
الأخبار
علم لدى مصادر جيدة الاطلاع أن الهيئة القضائية بغرفة الجنايات الابتدائية أموال، بمحكمة الاستئناف بالرباط، قررت في وقت متأخر من مساء أول أمس الاثنين، إخراج ملف «ودادية العمران بالهرهورة»، الذي يتابع فيه 14 مسؤولا وموظفا من المداولة، وإخضاعه لخبرة عقارية دقيقة.
وأكدت مصادر «الأخبار» أن دفوعات هيئة الدفاع ومعها تصريحات وتبريرات المتهمين أمام الهيئة القضائية، التي أصرت على عدم وجود فرق بين ثمن اقتناء البقعتين الأرضيتين بالهرهورة والأثمنة المرجعية للعقار بالمنطقة، دفعت الهيئة إلى اتخاذ قرار إرجاع الملف إلى التداول من جديد، عبر إجراء خبرة عقارية تعهد لجهة قانونية متخصصة، في انتظار حسم الملف وإصدار الأحكام الابتدائية المناسبة في حق المتهمين 14 المتابعين في هذا الملف المثير في حالة سراح.
وكانت القاضية المكلفة بالتحقيق بالغرفة الخامسة بقسم جرائم الأموال بمحكمة الاستئناف بالرباط قد أحالت، في فبراير الماضي، 14 مسؤولا وموظفا بشركة العمران بالرباط على غرفة جرائم الأموال الابتدائية، بعد جلسات ماراطونية من التحقيقات التفصيلية، انتهت بتكييف المتابعة بتهمة تبديد أموال عامة.
ومثل المتهمون، زوال أول أمس الاثنين، أمام الهيئة القضائية المذكورة، في جلسة ساخنة شهدت مرافعات قوية للدفاع وممثل النيابة العامة، قبل أن تختلي الهيئة للمداولة من أجل استصدار الأحكام، لتنتهي بقرار تأجيل البت النهائي في الملف، من أجل إجراء خبرة عقارية دقيقة لتوضيح أهم جزئية وردت في كل التدخلات، تتعلق بالفرق بين ثمن شراء البقعتين من طرف مسؤولي العمران والثمن المرجعي بالمنطقة، وتضارب المصالح باعتبار الجهة المشرفة على عمليات البيع والتنفيذ والمستفيدة من المشروع، هي نفسها الجهة المالكة للقرار الإداري والمالية بفرع مؤسسة العمران بجهة الرباط.
وكانت هذه القضية قد تفجرت، قبل أشهر، بناء على تقرير تفتيش أنجزه المجلس الأعلى للحسابات، أوضح استفادة مديرين وموظفين بشركة العمران بالرباط، ضمن ودادية سكنية بالهرهورة، عبر اقتناء بقعتين أرضيتين بمنطقة سيدي العابد، بمبلغ مالي اعتبره تقرير المجلس الأعلى للحسابات زهيدا قياسا بالأثمنة المرجعية للعقار بمنطقة الهرهورة الراقية، حيث لم يتعد 300 مليون سنتيم.
تطورات الملف، بعد صدور تقرير المجلس الأعلى للحسابات، انتهت بيد الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتنسيق مع الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، قبل أن تتقرر متابعة 14 شخصا بينهم مديرون وموظفون في حالة سراح، بتهمة تبديد أموال عامة.





