حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريروطنية

حملة شعبية ضد ضعف خدمات مستشفى الحسن الثاني بأكادير

تراجع الخدمات الطبية بأكبر مستشفى ينذر بتهديد السلم الاجتماعي

أكادير: محمد سليماني

 

بدأت شرارة حملة شعبية ضد تواضع الخدمات الصحية والطبية المقدمة للمرضى الوافدين على المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، تتسع وتكبر ككرة ثلج يوما بعد يوم.

واستنادا إلى المعطيات، انطلقت هذه الحملة من المنصات الافتراضية، ثم بدأت الآن في الاتساع، حيث تتم التعبئة الشعبية لتنظيم وقفات احتجاجية أمام مدخل المستشفى، وذلك على خلفية تراجع الخدمات الصحية المقدمة للمرضى، ذلك أن المئات من الوافدين على هذه المؤسسة الصحية، التي تعتبر الأكبر في المنطقة الجنوبية كلها، يحصلون على مواعد بعيدة جدا من أجل إجراء بعض الفحوصات والعمليات الجراحية، فضلا عن أن البعض ممن يتم الاحتفاظ بهم داخل أجنحة المستشفى، يقضي أغلبهم أسابيع طويلة ينتظرون إجراء عملية جراحية، ومنهم من يلقى حتفه وهو ينتظر هذه العملية الجراحية.

وحسب مصادر من داخل المركز الاستشفائي الجهوي، فإن هذه المؤسسة الصحية الكبرى تعاني من مشاكل كبيرة على مستوى التسيير والتدبير، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على الخدمات المقدمة للمرضى والمرتفقين. وأضاف المصدر أن كبر هذه المؤسسة الاستشفائية واستقبالها للمرضى من جهة سوس ماسة ومن بعض الأقاليم الجنوبية للمملكة يزيد من حدة الضغط على الأطر الطبية والتمريضية العاملة، خصوصا في ظل النقص الكبير من الموارد البشرية، سيما الأطباء الاختصاصيين والجراحين، الأمر الذي ينعكس على مستوى تلبية الخدمات الطبية المطلوبة.

وما زاد من حدة تأزم الأوضاع داخل المركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، دخول هذا المرفق، قبل أيام قليلة، حالة أزمة كبيرة بعد نفاد مخزون التخدير المخصص للعمليات الجراحية، الأمر الذي أدى إلى توقف العمليات الجراحية المبرمجة والاكتفاء فقط بالعمليات الجراحية الطارئة جدا، باعتبارها قليلة ونادرة. ونظرا لانعدام مواد التخدير والإنعاش بالمستشفى منذ شهر يوليوز الماضي، فإن بعض الحالات التي كانت تنتظر إسعافها عبر عمليات جراحية، وافتها المنية قبل القيام بالتدخلات الطبية اللازمة في الوقت المحدد.

وأدى عدم توفر المركز الاستشفائي الجهوي على مخزون كاف من مواد التخدير إلى حدوث ارتباك في سيرورة العمليات الجراحية المبرمجة بعدد من المركبات الجراحية بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير، بعد تأجيل العديد من العمليات الجراحية عن مواعدها المحددة.

وأثار هذا التأجيل إلى مواعد لاحقة استياء عدد من المرضى الذين كانوا يمنون النفس بإجراء عمليات جراحية وإنهاء الآلام التي ظلت ترافقهم، خصوصا بالنسبة لأولئك الذين يرقدون بأقسام ومصالح المستشفى منذ مدة. وأثار هذا التأجيل، كذلك، غضب مرافقي المرضى الذين يترددون بشكل مستمر على المستشفى لتفقد حالات ذويهم الصحية.

واستنادا إلى المعطيات، فإن أسباب تأجيل جل العمليات الجراحية المبرمجة، وأيضا تحويل بعض العمليات الجراحية الطارئة التي تبدو في البداية أنها مستعجلة تتطلب تدخلا جراحيا آنيا، إلى عمليات جراحية مبرمجة، لم يتم الكشف عنها في البداية، وتم التكتم عنها، غير أنه بعد تصاعد احتجاجات بعض مرافقي المرضى، أسر لهم بعض الأطباء أن المشكل لا يرتبط بهم، وإنما يرتبط بالمستشفى الذي يفتقد إلى مواد التخدير التي تعتبر ضرورية لكل عملية جراحية. ذلك أن الأطباء الجراحين لا يباشرون أي عملية جراحية إلا بعد قيام طبيب الإنعاش والتخدير بتخدير المريض، وفي ظل غياب منتجات التخدير يظل طبيب الإنعاش والتخدير عاجزا عن القيام بعمله، كما يعجز الطبيب الجراح كذلك عن القيام بأي شيء.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى