
الحسيمة: حسن الخضراوي
احتج العديد من سكان المناطق القروية النائية بإقليم الحسيمة، طيلة الأيام القليلة الماضية، على غياب العدالة المجالية في تنفيذ مشاريع فك العزلة، والحاجة إلى تعزيز البنيات التحتية، والتفاعل مع الشكايات التي تراكمت بشأن بعض المسالك الطرقية، لتسهيل وصول التلاميذ إلى المدارس، وكذا وصول وسائل النقل العمومية إلى الدواوير وسيارات الإسعاف.
وكشفت تقارير برلمانية عن استمرار معاناة سكان دوار تلغونت بجماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة، من صعوبات كبيرة في التنقل نتيجة تدهور وضعية المسلك الطرقي الرابط بين الطريق الجهوية رقم 509 ودوار تلغونت على طول 13 كلم، حيث يظل هذا المسلك بحسب التقارير المذكورة يفتقر للتهيئة الضرورية وتغيب عنه معايير وشروط السلامة، ما يعرقل حركة السكان والتلاميذ وولوجهم إلى الخدمات الأساسية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن الطريق المذكور كان محط سؤال برلماني تقدم به الفريق الاشتراكي في وقت سابق إلى نزار بركة وزير التجهيز والماء، لكن لم تتم الإجابة عنه، كما لم تتدخل الوزارة للتهيئة والتعبيد، رغم احتجاج السكان ومطالبتهم برفع العزلة عن هذه المنطقة.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن الأهمية الحيوية لتهيئة هذا المسلك الطرقي تتمثل في فك العزلة عن السكان وتحسين ظروف عيشهم، كونه يربط بين جميع المصالح الإدارية بمركز إكاون، ودوار “تلغونت” الذي يبلغ عدد سكانه حوالي 6000 نسمة، ما يجعل مشروع التهيئة بالغ الأهمية في التنمية القروية وتنزيل العدالة المجالية.
وينتظر أن يكشف بركة، خلال الأيام القليلة المقبلة، عن التدابير والإجراءات المتخذة، لتهيئة وتعبيد الطريق الرابطة بين الطريق الجهوية رقم 509 ودوار “تلغونت”، بجماعة عبد الغاية السواحل بإقليم الحسيمة، مع توضيح الآجال الزمنية لتنفيذ المشروع، وحيثيات المشاريع الخاصة بتهيئة الطرق القروية بجماعة عبد الغاية السواحل والمناطق القروية الأخرى التي تعاني مع إكراهات التضاريس الجبلية الوعرة والعزلة.





