
النعمان اليعلاوي
تحول ملف سوق الأضاحي بمنطقة سيدي عبد الله بمدينة سلا إلى نقطة توتر جديدة داخل مجلس الجماعة، بعدما أثار نقاشا متصاعدا بين منتخبين وفاعلين محليين بشأن أسلوب تدبير السوق الموسمي والرسوم المفروضة على ولوج الماشية ووسائل النقل، وما قد يترتب عن ذلك من تأثيرات مباشرة على أسعار الأضاحي والقدرة الشرائية للمواطنين.
ويأتي هذا الجدل في سياق حساس يتزامن مع اقتراب موسم عيد الأضحى، الذي يشهد عادة ارتفاعا في الطلب على الماشية وتوافد أعداد كبيرة من الكسابة والتجار والمواطنين نحو أسواق البيع، ما يجعل القرارات المرتبطة بالتنظيم والتسعيرة محل متابعة واسعة من طرف الرأي العام المحلي.
وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط الجماعية، فإن الخلاف لا يرتبط فقط بالجوانب التقنية المرتبطة بتدبير السوق، وإنما يمتد إلى تقييم السياسة المعتمدة في تحديد الرسوم المفروضة على استغلال الفضاءات وولوج الماشية ووسائل النقل، في ظل اختلاف وجهات النظر حول مدى ملاءمتها للظرفية الاقتصادية الحالية.
ويرى بعض المنتخبين أن تنظيم السوق وفرض رسوم محددة يبقى ضروريا لضمان حسن التدبير وتغطية التكاليف المرتبطة بالتنظيم والنظافة والحراسة والخدمات اللوجستية، فضلا عن توفير موارد مالية إضافية لفائدة الجماعة. في المقابل تعبر أصوات أخرى عن تخوفها من أن تتحول هذه الرسوم إلى عامل إضافي يرفع تكلفة بيع الأضاحي، بما ينعكس على المستهلك النهائي.
وكانت لائحة الرسوم الخاصة بسوق الماشية أثارت، في وقت سابق، موجة واسعة من الانتقادات، بعد تداول معطيات بشأن تحديد واجبات مالية على رؤوس الأغنام والأبقار ووسائل النقل، وهو ما اعتبره عدد من المهنيين والمواطنين عبئا إضافيا قد يدفع التجار والوسطاء إلى إدراج هذه المصاريف ضمن الأسعار النهائية للأضاحي.
وفي خضم هذا الجدل تتجه الأنظار، أيضا، إلى مدى جاهزية سوق سيدي عبد الله لاستقبال النشاط الموسمي المكثف، من حيث تهيئة الفضاءات، وتوفير شروط السلامة والنظافة وتنظيم حركة السير والولوج، خاصة وأن السوق يستقطب سنويا أعدادا كبيرة من الوافدين من داخل سلا وخارجها، علما أنه السوق الوحيد المخصص للأضاحي على مستوى مدينة سلا التي تضم أزيد من مليون نسمة.





