حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

جمال السلامي : قصة مدرب مغربي فضل الكرة على الرياضيات ليصبح مدربا عالميا  

 

كيف بدأ شغفك الطفولي بكرة القدم؟

أنا من مواليد سنة 1970 في حي شعبي بالدار البيضاء يسمى درب ميلان، وتحديدا قبالة ضريح سيدي محمد، في نهاية 1976 ستنتقل عائلتي إلى حي الإنارة، هناك سأجد فضاءات أوسع لممارسة هواية كرة القدم كباقي الأطفال في سني، من الصدف الجميلة أن أحد جيراننا في الحي الجديد يشرف على تدريب الفئات الصغرى لفريق جمعية الحليب الذي كان يمارس في القسم الوطني الثاني، وهذا المدرب يدعى محمد الشاذلي رحمه الله، شاهدني في الحي أداعب الكرة فدعاني إلى الالتحاق بتداريب الصغار في ملعب تيسيما، ومن هنا بدأت علاقتي بهذا الفريق. بدأت الكرة تقريبا في سن صغيرة، في فضاءات كثيرة كانت متاحة، قبل أن يزحف عليها الإسمنت والمباني، وحين جاءت الفرصة لكي ألتحق بجمعية الحليب في صيف 1983 لم أتردد لحظة، حيث بدأت مع صغار الفريق حتى موسم 94-95، قبل أن أصعد إلى الفريق الأول للأولمبيك البيضاوي.

 

من هو المدرب الذي له الفضل في مسارك كلاعب؟

بدأت مشواري الكروي وأنا فتى صغير مع الرجاء أو جمعية الحليب كجناح أيمن، قبل أن أنتقل إلى وسط الدفاع، ربما ارتأى مدربي وضعي في هذا المركز لقامتي أو لرؤية تقنية منه، صعدت عبر الفئات العمرية إلى أن أصبحت أطل على الفريق الأول، هنا سيتعاقد مسؤولو الفريق الذي أصبح يحمل اسم الأولمبيك البيضاوي مع مدرب برازيلي يدعى مانديز كان يشرف على فريق النادي القنيطري، مباشرة بعد التحاق هذا المدرب بالنادي سيحقق فوزا على الكوكب المراكشي، حينها دعانا نحن كلاعبين شباب وطلب منا أن نبحث عن فرص في فرق أخرى، لأن التركيبة التي يتوفر عليه كانت كافية بالنسبة إليه، فقررت مغادرة الفريق.

 

أين كانت وجهتك؟

عدت إلى الكلية لاستكمال تعليمي العالي، خاصة وأنني كنت تلميذا متألقا بشهادة جميع الأساتذة الذين أشرفوا على تعليمي في مختلف المراحل، رغم الصعوبات التي واجهتها في مساري للتوفيق بين الدراسة والتداريب الرياضية. مرت الأيام ونسيت الأولمبيك البيضاوي ونسيت ملعب تيسيما، لكن ذات يوم طرق باب بيتنا ابن المدرب الشاذلي، وقال لي إن والده يدعوني للالتحاق مجددا بالفريق، حينها عقدت العزم على العودة بعد تفكير عميق.

 

ما هو المتغير الذي جعل مسؤولي الأولمبيك يستقطبونك من جديد، بعد أن استغنوا عن خدماتك؟

لست الوحيد، فقد استعادوا كل اللاعبين الذين استغنى عنهم المدرب مانديز، هذا الأخير تمت إقالته بعد سلسلة من النتائج السلبية، وتم تعويضه بالمدرب محمد العماري، الذي كان يعطي الفرصة للشبان. ومن بعده، فأخضعنا للاختبار في مباراة لم أكن مستعدا لها، لكنه منحنا الفرصة أنا ومجموعة من اللاعبين لنثبت أنفسنا، فقرر المدرب إعادتنا إلى الفريق، أذكر أنه كان يتحدث إلينا ونحن متحلقين حوله، وحين رآني قال لي تقدم إلى الأمام ومنحني مركزا في قلب الدفاع، هذا المدرب كان معروفا بجرأته في اتخاذ القرارات.

 

هل عارض والدك هذا التحول من طالب متميز إلى لاعب كرة؟

كنت قادرا على الجمع بين حياتي كطالب جامعي وبين التداريب مع الأولمبيك البيضاوي، لكن في المرحلة الثانوية عانيت الكثير، خاصة حين كانت التداريب تجرى في الفترة الزوالية، حيث أضطر إلى التنقل من عين الشق إلى سيدي عثمان عبر الحافلة في توقيت محدد، إذا أخلفته ضاع جزء من الحصة التدريبية. لكن والدي كان متفهما، بل كان يشجعني على ممارسة كرة القدم، أذكر واقعة لا أنساها له رحمه الله وأسكنه فسيح الجنات، حين كان يشتغل في فيلا أحد الطيارين وكان والدي كهربائيا، وبعد انتهاء أشغال إصلاح العطب طلب من صاحب البيت أن يمنحه حذاء رياضيا بدل الأجر المالي، فأهداني والدي الحذاء، إنها قصة لا تنسى من بالي.

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى