حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

رئيس جماعة يفوت صفقة لابن شقيقه 

مطالب لوزير الداخلية بفتح تحقيق حول اختلالات صفقة بـ 112 مليونا

محمد اليوبي

 

انتفض أعضاء بالمجلس الجماعي لمدينة أرفود، بإقليم الرشيدية، ضمنهم أعضاء بالمكتب المسير، في وجه رئيس المجلس، إسماعيل بلحسان، عن حزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية، وطالبوا وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، بإرسال لجنة تفتيش من المفتشية العامة للإدارة الترابية، لإجراء افتحاص لكل الصفقات التي تم تفويتها خلال الولاية الجماعية الحالية.

 

شبهة تضارب مصالح

شهدت جماعة أرفود عدة تطورات، بعد إقدام رئيس المجلس على تفويت صفقة لشركة في ملكية ابن شقيقه بمبلغ يفوق 112 مليون سنتيم، وذلك بعد إقصاء أربع شركات منافسة.

ويطالب أعضاء بالمجلس بفتح تحقيق حول ظروف وملابسات تفويت هذه الصفقة لمقرب من رئيس المجلس. وأوضحت المصادر أنه على إثر تتبع مجريات الصفقة العمومية رقم 02/2026، المتعلقة بـ«الدراسات التقنية وتتبع وتنسيق أشغال تهيئة الأحياء والطرق الرئيسية بمدينة أرفود»، وما صاحبها من نتائج فتح وتقييم العروض، تم الوقوف على معطيات جدية وخطيرة من شأنها المساس بمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص وربط المسؤولية بالمحاسبة، المنصوص عليها في القوانين المؤطرة للصفقات العمومية.

وتفيد المعطيات المتوفرة ووثائق الصفقة بوجود علاقة قرابة مباشرة بين صاحب الشركة ورئيس المجلس الجماعي لمدينة أرفود. وأشارت المصادر إلى أن هذه العلاقة تشكل حالة صريحة من تضارب المصالح، خاصة إذا ثبت وجود أي تأثير مباشر أو غير مباشر على مسار اتخاذ القرار أو توجيه نتائج التقييم. وأضافت المصادر ذاتها أن هذا الوضع يعتبر من حيث المبدأ منافياً لواجبات الحياد والنزاهة المفروضة على المسؤولين العموميين، ويستوجب فتح تحقيق دقيق واتخاذ التدابير القانونية اللازمة.

 

اختلالات شابت الصفقة

تحدثت مصادر مطلعة عن اختلالات شابت طلب العروض الخاص بالصفقة رقم 02/2026، وخاصة في منهجية تنقيط العروض التقنية، حيث يثير قبول العرض التقني للشركة المذكورة تساؤلات جوهرية حول مدى احترام لجنة التقييم للمعايير الموضوعية المنصوص عليها في نظام الاستشارة ودفتر الشروط. ويطالب أعضاء المجلس بالكشف عن شبكة التنقيط المعتمدة (Grille de notation)، وكيفية توزيع النقط على معايير التجربة، والكفاءة التقنية، والموارد البشرية والمراجع المنجزة، ويطالب مستشارون من الأغلبية والمعارضة، كذلك، بإطلاعهم على محاضر اجتماعات لجنة فتح وتقييم العروض، مع بيان الأسس التي تم اعتمادها في ترتيب المتنافسين.

وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشركة المعنية لا تتوفر على خبرة مثبتة ومعتبرة في مجال موضوع الصفقة، وهي شركة حديثة التأسيس برأسمال لا يتجاوز 10 ملايين سنتيم، خاصة عند مقارنتها بمكاتب دراسات أخرى ذات سجل مهني موثق، ناهيك عن أن تقييم تجربة الشركة يفترض أن يستند إلى مراجع مشاريع مماثلة مثبتة، وشهادات حسن الإنجاز أو تقارير صادرة عن جهات رقابية مختصة. وفي هذا الإطار، فإن أي تنقيط لا يستند إلى معايير موضوعية وقابلة للتحقق يُعد إخلالاً بمبدأ المساواة بين المتنافسين.

وبخصوص السوابق المهنية لهذه الشركة، التي يوجد مقرها بمدينة أرفود، تشير معطيات ميدانية إلى أن الشركة نفسها سبق أن كُلفت بمهام تتبع أشغال داخل المجال الترابي نفسه، والتي عرفت تأخراً ملحوظاً في الإنجاز، بالإضافة إلى تسجيل ملاحظات مرتبطة بعدم احترام دفتر التحملات وظهور عيوب في جودة الأشغال بعد إنجازها، وهي عناصر يفترض أن تؤخذ بعين الاعتبار ضمن تقييم الأداء السابق (Retour d’expérience)  عند دراسة العروض.

 

مطالب بفتح تحقيق

يطالب مستشارون بالمجلس الجماعي، وزير الداخلية ووالي جهة درعة تافيلالت، والمجلس الجهوي للحسابات، بضرورة فتح تحقيق إداري وتقني معمق ومستقل للوقوف على مدى احترام مساطر الصفقات العمومية، وتفعيل آليات المراقبة من طرف الجهات المختصة، خاصة المفتشية العامة للإدارة الترابية، كما يطالبون بنشر كافة الوثائق المرتبطة بالصفقة ضماناً للشفافية وربطاً للمسؤولية بالمحاسبة، وترتيب الآثار القانونية اللازمة في حال ثبوت أي إخلال أو تضارب مصالح.

وفجر نواب للرئيس ومستشارون بالمجلس قضية أخرى تتعلق باختلالات شابت مشاريع التهيئة الحضرية بمدينة أرفود، حيث وجهوا شكاية مستعجلة إلى وزير الداخلية، يطالبون فيها بفتح تحقيق عاجل بشأن ما وصفوه بـ«الخروقات الخطيرة» التي يعرفها مشروع تهيئة شارع مولاي إسماعيل، أحد أبرز المحاور الحيوية بالمدينة.

وحسب مضمون الشكاية، فإن المشروع، الذي يُفترض أن يساهم في تحسين البنية التحتية وتعزيز جاذبية المدينة، تحوّل إلى مصدر قلق كبير للسكان، بسبب تأخر الأشغال بشكل غير مبرر، وتوقفها المتكرر، إلى جانب تسجيل «رداءة واضحة» في جودة الإنجاز. وأشار المنتخبون إلى استعمال مواد لا تستجيب للمعايير التقنية المطلوبة، وهو ما يطرح، بحسب تعبيرهم، علامات استفهام حول مدى احترام دفتر التحملات. وأضافت الشكاية أن الأشغال الجارية تسببت في أضرار مباشرة للمواطنين والتجار، نتيجة انتشار الغبار والأتربة، وغياب تام لعلامات التشوير والسلامة الطرقية، فضلاً عن ضعف التواصل من طرف الشركة المكلفة، الأمر الذي خلق حالة من الاحتقان في صفوف الساكنة المتضررة.

وفي سياق متصل، كشفت الوثيقة عن عقد اجتماع بمقر الجماعة، حضره ممثل الشركة نائلة الصفقة، إلى جانب باشا المدينة والمكتب المسير، حيث التزمت الشركة بتصحيح الاختلالات وتسريع وتيرة الأشغال، غير أن المنتخبين أكدوا أن هذه الالتزامات «لم تجد طريقها إلى التنفيذ على أرض الواقع إلى حدود الساعة».

وبناءً على هذه المعطيات، يطالب الموقعون على الشكاية، وزير الداخلية، بإيفاد لجنة تفتيش مركزية للوقوف على حقيقة الوضع، واتخاذ الإجراءات اللازمة، بما في ذلك فسخ العقد مع الشركة المعنية وتعويضها بمقاولة مؤهلة قادرة على إنجاز المشروع وفق المعايير المطلوبة. واختتمت الشكاية بالتأكيد على ضرورة التدخل العاجل لرفع الضرر عن ساكنة مدينة أرفود، وحماية المصلحة العامة وضمان جودة المشاريع التنموية التي تُنجز بالمدينة.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى