
النعمان اليعلاوي
يتواصل استياء سكان حي رزق بمنطقة تابريكت بمدينة سلا، بسبب تعثر أشغال تهيئة شارع 6 نونبر، بعدما توقفت الأوراش منذ أزيد من سنة ونصف السنة، رغم أهمية هذا المحور الطرقي الذي يربط عددا من الأحياء السكنية بمحطة القطار تابريكت، ويشهد حركة يومية كثيفة للمواطنين ووسائل النقل.
وكان انطلاق الأشغال قد خلف ارتياحا كبيرا وسط السكان الذين استبشروا خيرا بالمشروع، باعتباره خطوة من شأنها تحسين البنية التحتية بالمنطقة وتجاوز المشاكل المرتبطة بتدهور الطريق وصعوبة التنقل، غير أن توقف الورش بشكل مفاجئ ولفترة طويلة أعاد حالة التذمر والاحتقان إلى الواجهة، خاصة في ظل غياب أي توضيحات رسمية بشأن أسباب التعثر، أو الآجال المرتقبة لاستئناف الأشغال.
وأكد عدد من سكان الحي أن الشارع تحول خلال الأشهر الأخيرة إلى مصدر يومي للمعاناة، بسبب انتشار الحفر والأتربة وتضرر أجزاء من الطريق والأرصفة، وهو ما يزيد من صعوبة تنقل الراجلين، سيما الأطفال والتلاميذ وكبار السن. كما أشاروا إلى أن الوضع يزداد سوءا خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتشكل برك مائية وأوحال تعيق حركة المرور وتؤثر على الولوج إلى بعض الأزقة والمرافق المجاورة.
ولم يقتصر تأثير توقف الأشغال على السكان فقط، بل امتد أيضا إلى التجار وأصحاب المحلات التجارية الموجودة بمحاذاة الشارع، الذين يؤكدون أن حالة الورش المفتوح أثرت على نشاطهم الاقتصادي وأدت إلى تراجع الإقبال على محلاتهم، بسبب صعوبة الولوج إليها، وما يرافق الأشغال غير المكتملة من فوضى وأتربة.
وطالب فاعلون جمعويون وسكان الحي الجهات المختصة، وعلى رأسها جماعة سلا والشركة المكلفة بالتهيئة، بالخروج عن صمتها وتقديم توضيحات للرأي العام المحلي بشأن مآل المشروع، مع الإعلان عن موعد محدد لاستئناف الأشغال وإنهائها في أقرب الآجال، مؤكدين أن مشاريع التهيئة الحضرية لا تقاس فقط بالإعلان عنها أو إعطاء انطلاقتها، بل بمدى احترام آجال إنجازها وجودة تنفيذها، مشيرين إلى أن تأخر الأوراش ينعكس سلبا على ثقة المواطنين في البرامج التنموية، ويزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى الجهات المشرفة عليها.





