حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

حروب داخل “عائلة” الاستقلال …..حركة تصحيحية للإطاحة بميارة من نقابة الاستقلال

17 عضوا قاطعوا اجتماع المكتب التنفيذي ويطالبون بافتحاص مالية وممتلكات النقابة

النعمان اليعلاوي

 

علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن 17 من أصل 27 عضوا قاطعوا اجتماع المكتب التنفيذي لنقابة الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، الذراع النقابية لحزب الاستقلال، الذي دعا إليه الكاتب العام للنقابة، النعم ميارة، مبررين ذلك بغياب شروط النقاش المسؤول والشفاف.

وأفادت المصادر بأن الأعضاء المقاطعين للاجتماع قرروا تشكيل حركة تصحيحية للإطاحة بميارة، وأعلنوا عن شروعهم في التعبئة من أجل عقد دورة استثنائية للمجلس العام للنقابة، وفقا لمقتضيات القانون الأساسي. وأكدت المصادر أن النقابة تعيش على إيقاع حالة من التوتر الداخلي، في ظل تصاعد الجدل حول طريقة تدبيرها المالي، وسط مطالب متزايدة بضرورة توضيح عدد من النقاط المرتبطة بالأصول والممتلكات، وتعزيز مبادئ الحكامة والشفافية داخل المنظمة.

وحسب بلاغ صادر عن مجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي، فإن المرحلة الحالية تتطلب درجات عالية من المسؤولية، خاصة في ظل ما وصفوه باستمرار بعض مظاهر «التدبير الانفرادي»، وهو ما يطرح، وفق تعبيرهم، تساؤلات بشأن أسلوب اتخاذ القرار داخل الاتحاد. ودعا الموقعون على البلاغ الكاتب العام إلى التفاعل الإيجابي مع هذه الانشغالات، من خلال عقد دورة استثنائية للمجلس العام، باعتبارها الإطار المؤسساتي الكفيل بتوضيح الوضع وترتيب المسؤوليات.

وأشار البلاغ إلى ما اعتبره «غياب تفاعل جدي» مع هذا المطلب، مقابل تسجيل محاولات للتشكيك في مسطرة تبليغ المراسلات، بدعوى عدم تسلمها بشكل مباشر من طرف مدير المقر المركزي، إضافة إلى الحديث عن ضغوط مورست لسحب بعض التوقيعات. وندد الموقعون، كذلك، بما وصفوها بـ«ادعاءات غير مؤسسة» تمس بعض أعضاء المكتب التنفيذي، من قبيل اتهامات بالتزوير أو التآمر. وختم البلاغ بالتأكيد على انطلاق تحركات تعبوية داخل هياكل الاتحاد، بهدف الدفع نحو تفعيل مقتضيات القانون الأساسي، بما يضمن الشفافية في تدبير المرحلة، وربط المسؤولية بالمحاسبة وصون مصداقية المنظمة أمام الرأي العام.

ومن جهتهم أصدر أعضاء المكتب التنفيذي، الموالون لميارة، بلاغًا توضيحيًا، ردًّا على بيان سابق لمجموعة من أعضاء المكتب التنفيذي الذين أعلنوا مقاطعتهم لاجتماع المكتب المسير، متهمين الكاتب العام للنقابة، النعم ميارة، بـ«التدبير الانفرادي» وعدم الشفافية في تدبير مالية النقابة وأصولها.

وفي خطوة جديدة، قررت الكتابة العامة للاتحاد إعفاء عمر سيبويه من مهامه مديرا للمركز، ابتداءً من تاريخ صدور القرار، وفق نص مقتضب أشار إلى أن القرار جاء «بناء على الاختصاصات المخولة للأخ الكاتب العام وبعد اطلاع أعضاء المكتب التنفيذي على ملابسات القرار». ورد النعم ميارة، في بلاغ للكتابة العامة، مؤكّدًا أن الاتهامات الموجهة إليه تمثل جزءًا من «حملة ممنهجة» تهدف إلى التشويش على مسار النقابة في الإصلاح والتخليق، ومشدّدًا على التمسك بـ«قيم المصداقية والموضوعية ورفض كل أشكال التشهير أو توظيف المعطيات بشكل مغلوط لخدمة أجندات ضيقة».

وأكد المكتب التنفيذي على أن «وحدة الصف النقابي تظل فوق كل اعتبار»، داعيًا المناضلات والمناضلين إلى التحلي بروح اليقظة والمسؤولية، وعدم الانسياق وراء الأخبار المغلوطة وحملات المزايدة التي تهدف إلى ضرب مصداقية الاتحاد. ولفت البلاغ إلى أن «أبواب الحوار والنقاش المسؤول ستظل مفتوحة في إطار الاحترام المتبادل والالتزام بقوانين وأخلاقيات العمل النقابي».

وتفجرت الأزمة بعدما وجه أعضاء بالمكتب التنفيذي رسالة نارية إلى ميارة، تتضمن اتهامات خطيرة موجهة لقيادة النقابة، بخصوص بيع المقرات وتبديد أموال الاتحاد، متهمين ميارة باتخاذ قرارات انفرادية دون استشارة المكتب التنفيذي.

وتكشف هذه التطورات، التي تأتي على بعد أسابيع من عيد الشغل العمالي (فاتح ماي)، عن تصدع متزايد داخل هياكل نقابة الاستقلال، في وقت تواجه تحديات اجتماعية ومطلبية، ما يطرح تساؤلات حول قدرة القيادة الحالية على احتواء الخلافات الداخلية واستعادة التماسك التنظيمي.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى