حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرملف الأسبوع

وجه الخير والإحسان للاعبي المنتخب

حين ينخرط اللاعبون الدوليون والمدربون في نكبات الوطن

بالأمس كان اللاعبون يعيشون على الكفاف والعفاف والغنى عن الناس، في زمن مضى لم تكن عقود اللاعبين تعيش حالة السمنة كما هو الشأن اليوم، لكن رغم ذلك كان للجود مساحة في وجدان اللاعبين.

اليوم وفي ظل الأرقام الفلكية لعقود اللاعبين، أصبح لنجوم الكرة وجه آخر لا يعرفه المترددون على مدرجات الملاعب، إلا حين تتسلل إلى منصات التواصل الاجتماعي تدوينة تحمل في طياتها مبادرة إنسانية وفعل خير.

ولأن فعل الخير هِبة من الله، لا يمتلكها سوى أصحاب القلوب الطيبة. في عالم الرياضة تعددت طرق الخير، سرا وعلنا، وتسابق اللاعبون في تقديم شتى سبل المساعدة للآخرين، وسد حاجة المحتاجين، خاصة أثناء الفواجع التي تضرب الوطن، سيما وأن أغلب لاعبي كرة القدم في العالم تخرجوا من الأحياء الفقيرة وعايشوا زمن الهشاشة.

في كل دول العالم مبادرات إنسانية يقودها لاعبون أو مدربون، تارة بشكل فردي وتارة عبر منظمات اجتماعية، بل إن نجوم الكرة العالمية خصصوا حيزا للأعمال الخيرية في حياتهم الرياضية لتقديم صورة النجم الإنساني، فاعل الفرجة والخير.

في مصر، أقدم حسني عبد ربه، لاعب وسط النادي الإسماعيلي، على بناء مسجد في مسقط رأسه، وفي السينغال يعتبر النجم السنغالي ساديو ماني وزير العمل الخيري غير المعلن، وهو الذي يستخدم ثروته ونجاحه في كرة القدم لدعم المشاريع الإنسانية والخيرية، في وقت يتنافس لاعبون محترفون على اقتناء آخر صيحات السيارات الفارهة وشراء إقامات سكنية في جزر نائية.

الكرة ليست انتصارا في الملعب وأهدافا لها مفعولها في وجدان المشجعين، ليست تنافسا على الكؤوس الفضية والمنح السنوية، ليست صفقات سنوية في بورصة الانتقالات، بل إن أكبر الانتصارات هي التي تحققها الفرق والمنتخبات تكون في ملاعب العمل الاجتماعي، لأتها تغير صورة اللاعب وتحوله من صائد للمنح إلى فاعل خير.

لا تتوفر الأندية المغربية على قلب يخفق حزنا لمآسي الآخرين، لا تتوفر على خلايا اجتماعية تتدخل في لحظات الألم، ولا تخصص نسبة من ماليتها لدعم المبادرات الاجتماعية، فتختزل وجودها في ما تقدمه على رقعة الملعب.

“الأخبار” تكشف الوجه الإحساني لمكونات المنتخب المغربي.

 

فيضانات القصر الكبير تستنفر عميد المنتخب

في ظل الاضطرابات الجوية، وما أفرزته من فيضانات في مدينة القصر الكبير وبعض المدن المجاورة، خرج عميد المنتخب المغربي أشرف حكيمي من التضامن عبر “ستوري” إلى رصد مبلغ 240 مليون سنتيم تبرعا لفائدة ضحايا الفيضان الذي أغرق مسقط قلبه.

خفف اللاعب من صدمة الفاجعة التي حكمت على القصريين بمغادرة مدينتهم في نزوح جماعي غير مسبوق. وجعلتنا نعيش التضامن الحقيقي الذي يكشف معادن الناس.

انخرط أشرف في جهود دعم الدولة لتجاوز آثار الفيضانات التي عرفتها المدينة عقب التساقطات المطرية الأخيرة. ويهدف هذا التبرع إلى مساندة السكان المتضررين ماديا ومساعدتهم على استعادة ظروف العيش العادية. وقد لاقت المبادرة تفاعلا إيجابيا واسعا، باعتبارها تعبيرا عن روح التضامن والمسؤولية الاجتماعية.

