجاوز الصعوبات التي تعترض تنفيذ الأوراش، خاصة أن الأمر يتعلق بمشاريع تستهدف توسيع العرض التربوي وتقريب خدمات التعليم الأولي من الأطفال والأسر، في وقت لا تزال هذه الأخيرة تنتظر استكمال الأشغال وفتح أبواب القاعات للاستفادة من خدماتها.

وأمام استمرار التوقف، تبرز تساؤلات حول ظروف إعداد هذه المشاريع وبرمجتها، ومدى جاهزية مواقع الإنجاز قبل انطلاق الأشغال وطبيعة العراقيل التي حالت دون استكمالها، فضلاً عن مدى احترام المقاولات المكلفة بالإنجاز لالتزاماتها التعاقدية، والإجراءات التي اتخذتها الجهات المشرفة لمعالجة التأخر وضمان استئناف الأشغال.

في هذا السياق تتجه الأنظار إلى الوكالة الوطنية للتجهيزات العامة، من أجل تقديم توضيحات بشأن وضعية الأوراش المعنية، والكشف عن الأسباب الحقيقية التي تقف وراء تعثرها، وتحديد المسؤوليات بين مختلف المتدخلين، وفق الاختصاصات والالتزامات المحددة في الوثائق المؤطرة لكل مشروع.

ويطرح الملف، كذلك، سؤال مدى وجود تقارير تقنية أو محاضر تتبع رصدت الصعوبات المسجلة، وما إذا جرى اتخاذ تدابير عملية لتدارك التأخر أو تفعيل الإجراءات القانونية والتعاقدية المتاحة عند الاقتضاء. وتزداد علامات الاستفهام في ظل عدم التوصل بردود عن محاولات التواصل مع الجهات المعنية، وفق المعطيات المتوفرة، الأمر الذي يترك العديد من الأسئلة المطروحة دون أجوبة واضحة بشأن مآل هذه المشاريع والآجال المرتقبة لاستكمالها.

وهنا لا تقتصر تداعيات هذا التعثر على الجوانب الإدارية والتقنية، بل تمتد إلى الأسر والأطفال الذين ينتظرون الاستفادة من فضاءات تربوية تساهم في تنمية قدراتهم المعرفية والاجتماعية وتهيئتهم للانتقال إلى التعليم الابتدائي، ناهيك عن أن استمرار التأخر يطرح تساؤلات بشأن مدى ملاءمة برمجة هذه المشاريع للحاجيات الفعلية للمناطق المستهدفة، وإمكانية تأثير توقف الأشغال على توسيع العرض التربوي محلياً. ويقتضي تجاوز الوضع الكشف عن العدد الدقيق للأوراش المتوقفة، ومواقعها، ونسب تقدم الأشغال بها، والآجال التعاقدية المحددة لإنجازها والأسباب التي حالت دون احترامها، مع تحديد التدابير المتخذة لاستئناف الأشغال واستكمال المشاريع في أقرب الآجال.

وتبرز، أيضا، الحاجة إلى تقييم منظومة التتبع والمراقبة، والتحقق من مدى احترام المساطر والالتزامات المعمول بها، وترتيب الآثار القانونية والإدارية عند ثبوت أي إخلال، بما يضمن حماية المال العام وتحقيق الأهداف التي رصدت هذه المشاريع من أجلها.

وبين حق الأطفال في الاستفادة من التعليم الأولي وضرورة ضمان النجاعة في تدبير المشاريع العمومية، يبقى استمرار توقف الأشغال لأكثر من سنة وضعاً يستدعي توضيحات رسمية وإجراءات عملية، بدل ترك هذه الأوراش معلقة دون آجال واضحة لاستكمالها.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى