
العرائش: محمد أبطاش
وصل ملف تعثر مشروع المحطة السياحية «ليكسوس والساحل» بإقليم العرائش إلى قبة البرلمان، بعدما وجه فريق برلماني سؤالا كتابيا إلى الحكومة حول مآل هذا الورش السياحي الكبير الذي أطلق في إطار المشاريع الملكية المهيكلة الرامية إلى تعزيز العرض السياحي الوطني وتحقيق التنمية الاقتصادية بالمناطق الساحلية.
وأكد الفريق البرلماني أن سكان إقليم العرائش، ومعهم مختلف الفاعلين المحليين والمهتمين بالشأن التنموي، علقوا آمالا كبيرة على مشروع المحطة السياحية ليكسوس، باعتباره أحد المشاريع الاستراتيجية التي كان يُنتظر أن تشكل رافعة حقيقية للتنمية الاقتصادية والسياحية بالمنطقة، وأن تساهم في خلق فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات الوطنية والدولية.
وأوضح الفريق أن المشروع يندرج ضمن برنامج «المخطط الأزرق» الذي دشنه الملك محمد السادس سنة 2001، على مساحة تناهز 200 هكتار، بهدف إحداث قطب سياحي متكامل قادر على تثمين المؤهلات الطبيعية والتاريخية التي يزخر بها إقليم العرائش. غير أن الفريق البرلماني كشف أن المشروع لم يحقق الأهداف المسطرة له رغم مرور أكثر من عشرين سنة على إطلاقه، مشيراً إلى أن المنجز على أرض الواقع لا يتعدى وحدة فندقية واحدة، في وقت ظلت باقي مكونات المشروع تراوح مكانها، ما أثار تساؤلات واسعة حول أسباب هذا التعثر ومآل الاستثمارات المبرمجة ضمن هذا الورش الملكي.
وطالب الفريق البرلماني الحكومة بالكشف عن الوضعية الحالية للمشروع، وتوضيح الأسباب التي حالت دون استكمال مختلف مراحله، مؤكداً أن استمرار هذا التأخر يحرم الإقليم من فرص تنموية وسياحية مهمة كان من شأنها الإسهام في تحسين المؤشرات الاقتصادية والاجتماعية للمنطقة.
وشدد الفريق على أن الظرفية الحالية تفرض التعجيل بإخراج المشروع إلى حيز التنفيذ، خاصة في ظل الاستعدادات التي تشهدها المملكة لاحتضان نهائيات كأس العالم 2030، حيث تكتسي المحطة السياحية ليكسوس أهمية خاصة بالنظر إلى موقعها الاستراتيجي بالقرب من مدينة طنجة وملعب ابن بطوطة، المرتقب أن يحتضن عددا من مباريات هذا الحدث الرياضي العالمي.
ودعا الفريق البرلماني إلى اتخاذ إجراءات وتدابير عملية لتسريع وتيرة إنجاز المشروع، وإعادة إحيائه بما ينسجم مع الرهانات السياحية والاقتصادية للمملكة، مؤكداً أن تأهيل محطة ليكسوس السياحية من شأنه أن يعزز جاذبية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة ويوفر بنية استقبال إضافية قادرة على مواكبة الدينامية المنتظرة خلال السنوات المقبلة. وفي هذا السياق ساءل الفريق البرلماني الحكومة حول مآل مشروع المحطة السياحية ليكسوس والساحل بإقليم العرائش، والإجراءات والتدابير التي تعتزم اتخاذها من أجل تسريع تنزيله وتحقيق الأهداف التنموية والسياحية التي أُطلق من أجلها قبل أكثر من عقدين.