وتؤكد هذه الخطوة حرص حكيمي على الانخراط في المبادرات الإنسانية داخل المغرب، وتسخير حضوره الرياضي والإعلامي لدعم الاستقرار الاجتماعي في فترات الأزمات، خاصة تلك المرتبطة بالكوارث الطبيعية.

وفور انتشار خبر “غرق” القصر الكبير، مدينة والدته، عبر الدولي المغربي أشرف حكيمي، عميد المنتخب الوطني لكرة القدم ولاعب باريس سان جيرمان الفرنسي، عن تضامنه مع سكان مدينة القصر الكبير والمناطق المجاورة، على خلفية الظروف المناخية الصعبة التي يعيشها شمال المملكة نتيجة التساقطات المطرية غير المسبوقة.

ونشر حكيمي “ستوري” في حسابه بمنصة “إنستغرام” قال فيه: “الكثير من الشجاعة والقوة لكل الأشخاص المتضررين من الفيضانات التي تضرب القصر الكبير والمناطق المجاورة.. قلوبنا معهم في هذه اللحظات الصعبة”.

وتأتي رسالة حكيمي في سياق الظروف المناخية الاستثنائية التي تعرفها مدينة القصر الكبير وعدد من المناطق المجاورة، بعد السيول الجارفة التي خلفت خسائر مادية وأثارت حالة من القلق وسط الساكنة التي تم إجلاء معظمها تحسبا لتفاقم الأوضاع.

عميد المنتخب المغربي أكد سعيه لجعل الرياضة عنصرا أساسيا في التنمية ليس على مستوى القصر الكبير فقط، حين أعلن موافقته على تمويل تهيئة وتجهيز ملعب لكرة القدم في حي لمكانسة بمدينة الدار البيضاء على نفقته الخاصة.

وحسب مصادر جمعوية، فإن بعض أبناء حي لمكانسة بالدار البيضاء تواصلوا مع المكلفة بالتواصل والماركتينغ لدى اللاعب الدولي أشرف حكيمي، من أجل تمويل تهيئة وتجهيز ملعب لكرة القدم بالحي المذكور الذي يزخر بطاقات شبابية ومواهب رياضية تفتقر لملعب لكرة القدم.

وتجدر الإشارة إلى أن مجلس جماعة القصر الكبير سبق أن قام بتسمية أحد ملاعب القرب في المدينة، باسم الدولي المغربي أشرف حكيمي، وجاء إطلاق اسم أشرف حكيمي على الملعب الذي يدخل في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، تكريما للاعب الدولي المغربي الذي تنحدر والدته من مدينة القصر الكبير.

وسبق للاعب الدولي المغربي أن قام بمبادرة إنسانية تجاه أطفال منطقة الحوز، وهذه المرة من خلال تبرعه عن طريق جمعيته الخيرية بمدارس متنقلة.

وقامت جمعية أشرف حكيمي بتقديم وحدات مدرسية متنقلة إلى المديرية الإقليمية للتعليم بالحوز لوضعها في جماعة دار الجامع، بهدف توفير مكان لائق للتلاميذ والتلميذات في دوار “آيت سميل”، الذي تضررت مدرسته جراء الزلزال.

 

حمد الله.. هداف في مرمى العمل الخيري أيضا

حين ضربت جائحة “كورونا” البلاد والعباد، أعلن الدولي المغربي عبد الرزاق حمد الله، المحترف في الدوري السعودي، تكفله ماديا بألف أسرة تعاني من تبعات الفيروس المادية، في مبادرة إنسانية نبيلة، نالت استحسان وتشجيع متابعيه وزملائه في الملاعب العالمية.

رفع حمد الله سقف مساعداته، وكتب في منشور عبر حسابه الرسمي في “إنستغرام” ، تفاصيل مبادرته، مستدلا بحديث نبوي شريف: “المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا”. في ظل هذه الظروف الصعبة، وتضامنا مع إخواننا في المغرب، ومن باب المسؤولية، كل حسب قدرته، قررت أن أتكفل بـ1000 أسرة، كما أدعو الجميع لتوخي الحيطة والحذر”.

صنفت هذه المبادرة ضمن سلسلة مبادرات اللاعبين المغاربة، في إطار “حملة تكفل”، للتكفل بالأسر المعوزة، وتشجيعها على البقاء في البيت عوض الاضطرار للخروج منه، بحثا عن قوت اليوم، وفق توصيات منظمة الصحة، التي شددت على ضرورة البقاء في البيت للحد من انتشار الفيروس.

قبل هذا التاريخ، أعلن حمد الله قرارا بإهداء منزل مجهز بالكامل لأسرة الطفل ريان الذي توفي بعدما سقط في بئر بجماعة تمروت بإقليم شفشاون، ضمن واقعة جذبت اهتماما كبيرا خاصة على مواقع التواصل الاجتماعي.

وحين غرقت مدينة أسفي بسبب سيول احتلت حاضرة عبدة، قال اللاعب عبد الرزاق حمد الله، إن “الوطنية” ليست “ستوريات” ودموع مجففة، ثم تبرع بمبلغ 100 مليون سنتيم لفائدة المتضررين”. كما قام الدولي المغربي بإرسال قافلة مساعدات لفائدة 280 أسرة من ضحايا الفيضانات، ضمت أغطية وأفرشة وموادا غذائية، وذلك في إطار دعم المتضررين والتخفيف من معاناتهم جراء الأضرار التي خلفتها السيول.

وحسب معطيات متوفرة، فقد تعهد عبد الرزاق بمواصلة هذه المبادرة من خلال إرسال قوافل دعم أخرى خلال الفترة المقبلة، تأكيدا على انخراطه المتواصل في المبادرات التضامنية والإنسانية.

وتعكس هذه الخطوة روح المسؤولية الاجتماعية التي يتحلى بها اللاعب، وحرصه على الوقوف إلى جانب الأسر المتضررة في مثل هذه الظروف الاستثنائية، في مبادرة لقيت إشادة واسعة من قبل متابعين وفاعلين.

لقيت مبادرات اللاعب حمد الله إشادة واسعة من قبل نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الوطن العربي، إذ اعتبروها بمثابة رسالة مباشرة لكل المسؤولين والرياضيين ورجال الأعمال لدعم الفقراء والمحتاجين في العالم الإسلامي.

 

بونو.. حراسة مرمى المنتخب وحراسة نكبات الوطن

قال وكيل أعمال دولي إن حارس المنتخب المغربي، ياسين بونو، تبرع بمبلغ 100 ألف دولار لفائدة ضحايا السيول في القصر الكبير وما جاوره. وأن حكيم زياش اختار التبرع الكاتم للصوت.

إذ في خطوة إنسانية نبيلة تعكس حسه الوطني العالي، عبر الحارس الدولي المغربي ياسين بونو عن تضامنه الكبير مع الأسر التي تضررت من الفيضانات الأخيرة التي شهدتها عدة مناطق بالمملكة.

ونشر بونو تدوينة مؤثرة عبر حساباته الرسمية، أكد فيها أنه لا يستطيع الوقوف مكتوف اليدين أمام معاناة المتضررين، مشددًا على أن هذه الظرفية الصعبة تتطلب تضافر جهود الجميع والتكاتف من أجل مساعدة المحتاجين.

وأعلن نجم الكرة المغربية عن مساهمته بمبلغ 100 مليون سنتيم دعما للأسر التي فقدت منازلها أو تعرضت لخسائر كبيرة بسبب السيول، متمنيا أن تصل هذه المساعدة إلى مستحقيها وتساهم في التخفيف من آلامهم.

وقال بونو في رسالته:

“قلبي مع كل واحد فقد داره وماله أو عاش لحظات صعيبة… وكنطلب من الله تمر هاد المحنة على بلادنا بسلام وأمان”.

وقد لاقت هذه المبادرة تفاعلا واسعا وإشادة كبيرة من الجماهير المغربية، التي اعتبرت بونو مثالا للاعب المواطن الذي لا ينسى أبناء بلده في أوقات الشدة، مؤكدين أن النجومية لا تُقاس فقط بما يقدمه داخل الملعب، بل بمواقفه الإنسانية خارجه.

وسبق لبونو أن حقق حلم طفل ضرير من جماعة أغبار، نواحي إقليم الحوز، التي تضررت جراء الزلزال، عبر عن عشقه لحارس مرمى المنتخب الوطني المغربي ياسين بونو، وحلمه بملاقاته بشكل مباشر.

