حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

جدل يرافق إعداد تصميم التهيئة للمدينة العتيقة بتطوان

مطالب بمراعاة التراث والتاريخ وحل معضلة البنايات الآيلة للسقوط

تطوان: حسن الخضراوي

 

وجهت المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان انتقادات حادة لإعداد تصميم التهيئة للمدينة العتيقة، فضلا عن تحذيرها من تكرار سيناريو استمرار المشاكل نفسها التي تعيق التنمية، وغياب حلول ناجعة لمشاكل البنايات الآيلة للسقوط، وضرورة جواب الوثائق التعميرية التي يجري إعدادها عن أسئلة مستقبل المدينة المصنفة ضمن التراث العالمي منذ سنة 1997، وما إذا كانت هذه الوثائق ستكون مجرد إطار تنظيمي جديد، أم مدخلا حقيقيا لإعادة بناء المشروع الحضاري والاقتصادي والاجتماعي بتطوان.

وقال عادل بنونة، المستشار عن المعارضة بالمجلس الجماعي لتطوان، إن المدينة العتيقة لا يمكن حصرها في مجرد نسيج عمراني أو مجموعة من المباني التاريخية، وإنما هي منظومة متكاملة تجمع بين الإنسان والمكان والذاكرة والاقتصاد والثقافة، لذلك فإن أي تصميم للتهيئة لا ينبغي أن ينظر إلى المدينة باعتبارها مجالا عمرانيا فقط، بل باعتبارها فضاء حيا تتداخل فيه الاعتبارات التراثية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية والسياحية.

ودعا بنونة إلى المحاسبة في كافة الصفقات العمومية التي تم تنفيذها بالمدينة العتيقة، كما نبه إلى أن المئات من المنازل والكثير من الرياضات التاريخية أصبحت مهددة بالانهيار، ما تسبب في هجرة متواصلة لملاكها، وذلك يعود إلى ضعف برامج التحفيز على إعادة التأهيل والسكن، فضلا عن إغلاق مئات المحلات التجارية أبوابها في أحياء تاريخية مثل السويقة، والخرازين، والنيارين، والسوق الفوقي، وباب المقابر والمطامر …الأمر الذي أفقد المدينة جزءا مهما من ديناميتها الاقتصادية، وحول بعض فضاءاتها إلى مناطق شبه مهجورة.

وحذر عادل من انتشار مظاهر العشوائية بالمدينة العتيقة، فضلا عن تجاوز النقص الملحوظ في المرافق الصحية العمومية، وتراجع الحرف التقليدية التي شكلت هوية المدينة عبر قرون، مثل الدباغة والخرازة والدرازة وصناعة الحصير والحلي، بالإضافة إلى إغلاق العديد من الأفران والحمامات والفنادق التقليدية، في غياب برامج حقيقية لحماية التراث اللامادي وربطه بالاقتصاد الثقافي والسياحي.

وأكدت المعارضة بمجلس تطوان أيضا أن مشروع تصميم التهيئة بالمدينة العتيقة لا يمكن اختزاله في مجرد وثيقة تقنية للتعمير، بل كأداة لتنزيل المقتضيات الدستورية ذات الصلة بحماية التراث الثقافي والعمراني، ما يتطلب مضاعفة الجهود من قبل اللجان التقنية وإغناء النقاش خلال الاجتماعات ودراسة كافة التعرضات، من أجل إنتاج أفضل وثيقة تعميرية ممكنة للتنمية.

ومن جانبه، كشف مصدر عن المكتب المسير لجماعة تطوان أن إعداد تصميم التهيئة للمدينة العتيقة يجري بالتنسيق مع كافة المؤسسات المعنية والوكالة الحضرية والسلطات الإقليمية، حيث تعكف الفرق التقنية، وضمنها مهندسون مختصون، على تجميع كافة المعطيات الميدانية وتحيينها، والأخذ بعين الاعتبار التراث اللامادي والسياحة والمعالم التاريخية ومشاريع الترميم والهيكلة وملفات البنايات الآيلة للسقوط، قبل عقد اجتماعات في الموضوع، وسلك المساطر الخاصة بالمصادقة على التصميم وصدوره بالجريدة الرسمية.

 

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى