حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمع

تبرئة متهمة بالاعتداء على قاصر بطنجة

طنجة: محمد أبطاش

مقالات ذات صلة

أثار حكم قضائي ابتدائي بطنجة، يقضي ببراءة متهمة في قضية اعتداء على قاصر، موجة واسعة من الجدل داخل الأوساط القضائية والحقوقية، بعدما رأت فيه أطراف متعددة قرارا لا ينسجم مع المعطيات التي تضمنها الملف، ولا مع توجه السياسة الجنائية الهادفة إلى حماية الأطفال.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن القاصر لينا تعرضت خلال يوليوز 2024 لاعتداء داخل محيط عائلي، خلف إصابات استدعت نقلها إلى مستشفى محمد الخامس بالمدينة، حيث حصلت على شهادة طبية تفوق 21 يوما قابلة للتمديد.

وبعد الاستماع إلى الأطراف من طرف مصالح الأمن المختصة، قررت النيابة العامة تقديم المشتكى بها أمامها، قبل أن تُتابعها في حالة سراح من أجل جنحة العنف ضد قاصر، استنادا إلى ما توفر لديها من تصريحات ومعطيات أولية.

ومع تقدم الملف أمام المحكمة الابتدائية، توسعت المتابعة لتشمل أفعالا أخرى، من بينها السب والشتم والقذف والتحريض باستعمال وسائل إلكترونية وسمعية بصرية، إضافة إلى معطيات مستخلصة من تسجيلات مرئية وصوتية ومحاضر تفريغ رسمية، فضلا عن تصريحات متقاطعة للمشتكى بها.

ورغم أن الملف، حسب المعطيات، تضمن عناصر تقنية اعتبرتها النيابة العامة كافية للإدانة، فقد تمت إحالة القضية إلى المداولة بعد جلستين فقط، مع الاكتفاء بسماع شاهد واحد من محيط المشتكى بها، ليصدر حكم يقضي ببراءتها من جميع المنسوب إليها، وعدم الاختصاص في المطالب المدنية الخاصة بالضحية وجمعيات حقوقية كانت قد دخلت طرفا مؤازرا.

وأسفر هذا القرار عن ردود فعل غاضبة من أفراد أسرة القاصر وهيئة دفاعها، معتبرين أن الحكم تجاهل، وفق تصريحاتهم، معطيات جوهرية تضمنها الملف، من بينها اعتذارات غير مباشرة من أشخاص من محيط المتهمة، وإقرارات سابقة لبعض ذويها بوقائع اعتبرتها الأسرة ثابتة، إضافة إلى تناقضات وصفت بـ”الواضحة” في تصريحات المتهمة، وتسجيلات تُظهر جزءا من الوقائع محل المتابعة، فضلا عن وجود حكم ابتدائي سابق في ملف آخر يربط المتهمة بواقعة عنف ضد القاصر نفسها.

وقالت أسرة الضحية إن الحكم لم يستحضر حساسية الملفات التي يكون فيها الطفل في وضع هش، خصوصا في ظل توجه قضائي عام يشدد على ضرورة حماية القاصرين وعدم التساهل مع ما يمس سلامتهم النفسية والجسدية. كما ترى أن تفضيل قناعة المحكمة على معطيات تقنية وتصريحات متطابقة، يطرح جدلا حول مدى انسجام بعض الاجتهادات مع روح التشريعات الوطنية في هذا المجال.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى