حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةتقارير

خدمات تعاضدية التعليم بأكادير تثير الاستياء

أخطاء في الملفات وطوابير انتظار طويلة

أكادير: محمد سليماني

عبر عدد من المرتفقين الذين يتوافدون على مقر التعاضدية العامة للتربية الوطنية بحي الداخلة بأكادير عن قلق بالغ واستياء عارم، جراء ضعف الخدمات المقدمة إليهم، أثناء إيداعهم ملفات التعويض عن المرض.

وحسب مصادر “الأخبار”، فإن مقر التعاضدية العامة للتربية الوطنية بأكادير يعيش وضعا مزريا جدا، لا يليق بمؤسسة تحصل على اشتراكات رجال ونساء التعليم شهريا، ذلك أن الفضاء الذي تكتريه التعاضدية وتتخذه مقرا لها بأكادير ضيق جدا، ولا يتوفر على بنيات استقبال لائقة، ما يؤثر على الخدمات المقدمة إلى المرتفقين.

وحسب المصادر، فإن هذا المقر رغم صغره، يعرف يوميا اكتظاظا كبيرا جدا من لدن المرتفقين الذين يتوافدون لإيداع ملفات التعويض عن المرض، الأمر الذي يرفع مدة الانتظار لساعات طويلة جدا، بل إن عددا من المرتفقين يتوافدون على هذه الإدارة منذ ساعات الصباح الأولى قبل بداية الدوام الرسمي، وذلك من أجل التمكن من إيداع الملفات المرضية، خصوصا وأن طوابير طويلة جدا يوميا تظل تنتظر دورها وسط الازدحام الشديد لمدة طويلة أيضا لإيداع ملفاتها، وأحيانا تفشل في ذلك، بسبب العدد الكبير للمرتفقين، فيغادرون إلى اليوم الموالي وهكذا دواليك. ورغم طول الانتظار، فإن عددا من المرتفقين لا يجدون كراس من أجل الجلوس وانتظار دورهم، حيث إن عدد الكراسي الموضوعة في ساحة للانتظار قليلة جدا، ما يضطر رجال ونساء التعليم إلى الوقوف في الشارع العام تحت أشعة الشمس، وأمام منازل الجيران، بحكم أن مقر التعاضدية يوجد في حي سكني وليس حيا إداريا.

وقد عاينت “الأخبار” العشرات من رجال ونساء التعليم ومتقاعدي القطاع يتوافدون أمام مقر التعاضدية العامة للتربية الوطنية بحي الداخلة بعيد صلاة الفجر، وذلك من أجل التمكن من تسجيل أسمائهم في لائحة ورقية يضعونها على باب الإدارة، كي يتمكنوا من قضاء غرضهم قبل توافد طوابير أخرى، وبالتالي إطالة مدة الانتظار. وما يزيد من حدة الوضع، هو قلة الموارد البشرية بالتعاضدية العامة بأكادير، ذلك أن أربعة مستخدمين فقط هم الذين يستقبلون ملفات التعويض عن المرض طيلة شهر غشت الجاري، ونظرا للضغط الكبير، يقوم عدد منهم بالتشدد في بعض الجزئيات الطفيفة المتعلقة بالتوقيعات وملء الوثائق بعناية وغيرها من الجزئيات البسيطة التي لا تؤثر على صدقية الملفات المرضية، وتجعل عددا منهم يسعى إلى البحث عنها في الملفات من أجل إرجاع أصحابها. ومن المفارقات المثيرة التي أثارت استياء عدد من المرتفقين، حسب تصريحات متطابقة لـ”الأخبار”، تلك المتعلقة بعدم منح المرتفقين وصولات مقابل إيداع الملفات المرضية، الأمر الذي يصعب عملية تتبع هذه الملفات، إضافة إلى طول مدة معالجة هذه الملفات والتي تقارب الشهر في كثير من الأحوال، ناهيك عن التعويض الهزيل جدا الذي لا يوازي في جميع الحالات مستوى المبالغ المقدمة للعلاجات وتلك المقتطعة، إضافة إلى التنقلات والأتعاب. كما كشف بعض المرتفقين أن الخط الهاتفي الخاص بالتعاضدية بأكادير يظل يرن دون مجيب، حيث إن بعض المرتفقين القاطنين في مدن بعيدة يتصلون للاستفسار عن وضعياتهم ورغبة في الحصول على معلومات أو تصحيح أخرى، لكن دون جدوى، كما يفتقر الموقع الإلكتروني للتعاضدية العامة لمساحة خاصة بالشكايات والملاحظات.

وبسبب الضغط الكبير، والازدحام الشديد والطوابير الطويلة وقلة الموارد البشرية، فإن عددا من المستخدمين يرتكبون أخطاء كثيرة أثناء رقن الملفات في النظام المعلوماتي، سواء تلك المتعلقة بأسماء المستفيدين من التعويض، أو المبالغ المالية المسجلة، الأمر الذي تكون له تداعيات على مبلغ التعويض المحصل عليه، وأحيانا يتم رفض التعويض، بسبب أخطاء في رقن المعطيات، كما هو حال مرتفق قدم خمسة ملفات مرضية تخصه وتخص زوجته وابنه، فتم تسجيل ملفه باسم ابنه، ما دفع التعاضدية إلى رفض تعويضه، بمبرر أن الطفل سبق أن استفاد من التعويض نفسه، ولا يحق له الاستفادة مرة أخرى داخل السنة الواحدة.

إلى ذلك، دخلت الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديمقراطي بأكادير على الخط، بعد تسجيل عشرات الشكايات في الموضوع، إذ قامت بمراسلة مدير الفرع الإقليمي للتعاضدية العامة للتربية الوطنية، تحتج حول تردي خدمات التعاضدية بأكادير، وطالبت بالتدخل الفوري والعاجل لمعالجة الاختلالات المسجلة.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى