
تطوان: حسن الخضراوي
مازالت ملفات حمل مرضى وحوامل على ألواح خشبية من أجل الوصول إلى الطريق المعبدة، قبل حملهم بواسطة سيارة الإسعاف لتلقي العلاجات الضرورية، تثير احتجاجات العديد من سكان المناطق القروية بإقليم تطوان، وسط مطالب بتسريع مشاريع فك العزلة وتحقيق العدالة المجالية، وضمان جودة الخدمات العمومية المتعلقة بالصحة والتعليم.
وحسب مصادر مطلعة فإن تراكمات العزلة وهشاشة البنيات التحتية بالمناطق القروية، سببها الفشل الذريع للمجالس الجماعية المتعاقبة في توفير ميزانيات لتعبيد الطرق وفتح المسالك القروية، وذلك عبر برامج تنموية واضحة، وتحديد الأولويات في التدخل طبقا لمعايير الخصاص وليس الاستغلال الانتخابوي.
واستنادا إلى المصادر نفسها فإن السلطات المختصة بتطوان، تضطر للتدخل مرات متعددة لتجاوز فشل المجالس الجماعية القروية، فضلا عن إنجازها لتقارير مفصلة حول فيديوهات تظهر العديد من الأشخاص وهم يحملون على أكتافهم مرضى، وينزلون من مناطق جبلية وعرة في اتجاه سيارة الإسعاف التي تنتظرهم بالطرق المعبدة نسبيا وتصلح للسير.
وأضافت المصادر عينها أن أولويات فك العزلة يجب أن تبدأ من التجمعات ذات الكثافة السكانية العالية، ثم المرور بعدها لاستفادة المنازل البعيدة عن بعضها (الشتات)، بمناطق جبلية صعبة الولوج نتيجة التضاريس الوعرة، حيث يستحيل وصول وسائل النقل والإسعاف حتى أبواب المنازل في مثل هذه الحالات.
ومع قرب الانتخابات عاد جدل التنمية القروية بإقليم تطوان، طيلة الأيام الماضية، ومطالب تحرك المجلس الإقليمي من أجل تكثيف فتح المسالك الطرقية وفك العزلة، ودعم خدمات الإسعاف وضمان وصول وسائل النقل إلى المنازل، فضلا عن تفاعل كافة الجماعات الترابية القروية مع الشكايات التي تتعلق برداءة الخدمات العمومية وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين.
ويدخل تسريع مشاريع التنمية القروية بتطوان وباقي المناطق بجهة الشمال، في إطار تنزيل التعليمات الملكية السامية، من أجل معالجة الفوارق الاجتماعية وتحقيق العدالة المجالية، وتنفيذ مشاريع فك العزلة وتجهيز الطرق وتسريع فتح المسالك القروية، وضمان الوصول إلى الخدمات الأساسية على رأسها التعليم والصحة.
يذكر أن العديد من الدواوير بقرى نائية بجهة طنجة- تطوان- الحسيمة تعاني من مشاكل متعددة، أبرزها العزلة التي تتضاعف مع التساقطات المطرية والثلجية، فضلا عن بعد المسافة بين السكان والمراكز الحضرية والمؤسسات الاستشفائية العمومية والمدارس، وضعف الاعتماد على السياحة الجبلية لغياب تطويرها وهيكلتها، ناهيك عن غياب بنيات تحتية يمكن من خلالها جلب الاستثمارات وإقامة مشاريع فنادق ومنتجعات سياحية.





