حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقاريررياضة

حين تغيب العدالة داخل “الكاف” يدفع المغرب الثمن

ازدواجية المعايير و قرارات تُفصَّل على المقاس وارتباك وتناقضات داخل الجهاز الوصي

خ ج

تتواصل تداعيات الفوضى العارمة، التي أحدثها منتخب السنغال في نهائي النسخة 35 من كأس إفريقيا للأمم الأخيرة، لاسيما مع الأحكام الصادرة عن لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، التي أثارت الكثير من التساؤلات، حيث انتاب الجميع شعور بالظلم من العقوبات، التي جاءت متقاربة من الناحية المادية بين المنتخب السنغالي ونظيره المغربي.

وفي الوقت، الذي تترقب فيه الجماهير المغربية إنصاف المنتخب المغربي من الظلم الذي عاشه في النهائي القاري، وتعيش الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم حالة من الترقب الشديد بخصوص قرار لجنة الاستئناف التابعة لـ “الكاف”، وذلك على خلفية العقوبات التي صدرت بحقها وبعض لاعبي المنتخب الوطني، عقب الأحداث التي شهدها نهائي “الكان”، يتفاجأ الجميع بتسريبات من داخل الاتحاد القاري، توحي بوجود إشكال حقيقي يوشك أن يحدث تغييرا جوهريا داخل كواليس الاتحاد، إلا أن السؤال الجوهري يظل مطروحا بشأن مدى استفادة المنتخب المغربي من كل ما حدث، بعدما تم تجريده من اللقب القاري بأساليب بعيدة تماما عن الإطار الرياضي.

 

 

 

الجامعة بين الاستئناف و”الطاس”

 

يترقب الوسط الرياضي المغربي باهتمام بالغ الخطوات، التي ستتخذها جامعة كرة القدم المغربية، عقب القرارات التأديبية الصادمة التي أصدرتها “الكاف”، على خلفية الأحداث التي رافقت المباراة النهائية الأخيرة لكأس أمم إفريقيا، والتي جمعت المنتخب الوطني المغربي الأول بنظيره السنغالي.

ووفق معطيات متداولة حسب التقارير الرياضية، فعلى الرغم من توجه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، نحو الطعن في القرارات الصادرة، عبر المساطر القانونية التي يتيحها النظام التأديبي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، إلا أن خيار اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي الدولية يظل مطروحًا بقوة، في حال استنفاد مراحل التقاضي داخل أجهزة “الكاف”.

وقد أثارت قرارات الجهاز الكروي القاري، نقاشا واسعا داخل الأوساط الرياضية الدولية، بالنظر إلى انعكاساتها المباشرة على مدى جدية أجهزة “الكاف”، لاسيما وأن تصرفات المنتخب السنغالي، أساءت لصورة النهائي القاري الذي كان يفترض أن يشكل تتويجا لمنافسة اتسمت بمستوى تقني عالي، في ظل ما يوفره المغرب من بنيات تحتية بمعايير دولية، حيث تم اعتبارها أفضل نسخة في التاريخ.

ويأتي توجه الجامعة بين “الكاف” و”الطاس” في إطار سعيها إلى الدفاع عن مصالح المنتخب الوطني، في واقعة اعتبرها كثيرون مسيئة لسير المباراة النهائية ومؤثرة على أجوائها العامة، بعد انسحاب المنتخب السنغالي من المباراة، بالإضافة إلى أحداث الشغب من جانب الجماهير السنغالية، ما دفع الكونفدرالية الإفريقية لكرة القدم، حينها إلى الإعلان عن فتح تحقيق رسمي للوقوف على جميع الملابسات المرتبطة بما جرى خلال النهائي، إلا أن “الجبل تمخض فولد فأرا”.

 

 

 

“الكاف”.. الاعتراف والاعتذار

في خطوة مفاجئة وصادمة نوعا ما خرج بعض أعضاء المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم “الكاف”، عن صمتهم مفجرين قنابل مدوية، بعدما اعترفوا وبشكل صريح بأن المنتخب المغربي تعرض لظلم صارخ في نهائي كأس أمم أفريقيا أمام منتخب السنغال، وأن الخطأ القانوني، المتمثل في عدم تطبيق اللوائح بعد انسحاب لاعبي السنغال من الملعب وإحداث شغب لم توازيه عقوبات رادعة، إلا أن السؤال الجوهري يظل مطروحا، ماذا يستفيد المنتخب المغربي من التراجع التدريجي للمسؤولين عن “الكاف”، بشأن نهائي “الكان”، بعدما منح اللقب للمنتخب السنغالي في ظروف بعيدة تماما عن الإطار الرياضي؟

وقد كشف تقرير نشره موقع “سبورت” الفرنسي، أنه خلال الاجتماع الأخير للجنة التنفيذية، أقرّ رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “أوليفييه سفاري” بوجود قرارات مشكوك فيها، قائلاً: “كان ينبغي معاقبة كل لاعب سنغالي غادر الملعب فور عودته، لكننا أصدرنا تعليمات بعدم القيام بذلك حفاظاً على سير المباراة، وتجنباً لإنهاء اللقاء قبل الأوان”. وغادر عدد من لاعبي السنغال فعلاً الملعب وتوجهوا إلى حجرات الملابس، قبل أن يعودوا لاحقاً بطلب من النجم ساديو ماني، في مشهد أساء كثيراً لكرة القدم الأفريقية.

 

وتزامن هذا الاعتراف لرئيس لجنة الحكام مع تصريحات “سمير صبحة” رئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم لصحيفة “ذا غارديان” البريطانية، حيث قال: “أعتذر للاتحاد المغربي لكرة القدم عن الظلم الذي لحق به، لم تُحترم القواعد. لقد سُلبت منه الجائزة، لا أقول إنه لا ينبغي منح الكأس للسنغال، لقد انتهى الأمر، لكن يجب أن نعترف بوقوع ظلم”، مع العلم أن “صبحة” عضو في المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي، ومن شأن تصريحاته إعادة النظر في الأحكام الصادرة، بعدما فرض الاتحاد الإفريقي في وقت سابق عقوبات غير منطقية على المنتخب المغربي وبعضا من لاعبيه.

وجاءت الاعترافات من قلب “الكاف”، لتؤكد من جهة أن الجهاز الكروي القاري يعيش فوضى عارمة داخل أجهزته، ومن جانب آخر، أن المنتخب الوطني المغربي لم يُهزم كروياً، بل سلب منه اللقب القاري في إطار غير قانوني، ما سيمكن الجامعة الملكية لكرة القدم، من استغلال الاعترافات لفرض إصلاحات جذرية في لجان التحكيم والانضباط، ما يضع الاتحاد الإفريقي في موقف ضعيف، وجب الخروج منه سريعا.

 

 

إقالات مرتقبة تحت أنظار “الكاف”

 

شهد الاجتماع الأخير للمكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم في دار السلام بتنزانيا، حالة من الغضب داخل أروقة “الكاف” بسبب الكونغولي “فيرون موسينغو أومبا” الأمين العام ومواطنه “سفاري كابيني” رئيس لجنة الحكام، وفق ما أكده “صبحة”، رئيس اتحاد موريشيوس لكرة القدم وعضو المكتب التنفيذي للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، في تصريحات لصحيفة “الغارديان” البريطانية، مشددًا على أن الأمين العام “أومبا “يشغل المنصب بشكل غير قانوني” ويجب إجباره على التنحي.

وأشار المتحدث ذاته إلى أنه لن يقبل حضور الكونغولي “أومبا” (66 عاما) في اجتماعات “كاف” مجددًا، لأنه يشغل المنصب بشكل غير شرعي، أمام ما يتعلق بلوائح “الكاف” بشأن سن التقاعد، وذلك بموجب المادة 130 من دليل التوظيف في الاتحاد، فإن 63 عامًا هو سن التقاعد الإلزامي للموظفين، ووفقًا لتقدير الرئيس أو الأمين العام، يمكن منح تمديد واحد لمدة ثلاث سنوات بموجب اللوائح.

وأضاف “صبحة”: “وفقًا للقوانين، فإنه يشغل المنصب بشكل غير قانوني في الوقت الحالي، لا أعتقد أن الأمانة العامة في وضع قانوني يسمح لها باتخاذ القرارات أو التوقيع على وثائق، أتوسل إلى الرئيس لتصحيح هذا الموقف، نحن بحاجة إلى احترام النظام الأساسي، وعندما يتعلق الأمر بهذه القضية، أعتقد أنها واضحة”، وتابع: “يجب اتخاذ قرار بأن “أومبا” سيخلي منصبه، للتأكد من أننا سنحصل قريبًا جدًا على أمين عام شرعي، في الوقت الحالي، يتفق معظم رؤساء اتحادات كرة القدم في إفريقيا على أن “أومبا” خارج الولاية”.

 

 

 

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى