
يوسف أبوالعدل
واصل المنتخب الوطني الأول لكرة القدم انتصاراته المتتالية التي وصلت إلى ثمانية عشر فوزا متتاليا، محققا رقمه القياسي ومصعبا المهمة على بقية المنافسين لتحقيق هذا الإنجاز، وذلك بعد انتصاره، مساء الجمعة الماضي، على المنتخب الموزمبيقي في المباراة الودية التي جمعت بين الطرفين، في افتتاح ملعب طنجة الكبير.
ورغم فوز المنتخب الوطني، إلا أن الجمهور المغربي واصل تخوفه من قدرة «الأسود» على الفوز بكأس أمم إفريقيا المقبلة، التي تحتضنها بلادنا في الفترة من 21 دجنبر 2025 إلى 18 يناير 2026، في ظل إخفاق لاعبي المنتخب المغربي في فك شفرة دفاع العديد من المنتخبات التي واجهناها في الآونة الأخيرة، إذ ورغم ضعف غالبيتها، إلا أن أشبال وليد الركراكي عجزوا عن التسجيل أكثر من هدف واحد فقط، ما خلق شكوكا لدى الجماهير العاشقة للمنتخب الوطني.
ووجد الركراكي صعوبة في فك شفرة المنتخب الموزمبيقي، الذي سارت خطته في طريق جميع خطط غالبية المنتخبات الإفريقية التي واجهت المغرب بخط دفاعي متأخر، عجز نجوم المنتخب الوطني، رغم كثرتهم، عن فك شفرة هذه الخطة، ولم يستطيعوا تسجيل أكثر من هدف في هذه المباراة بواسطة اللاعب عز الدين أوناحي، في الدقائق الأولى من المباراة.
واعترف الناخب الوطني، وليد الركراكي، بعد نهاية المواجهة، بصعوبة المباراة، بسبب عودة غالبية لاعبي المنتخب الموزمبيقي إلى الدفاع، ما جعل لاعبيه يجدون صعوبة في فك شفرته، رغم ثنائه على أداء المجموعة، وخاصة العميد رومان سايس الذي منح نوعا من الاطمئنان في خط الدفاع، بالإضافة إلى الظهير الأيسر الجديد أنس صلاح الدين، الذي قدم أوراق اعتماده خلال هذه المباراة كإضافة قوية للمنتخب خلال هذا النزال.
وأضاف الركراكي في معرض حديثه عن الموضوع أنه لا يحمل القلق نفسه الذي يشعر به الجمهور، في عدم قدرة لاعبيه على تسجيل عدد أكبر من الأهداف في مباريات «الأسود» الأخيرة، مؤكدا أن الهدف عنده هو الانتصار وطريقة اللعب والاستحواذ، وجعل الخصوم يعودون إلى الخلف، وبعد ذلك تسجيل الأهداف، وهو الأمر الأخير الذي ما زال يبحث له عن الوصفة الجيدة، رغم تأكيده أن الحظ في كثير من المناسبات كان ضد المنتخب الوطني، وخير مثال على ذلك تضييع لاعبيه لعدد من الفرص ضد الموزمبيق، ومن بينها ضربة الجزاء التي أضاعها أيوب الكعبي، والتي كان بإمكانها منح المباراة منعرجا آخر لو تم تسجيلها.
واسترسل الركراكي حديثه عن الموضوع بأن غياب حكيمي لم يكن مؤثرا بشكل كبير على المنتخب المغربي، رغم قيمة اللاعب، وذلك لجودة نصير مزراوي، والتأقلم السريع للظهير الأيسر صلاح الدين مع المجموعة، إذ أبدى سعادته بهذه الإضافة للفريق الوطني التي اعتبرها مهمة، قبل أسابيع من انطلاق «الكان»، منهيا كلامه بتأكيد أنه خطف العديد من الأمور الإيجابية من فوز المنتخب المغربي الصعب على المنتخب الموزمبيقي، لتصحيحها مستقبلا.
وختم الركراكي حديثه بتوجيه رسالة إلى الجماهير المغربية، التي طمأنها على منتخبها ورفض تخوفاتها، مؤكدا قدرة المنتخب الحالي بلاعبيه على منح المغرب كأس أمم إفريقيا المقبلة، التي اعتبر أن رهان كل اللاعبين والمسيرين والتقنيين هو الفوز بها وإهدائها إلى المغاربة قاطبة.





