
دخلت الشركات الأجنبية التي تقدم خدمات رقمية للمستهلكين المغاربة، دون توفرها على مقر أو تمثيل داخل المملكة، مرحلة جديدة من الامتثال الضريبي، بعد أن أطلقت المديرية العامة للضرائب خدمة إلكترونية تتيح لها التسجيل والتصريح بمبيعاتها وأداء الضريبة على القيمة المضافة. ومنذ 11 يونيو 2026، أصبح بإمكان هذه الشركات الولوج إلى النظام الجديد عبر منصة SIMPL، حيث يهم الإجراء مزودي الخدمات الرقمية الموجهة للأفراد، من قبيل منصات البث التدفقي، وخدمات البرمجيات السحابية، والمحتويات الرقمية. ويلزم النظام هذه الشركات بالحصول على معرف ضريبي، وإيداع تصريح ربع سنوي، وأداء الضريبة المستحقة، مع الاحتفاظ بسجل المعاملات لمدة عشر سنوات. ويأتي هذا الإجراء تطبيقا لمقتضيات قانون المالية لسنة 2024، الذي وسع نطاق الضريبة على القيمة المضافة ليشمل الخدمات الرقمية المقدمة عن بعد من طرف شركات أجنبية، في إطار مواكبة تطور الاقتصاد الرقمي وملاءمة المنظومة الجبائية المغربية مع المعايير الدولية. ويشمل النظام خدمات استضافة المواقع الإلكترونية، والصيانة المعلوماتية عن بعد، والبرمجيات، والأفلام، والموسيقى، والاشتراكات الرقمية، في حين تظل الخدمات المقدمة للشركات المغربية الخاضعة للضريبة خاضعة لآلية الاقتطاع العكسي. ولضمان حسن تطبيق هذا النظام، تعتمد المديرية العامة للضرائب على مجموعة من المؤشرات لتحديد ما إذا كانت الخدمة قد استهلكت داخل المغرب، من بينها عنوان الفوترة، والبطاقات البنكية المغربية، وعنوان بروتوكول الإنترنت (IP). كما تسعى إلى رصد الشركات غير الملتزمة بالتسجيل، بينما يبقى التحدي الأبرز متمثلا في ضمان امتثال الشركات الأجنبية التي تزاول نشاطها داخل السوق المغربية دون أي حضور مادي بالمملكة.





