
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة أن حالة من الغضب سادت في صفوف سكان تجزئة لابريري روز 2 بطنجة، بعد الإعلان عن تنظيم تظاهرة رياضية للتنس فوق مشروع ملعب البادل (Le Padel)، رغم كونه محط نزاع قضائي بين السكان وجماعة طنجة في شخص رئيسها منير الليموري.
وأكدت المصادر أن السكان تفاجؤوا بهذا القرار الذي اعتبروه استفزازيا، نظرا لكونه بأمر وترخيص من السلطات الوصية بالمدينة، وهو ما يضرب بعرض الحائط القرار القضائي المرتقب حول هذه القضية، خاصة بعد وضع السكان نحو 20 تعرضا قضائيا وإداريا ضد جماعة طنجة معربين عن اعتراضهم على الطريقة التي تم بها تنفيذ المشروع ومخالفاته الواضحة للقوانين والتشريعات المعمول بها.
وكان السكان، حسب الوثائق المتوفرة، أكدوا أن المشروع تم تنفيذه بدون رخصة بناء صالحة، وأن الأعمال والإنشاءات غير مصادق عليها في دفتر التحملات، وهو ما يُعد خرقا واضحا لكافة الالتزامات المقررة قانونيا. وأشار المحتجون إلى أن المشروع يترتب عليه إزعاج كبير للسكان المجاورين بسبب الأصوات المرتفعة والأنشطة المتواصلة إلى ساعات متأخرة، ما سيؤثر سلبا على راحتهم وخصوصيتهم ويخل بالهدوء العام في حي سكني هادئ بطبيعته.
ووفق الوثائق، فإن المشروع ينتهك دفتر التحملات رقم 17/DGPL/2019 المؤرخ في 20 دجنبر 2019، ورخصة إحداث التجزئة العقارية رقم 2018/DGPL/01، والتسليم المؤقت وفق قرار 2019/RECEPTION/05، إضافة إلى تجاوز التخصيص التعميري للمنطقة المصممة للسكن المقام عليها. فضلا عن أن المشروع يخالف القانون التنظيمي للجماعات المحلية، خاصة المادتين 115 و101، ويتجاهل توصيات الوكالة الحضرية لطنجة التي أوصت بإيقاف النشاط المزاول بالملعب، مع التنويه بأن الرأي الصادر عن الوكالة ملزم قانونيا.
إلى ذلك تقدّم السكان بعدة طلبات رسمية لتأكيد اعتراضهم على المشروع، منها طلب توضيح مصير مسطرة إيقاف وهدم النشاط المزاول بتاريخ 23 دجنبر 2024 موجه إلى والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، وطلب التعرض على منح شهادة المطابقة للملعب، وطلب التعرض على الترخيص الممنوح لإنشاء الملعب بتاريخ 17 فبراير 2025، مع رفعهم دعوى قضائية لدى المحكمة الابتدائية بطنجة لرفع الضرر وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وهدم البناء المحدث، ملف رقم 2024/1404/650، الذي أُجل لجلسة 15 أبريل 2025 وأُحيل إلى النيابة العامة لتقديم مستنتجاتها.
وأشار السكان، في ملاحظاتهم، إلى أن إقامة المباني دون رخصة تعد سببا قانونيا للهدم والمتابعة الزجرية، وأن خرق دفتر التحملات وتصميم التجزئة السكنية يمثل تجاوزاً واضحاً للقانون، مشدّدين على أن الإجراءات القانونية والقضائية والتنظيمية تمنحهم الحق في الاعتراض على أي مشروع قد يؤثر على حقوقهم، وأن تعديل تصميم المشروع دون مراعاة الحدود القانونية للبناء وحقوق الجوار يشكل تهديدا مباشرا للخصوصية ويتسبب في أضرار جسيمة للسكان.
وأثار هذا الملف جدلا واسعا بطنجة، بعدما قام عمدة المدينة منير الليموري، بتوقيع رخصة تهيئة لفائدة شركة للخواص، بغرض إحداث ملعب للبادل فوق مساحة عمومية هي في الأصل فضاء مخصص للأطفال وعمومي، قبل أن يقوم الليموري بمنح الرخصة لفائدة الشركة المعنية، مؤكدا، وفق شريط فيديو نشرته الجماعة، أنه استند في الرخصة لكل القوانين الجاري بها العمل وأنها مرت من جميع المساطر المعمول بها.





