
طنجة: محمد أبطاش
كشف مقربون من عمدة مدينة طنجة، منير الليموري، في تصريح خاص لـ«الأخبار»، عن جانب من التفاصيل المرتبطة بما بات يعرف بأزمة المستشار والبرلمانية، في إشارة إلى الجدل الذي اندلع أخيرا بالمجلس، بخصوص قيام مستشار للعمدة بمنع البرلمانية وعضو الجماعة سلوى الدمناتي، عن الاتحاد الاشتراكي، من ولوج قاعة كانت تضم اجتماعا استقباليا منظما من طرف الجماعة لفائدة شبيبة حزب الاتحاد الاشتراكي.
وكشفت المصادر نفسها أن الجماعة كانت برمجت في الأصل لقاء استقباليا للشبيبة الاتحادية، وكانت لائحة المدعوين وجهت إلى الجماعة من طرف المنسق الإقليمي للحزب محليا، والكراسي محددة، في الصفوف الأولى، لكل من عمدة المدينة والكاتب الوطني للشبيبة الاشتراكية وبرلماني محلي.
وأضافت المصادر أن البرلمانية الدمناتي التحقت بدون أن تتوصل بدعوة لهذا الحفل الاستقبالي الذي يبقى داخليا فقط، حيث لم يتم استدعاء وسائل الإعلام ولا مدعوين خارج اللائحة، غير أن الدمناتي، لما دخلت القاعة، استفسرها المستشار عن دعوتها. وأضافت المصادر أن البرلمانية قالت إنها تريد الجلوس في الصفوف الأمامية في اللقاء رغم أنها غير مدعوة، وهو ما يكشف عن وجود خلافات داخلية بالحزب محليا.
وكانت الأحزاب السياسية بداخل الجماعة أصدرت بيانا، مؤكدة أنها عقدت ما وصفته باجتماع طارئ خصص لتدارس ما اعتبرته واقعة «اعتداء لفظي ونفسي» استهدفت سلوى الدمناتي، عضوة المجلس والنائبة البرلمانية، من طرف مستشار خاص لعمدة طنجة منير الليموري، عقب منعها من ولوج اجتماع بالمجلس.
وأفاد بيان مشترك، صادر عن الفرق الموقعة، أن الاجتماع خلُص إلى استجماع المعطيات المرتبطة بالحادث، مع الإشارة إلى أن المعني بالأمر سبق أن تورط في حالات مماثلة طالت مستشارات ومستشارين آخرين، بمن فيهم نوابا للرئيس، بالإضافة إلى موظفين وموظفات بالجماعة. وأعلن الموقعون تضامنهم «المطلق» مع الدمناتي وكافة من وصفوهم بـ«ضحايا اعتداءات» هذا المستشار، مشددين على إدانتهم لما سموه «ممارسات عدوانية، وتجاوزات قانونية وتصرفات غير أخلاقية» منسوبة إليه.
وسجل البيان أن الحادث الأخير لا يُعد «حالة معزولة»، بل إن تكرار السلوكيات من طرف الشخص نفسه يعطي للوقائع بعدًا ممنهجًا، داعيًا إلى اتخاذ ما يلزم من «إجراءات وتدابير إدارية وقانونية بحقه».
وأشار الموقعون إلى أن القوانين التنظيمية تؤطر بدقة صلاحيات المكلفين بمهام داخل الجماعة، والتي تنحصر في علاقتهم بالرئيس فقط، معتبرين أن «المعني بالأمر تجاوز اختصاصاته بشكل متكرر، بل بلغ به الأمر إلى السطو على صلاحيات المدير العام للمصالح وحتى رئيس المجلس»، وفق تعبير البيان.