حلم عبر عنه عبد الله في برنامج “العاديون” لمخرجه عبد الرحمان الرايس، الذي يبثه على قناة “يوتيوب” والذي يقارب فيه المعيش الواقعي لسكان المغرب العميق، قد تحول إلى حقيقة في أكادير.

وبعد تنسيق مع المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، الذي حل قبل أيام بأكادير استعدادا لمباراة ضد نظيره المنتخب الليبيري، رافق عبد الله الرايس وزملاؤه الطفل عبد الله إلى أحد فنادق أكادير الذي تقيم به بعثة المنتخب، فتحقق اللقاء قبل أن يهديه الحارس الدولي قميصا ويعده بمبادرة أكبر.

 

صحيفة بريطانية: زياش يتبرع بمجموع منح المنتخب المغربي

ذكرت صحيفة “ذا صن البريطانية أن اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش، “لم يدخل إلى حسابه أي دولار من مشاركاته مع منتخب المغرب، إذ اعتاد التبرع بكامل المكافآت للجمعيات الخيرية”.

ونقلت الصحيفة البريطانية أن زياش لم يحتفظ بأي أموال منذ خوضه أول مباراة بقميص المغرب سنة 2015.

وغالبا ما يكلف حكيم زياش والدته بتدبير مبادراته الإنسانية، لكن الفتى الذي خرج من عنق الزجاجة وعاش طويلا في خندق الهشاشة، يصر على مد يد العون لكل من طرق بابه أو لم يطرقه.

ذات يوم توصل بريده الإلكتروني بملتمس يدعوه إلى القيام بمبادرة إنسانية لفائدة مرضى السرطان، بمدينة أكادير. ولم يتردد كثيرا، فبمجرد التأكد من صدق الملتمس والعمل النبيل الذي تقوم به الجمعية السوسية، انخرط في هذا العمل الإنساني ودعم المرضى بما يكفي من الدواء والمعدات.

وقال عبد الرزاق ذو الفقار، اللاعب المحترف في أجاكس وفي الوداد البيضاوي سابقا والصديق المقرب من زياش، في حديث صحفي “بعد إقصاء المنتخب المغربي من بطولة كأس أمم أفريقيا بمصر 2018، منح حكيم كل الأموال التي حصل عليها من الاتحاد المغربي لكرة القدم لوالدته، كي تتبرع بها لمرضى السرطان في سوس، وأوصاها بالاهتمام بالمرضى الذين يعيشون الفقر والحاجة ولا يملكون تغطية صحية”، بل وأعلن لاعب المنتخب استعداده للانفتاح على جمعيات أخرى، وهو الذي عانى في طفولته من الفقر.

جدد حكيم نوايا الخير، بعد انتهاء مونديال قطر 2022، وعبر عن استعداده التبرع بالمكافأة التي تقدمها “فيفا” للاعبي المنتخبات المتأهلة لنصف النهائي في كأس العالم (300 ألف يورو). لقيت مبادرة زياش إشادة واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث عبر معجبون باللاعب عن اعتزازهم وفخرهم بهذه الخطوة السخية.

وكشفت مصادر إعلامية صورا متناثرة في منصات التواصل الاجتماعي، تكشف هوس حكيم بالعمل الاجتماعي، إذ شوهد لاعب الوداد حاليا برفقة عدد من نجوم المنتخب المغربي لكرة القدم، وهم يشاركون في مبادرة خيرية عن بعد، من أجل المساهمة في جمع التبرعات لشابة تركية تصارع مرض الضمور العضلي الشوكي، حيث عرض لاعبو منتخب المغرب قمصانهم للبيع، في حملة التبرعات التي انطلقت بمشاركة مجموعة من المشاهير ونجوم كرة القدم.

وحث حكيم زياش متابعيه عبر موقع “إنستغرام” على المشاركة في حملة التبرع الواسعة باقتناء القميص الذي وضعه للبيع، أو الإسهام بشكل مباشر عبر الموقع الرسمي الذي تم تخصيصه من أجل الطفلة التركية. من جهة أخرى، فإن اللاعب المغربي يقوم بالعديد من المبادرات والأعمال الإنسانية، من بينها تطوعه للعمل في مشروع لأحد المراكز المتخصص في رعاية الأطفال والشباب في حالة اضطراب، حيث دعاهم إلى مباراة فريقه السابق تفينتي الهولندي.

ويجمع محيط المنتخب المغربي على أنه بمجرد تسلم حكيم «مصروف الجيب»، في معسكرات الفريق الوطني فإنه يسلمه للمرافقين وحاملي الأمتعة، والنساء المكلفات بالنظافة، سواء كان داخل المغرب أو خارجه، وفي كثير من المرات يقوم زياش بفتح الظرف المالي لزيادة المبلغ من ماله الخاص، حسب أقوال مقربين منه.

 

بوصوفة.. عميد المنتخب المغرب السابق يستثمر في دعم المرضى

رغم اعتزاله الكرة لاعبا، ظل العميد السابق للمنتخب المغربي مبارك بوصوفة، حاضرا في ملاعب الخير، إذ أعلن تضامنه مع المتضررين من الفيضانات الأخيرة بالقصر الكبير والغرب متبرعا بمبلغ 50 مليون سنتيم لفائدتهم.

مبارك يترأس هيئة إنسانية تحمل اسمه، ويركز في مبادراته على مغاربة المهجر في بلجيكا وعلى المستضعفين في مستشفيات المغرب.

وفي مبادرة إنسانية تحسب في ميزان حسنات الدولي السابق بوصوفة، تلبية لنداء استغاثة من مغاربة المهجر. علما أن مبارك الذي ينحدر من منطقة كلميم سبق أن  تدخل لإنقاذ طفل مغربي يعاني من مرض خطير تطلب علاجه مبلغا ماليا ضخما.

وقد جاء قرار بوصوفة التبرع للطفل المريض بمبلغ مالي يقدر بمئة مليون سنتيم، والتكفل بجميع نفقات العلاج الذي يحتاج لعملية خاصة وأن الأمر يتعلق بعملية جراحية عاجلة لزرع النخاع الشوكي.

وكان بوصوفة حينها يحمل ألوان نادي لوكوموتيف موسكو الروسي، وحين تلقى بالصدفة النداء الإنساني وتفاصيل مأساة الطفل، من خلال زيارة خاصة قامت بها مؤسسته الخيرية للجناح الخاص بالأطفال بمستشفى ابن سينا بالعاصمة الرباط، حيث وجد الطفل في حالة صحية حرجة تتطلب التدخل الطبي، أعلن نفسه داعما لمباراة إنقاذ طفل من الموت.

ولم تكتف الجمعية التي أسسها بوصوفة بهذه المبادرة، بل قام بالتبرع بمجموعة من المعدات الطبية باهظة الثمن إلى جانب توزيع هدايا على الأطفال نزلاء مستشفى ابن سينا بالرباط وفي مستشفيات أخرى فضلا عن مبادرات أراد لها أن تظل طي الكتمان في كلميم منبت جذوره.

 

صندوق “كورونا” يكشف عن معدن اللاعبين الدوليين

في 17 مارس 2020، أصدرت الحكومة مرسوما يقضي بإحداث صندوق خاص بتدبير جائحة كورونا، وتنفيذا للتعليمات السامية للملك محمد السادس، بادرت الحكومة بإنشاء حساب يحمل اسم الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا. وطبقا للتعليمات الملكية السامية، رصد لهذا الصندوق غلاف مالي يقدر بعشرة ملايير درهم، يخصص أساسا للتكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، سواء في ما يتعلق بتوفير البنيات التحتية الملائمة أو المعدات التي يتعين اقتناؤها باستعجال. كما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال دعم القطاعات الأكثر تأثرا بتداعيات فيروس.

تفتح هذه المبادرة المجال لمبادرات التضامن من عشيرة كرة القدم والرياضيين عامة، وكانت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أول المتبرعين، إذ أعلنت عن تبرعها بمبلغ مالي لصندوق مكافحة تفشي فيروس كورونا، وأصدر الاتحاد المغربي لكرة القدم بيانا رسميا، يعلن فيه التبرع بمبلغ 10 ملايين درهم للصندوق الخاص بالجائحة، مضيفا أن المبادرة جاءت بتنسيق مع العصبة الوطنية لكرة القدم الاحترافية، وعصبة كرة القدم هواة وعصبة كرة القدم النسوية وعصبة كرة القدم المتنوعة، والعصب الجهوية.

ومن بين المتبرعين من نجوم الكرة المغربية اللاعب أشرف حكيمي الذي كشف في فيديو له دعم الصندوق بمبلغ مالي لم يكشف عليه، وساهم الدولي المغربي المهدي بنعطية في الصندوق حيث أكد التبرع عبر حسابه بموقع التواصل الاجتماعي “إنستغرام”، حيث نشر وثيقة إلكترونية تبين تحويله لمبلغ مالي لحساب الصندوق، دون أن يكشف عن القيمة المالية التي تبرع بها. ونشر بنعطية أسماء زملائه في المنتخب الوطني في إطار التحدي للمساهمة في الصندوق الوطني، حيث وجه رسالته إلى كل من يونس بلهندة، خالد بوطيب، عمر القادوري، غانم سايس، أمين حاريث وآخرين.

وفي الوقت الذي استهل فيه العديد من نجوم المنتخب المغربي الحاليين والسابقين حملة لدعم صندوق كورونا، انضم نور الدين نيبت، نجم ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني السابق، لقائمة النجوم الذين حرصوا على دعم العائلات المتضررة في الفترة الحالية، مع تقديمه مبلغ 50 ألف دولار لفائدة صندوق دعم الوباء. بينما فضل العديد من اللاعبين المغاربة جعل التبرع أمرا سريا.

كشف مصدر مطلع داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن كلا من وحيد خاليلوزيتش، مدرب المنتخب الوطني الأول، قرر التنازل عن نصف راتبه لفائدة صندوق مكافحة وباء انتشار فيروس كورونا المستجد.

 

مدرب المنتخب المحلي ينشر دعوة التبرع في معسكر الفريق الوطني

في لفتة إنسانية نبيلة، صرح مدرب المنتخب الوطني الرديف، طارق السكيتيوي، بأن الجهاز الفني ولاعبي المنتخب قد قرروا تخصيص جزء من منحة التتويج بكأس العرب لصالح ضحايا فاجعتي فاس وآسفي.

حين كانت أسفي تتنفس تحت الماء، قال طارق السكتيوي مدرب المنتخب المحلي إن لاعبي المنتخب الوطني “اتفقوا، بشكل جماعي، على تخصيص جزء من منحة كأس العرب لدعم المتضررين من فيضانات مدينة آسفي”، هذه المبادرة كشفت عن الوجه الإنساني للمنتخب المحلي الذي يملك أغلب لاعبيه دفتر ديون في نزاعاتهم مع مسيرين يعيشون تحت رحمة غرفة المنازعات.

وأكد السكيتيوي أن هذه المبادرة تأتي من قلب التقدير والاحترام للضحايا، حيث يشعر جميع أفراد المنتخب بالحزن العميق تجاه ما حدث في المدينتين، ويطمحون إلى مساعدة الأسر المتضررة في هذا الوقت العصيب.

وفور إعلان السلطات المغربية مقتل 22 شخصا وإصابة 16 بجروح متفاوتة الخطورة إثر انهيار مبنيين سكنيين متجاورين في مدينة فاس وتحديدا في حي المستقبل في المنطقة الحضرية المسيرة، يتكون كل منهما من أربعة طوابق وتقطنهما ثمانية أسر، عبر السكتيوي ابن فاس عن تضامنه الأولي مع الضحايا داعيا لاعبيه إلى الإسهام في التقليل من آثار النكبة.

وقد عبر أبناء مدينتي أسفي وفاس عن إعجابهم بتصرفه النبيل، مؤكدين أن السكتيوي  وحمد الله وعناصر المنتخب رجال المواقف الإنسانية، وأنهم يمثلون نموذجا للإنسان الذي يضع الإنسانية حيزا في مساره الرياضي.

 

فاريا.. مدرب كان يؤدي منح لاعبيه عند الاستعصاء

بصم المدرب البرازيلي خوصي فاريا بقوة في سجل كرة القدم المغربية، فمنذ أن وطأت قدماه المغرب سنة 1983، تحول الرجل إلى أسطورة من أساطير التدريب بعد أن تمكن من قيادة الكرة المغربية للظفر بأول لقب في تاريخها، وحين مكن الجيش الملكي من الفوز بلقب البطولة الإفريقية سنة 1985، كأول إنجاز قاري في تاريخ النوادي المغربية، وبعد سنة قاد المنتخب المغربي إلى عبور تاريخي نحو الدور الثاني من نهائيات كأس العالم بالمكسيك.

أصر فاريا، الذي حمل اسم المهدي بعد إشهار إسلامه، أن يعيش أيامه الأخيرة، في المغرب، بين القنيطرة والرباط، رغم أن إدارة الجيش خلعت عنه ثوب العزة، وتركته يعيش ذليلا، غريبا في بلده الأصلي. أوصى فاريا اللاعب البويحياوي بدفنه في تربة المغرب والتعهد بإقامة حفل تأبين يعيد له شيئا من الكرامة.

كانت مسيرته الرياضية حافلة سواء مع الجيش الملكي أو المنتخب الوطني، يعد المهدي من الأطر المشهود لها بالكفاءة والدراية، حتى حين ولج عدد من لاعبي الجيش مجال التدريب بعد اعتزالهم  لم يبخل عليهم أبدا بنصائحه وإرشاداته القيمة، مد لهم يد العون وكان يشجعهم على دخول تجربة التدريب. أما المساعدات المالية فلا داعي للحديث عنها لأنه يقوم بها في السر ولا يسعى للكشف عنها. “يمكن أن نقول بأن فترتنا أخرجت كرة القدم المغربية من الفراغ الذي عاشته طويلا، فترة فراغ دامت حوالي عشر سنوات أي منذ إحراز المنتخب الوطني كأس إفريقيا للأم سنة 1976، وكانت هي شرارة التألق للعديد من الأندية المغربية”. يقول مساعده جورفان فييرا.

من جهته يتحدث اللاعب الدولي السابق عبد الرزاق خيري عن الجانب الإنساني لفاريا فيقول:

“كان فاريا في كثير من الأحيان يضطر إلى صرف بعض رواتب اللاعبين من ماله الخاص، أو يمنحهم مكافآت نظير تألقهم، أو يقتني لبعضهم خرفان عيد الأضحى، أو يحل بعض المشاكل المادية حتى يظل الفريق منسجما، وإذا لم يتبرع من ماله يتدخل لدى جهات عليا بحثا عن حلول آنية، هذا هو فاريا كما عرفته وكما عرفه الكثير ممن عاشروه”.

 

بلمحجوب.. مدرب المنتخب ينقذ الحمداوية من السجن

منذ أن كان لاعبا في فرنسا، كان مجموعة من الطلاب المغاربة يترددون على بيت عبد الرحمان بلمحجوب في العاصمة باريس. أبرزهم أحمد العسكي الذي تعهد بدعمه ماديا خلال فترة دراسته، وكان أحمد عاشقا للوداد وحريصا على متابعة المباريات التي يلعبها عبد الرحمان. وحين أنهى العسكي مساره الدراسي وحمل شهادة عليا عينه الملك الحسن الثاني مديرا عاما لميناء الدار البيضاء، فتذكر صديقه عبد الرحمان بلمحجوب فساعده على امتلاك المطعم الشهير الذي كان يحمل اسم “مطعم الميناء”. حين اعتزل بلمحجوب الكرة لاعبا ومدربا للمنتخب المغربي، أعلن مجانية الأكل في مطعمه لفائدة اللاعبين الذين قست عليهم ظروف الحياة.

ومن القصص الإنسانية التي تروى عن بلمحجوب، مبادرته لفائدة المطربة الحاجة الحمداوية، حين شاءت الصدف أن يستمع لبرنامج على إذاعة طنجة تخلله نداء لإنقاذها من السجن بسبب تراكم ديونها.

شاءت الصدف أن يكون عبد الرحمان من مستمعي إذاعة طنجة، وفي إحدى الحلقات استضاف خالد مشبال المغنية الشعبية الحاجة الحمداوية، التي تحدثت عن وضعيتها الاجتماعية المزرية وتهديدها من مالك الشقة التي كانت تقطنها في طنجة ووعيده بطردها من البيت مانحا إياها مهلة 24 ساعة لتسديد واجب الكراء المتراكم عليها. تقول ليلى زوجة عبد الرحمان: “أنصت زوجي لمأساتها، فقرر الانتقال إلى مدينة طنجة على وجه السرعة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه. حدد موعدا مع مشبال وتوجها إلى مسكن الفنانة، وتمت تصفية الديون بفضل نداء على أثير الإذاعة. منذ ذلك الحين قررت الحمداوية مغادرة طنجة التي أقامت فيها سبع سنوات”.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى