
أصيب محام وموظف بالمحكمة الابتدائية بطنجة بجروح على خلفية سقوط جزء من سقف أحد المكاتب بالمحكمة، عشية الأربعاء الماضي، وفقا لما جاء في تقرير لموظفين بالمحكمة الابتدائية، تم توجيهه إلى المصالح المختصة بوزارة العدل للمطالبة بإعادة تقييم شامل لهذه البناية، إذ رغم كونها ضمن أضخم المؤسسات والبنايات التي تم فتحها بالبوغاز، إلا أن هندستها والعيوب التي تظهر من حين لآخر تثير الغضب في الأوساط العدلية بالمحكمة.
وطالب الموظفون المصالح الوزارية الوصية بالتدخل العاجل، مؤكدين أنه لا يعقل أن المحكمة التي لم يمر على إنشائها أقل من سنتين، تكشف بها مثل هذه الهفوات، حيث تم تسجيل تسربات مائية كذلك تسببت في إتلاف بعض الوثائق ببعض المكاتب في طوابق المحكمة.
وتشير المصادر إلى أن اللجنة التي تم تكليفها، في وقت سابق، بهذا الخصوص، اطلعت على الوضعية الجديدة المتعلقة بالتسربات المائية، حيث ينتظر إحالة تقرير رسمي على وزارة العدل بغرض ترتيب الجزاءات في هذا الجانب، وهو الأمر الذي يطالب به أيضا موظفو القطاع الذين عبروا عن غضبهم في تقارير وجهت للوزارة منذ بداية التساقطات المطرية التي شهدتها مدينة طنجة خلال الأيام الماضية.
إلى ذلك، أعادت هذه الواقعة من جديد الهندسة المتعلقة بالمحكمة سواء من حيث الاهتزاز الذي سجل في وقت سابق، أو سقوط لوحات جبسية على مستوى أحد المكاتب أخيرا كذلك، وهو ما أثار الكثير من الفزع، خصوصا عقب تداول المسألة على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري للموظفين، وزاد الأمر من هول الواقعة.
وسبق أن أعطيت تعليمات للمصالح الوصية بغرض الوقوف على تفاصيل ما جرى بالضبط، لكون الجميع غير قادر على الاستمرار مع مثل هذه الوقائع التي تثير الخوف والتوجس في صفوف الجميع، خصوصا وأن المحكمة شيدت بالقرب من أحد الأودية، فضلا عن وجود طريق رئيسية بجانبها متجهة لتطوان والتي تمر منها بشكل يومي الآلاف من السيارات. وهو أمر يشكل خطرا على البناية بسبب كونها بنيت فوق تراب طيني بالقرب من وادي «ليهود»، ناهيك عن وجود مرأب للسيارات بجانبها كان السبب وراء الاهتزاز السابق حسب نتائج خبرة أنجزت من طرف مكاتب للدراسات، حيث إن الآليات المستعملة ساهمت بشكل مباشر في اهتزاز المحكمة وقتها. للإشارة، فإن نتائج سابقة حول اهتزاز المحكمة أكدت أن من أسباب تحرك البناية انطلاق أشغال بناء موقف للسيارات بمحاذاة المحكمة، وما يترتب عن ذلك من اهتزازات بسبب استعمال معدات ثقيلة، واعتبرت اللجنة المكلفة بالتحقيق، حينها، أن هذا التحرك عادي لمثل هذه البنايات الضخمة، مشددة على أن البناية سليمة وأنه جرى إنجازها باستخدام أفضل التقنيات المضادة للزلازل.
طنجة: محمد أبطاش






