حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةتعليمسياسية

شبهات تلاحق مشروعية صرف منح الريادة بمديرية سيدي سليمان

المدير الإقليمي يحول مبالغ مالية لمديرين خارج الضوابط القانونية

لم يجد جواد الزاهر، المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسيدي سليمان، مخرجا قانونيا لمعالجة «الفضيحة» التي ورط نفسها فيها، رفقة أعضاء فريق عمله، والذين من ضمنهم رئيس مصلحة الشؤون الإدارية والمالية ورئيس مصلحة الشؤون التربوية وموظفون مكلفون بتدبير ملفات جمعية دعم مدرسة النجاح ومؤسسات الريادة، سوى إصدار بلاغ توضيحي، يوم السبت، الذي يصادف عطلة نهاية الأسبوع، للكشف عن الإجراء المتخذ بخصوص تحويل مبالغ مالية مهمة، لفائدة مديري مؤسسات تعليمية محتضنة لمشروع الريادة.

مقالات ذات صلة

 

صرف غير مشروع لمنحة الريادة

بحسب المعطيات المتحصل عليها من مصادر موثوقة، فإن جواد الزاهر، المدير الإقليمي لوزارة التعليم بسيدي سليمان، بادر بشكل «مثير للتساؤلات والشكوك»، إلى تحويل المبالغ المالية المخصصة منحا للريادة، لمديري مؤسسات تعليمية، خارج الضوابط القانونية، حيث أوضحت مصادر «الأخبار» أن المؤسسات المعنية لم تحصل بعد على شارة الريادة، وتم إقصاؤها من الشارة، من طرف اللجنة الوطنية التي يعهد إليها بزيارة المؤسسات المحتضنة للمشروع، بهدف تقييم عملها، واقتراحها لنيل شارة الريادة، بناء على الزيارات الميدانية السابقة، والتي كشفت إما عن عدم تطابق في المؤشرات المصرح بها، أو بناء على عدم رغبة رؤساء المؤسسات التعليمية في استقبال أعضاء اللجنة المعنية، ما جعل اللائحة الوطنية المتعلقة بمنح شارة الريادة، والتي صدرت منذ شهر نونبر من سنة 2025، خالية من مجموعة من المؤسسات التعليمية بمديرية سيدي سليمان، من قبيل مدرسة الشهيد بلقصيص ومدرسة بئر أنزران ومدرسة أبي حنيفة النعمان ومدرسة ابن حنبل ومدرسة علي ابن أبي طالب، ومدرسة الإمام الغزالي ومدرسة الإمام الشافعي ومدرسة الإمام مالك…

وأضافت المصادر أن عملية تحويل مبالغ مالية لفائدة مديري مؤسسات تعليمية، دون احترام للمساطر والضوابط القانونية، خلفت موجة من الغضب والاستياء في صفوف هيئة التدريس، التي اعتبرت الأمر بمثابة «محاباة» من طرف المسؤول الإقليمي، لزملائه مديري المؤسسات التعليمية، واستثناء هيئة التدريس من العملية، على الرغم من كونها المعني المباشر بتنزيل وإنجاح مشروع مؤسسات الريادة ميدانيا. واستغربت المصادر، كذلك، من طريقة تعاطي المديرية الإقليمية للتعليم بسيدي سليمان، مع «الفضيحة»، حيث إنه، بعد كشف المستفيدين من عملية التحويل المالي غير المشروع، وقع استنفار في صفوف هيئة التدريس بالمؤسسات المعنية، رفقة فاعلين تربويين محليين، الأمر الذي خلف نوعا من الجدل والارتباك، لدرجة التلويح بمقاطعة تامة للعملية التعليمية بالمؤسسات التعليمية المعنية، في خطوة قد تزيد من تعميق الأزمة، بسبب تزامن ذلك مع اقتراب موعد مجموعة من الاستحقاقات المرتبطة بالامتحانات الإشهادية، وفي مقدمتها امتحان نيل شهادة البكالوريا.

 

الزاهر يحمل «السهو» المسؤولية

لتطويق تداعيات «الفضيحة»، التي أحيط بها علما محمد عواج، مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الرباط سلا القنيطرة، دون أن يحرك ساكنا، رفقة المسؤولين بالإدارة المركزية بوزارة التربية الوطنية، وفي مقدمتهم الكاتب العام بالوزارة والمنسقة الوطنية لمشروع مؤسسات الريادة، حيث ترك أمر معالجة القضية للمدير الإقليمي جواد الزاهر، الذي اجتهد، على غير المعتاد، وأصدر بيانا توضيحيا، شكل بدوره محط انتقادات فاعلين تربويين، بحكم أنه رفع من منسوب الشك لدى المقصيين من منحة مؤسسات الريادة، فضلا عن كون البلاغ التوضيحي اعتبر ما وقع مجرد «سهو».

وكشفت مصادر «الأخبار»، من داخل المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي سليمان، أن تبرير تحويل المدير الإقليمي نفقات منحة الريادة، لغير مستحقيها، وخارج الضوابط القانونية، لا يندرج بتاتا ضمن نطاق «السهو»، لأن العملية لم تشمل حالة أو حالتين، ناهيك عن كون الخطأ المسجل يتعلق بأموال عمومية، كان حريا بالمسؤول الإقليمي العمل على منع أي اختلال بشأن تدبيرها، وأضافت المصادر أنه على افتراض أن الفضيحة سببها «السهو»، كان من الأجدر تدارك الموضوع في حينه، وعدم انتظار انتشار الخبر في صفوف الشغيلة التعليمية التي سارعت إلى الاستنكار والتهديد بشل العملية التعليمية بكافة المؤسسات المعنية، وسط صمت مثير للشكوك بالنسبة للنقابات التعليمية بالإقليم، التي يبدو أنها وقعت «هدنة» مع المسؤول الإقليمي جواد الزاهر، بعد أن نجح تفكيك التنسيق النقابي إلى مجموعتين، يجري التطاحن بينهما، عوض الترافع بالشكل المطلوب عن مطالب الشغيلة والدفاع عن مصالح المدرسة العمومية.

واستغربت المصادر للطريقة المعتمدة من طرف المسؤولين بالمديرية الإقليمية لوزارة التعليم بسيدي سليمان، في الالتفاف حول المساطر القانونية والنصوص المنظمة لعملية صرف منحة الريادة للمؤسسات المعنية بالموضوع، إذ يتوجب أن تحصل اللائحة المعنية باقتراح المؤسسات للحصول على الشارة، على مصادقة المنسق الجهوي للمشروع، فضلا عن كون أسمائها يتم نشرها بشكل أوتوماتيكي ضمن «برنام مسار» بناء على لائحة وطنية للحاصلين على شارة الريادة، بعد زيارة اللجنة الوطنية المكلفة بتقييم المشروع، خاصة ما يتعلق بالشق المرتبط بعملية التحقق الخارجي. وهو الأمر الذي وصفته المصادر بكونه يشكل خطأ فادحا، يضرب عرض الحائط بكافة التوجيهات الوزارية، وضمان تكافؤ الفرص، سواء بين المؤسسات التعليمية، أو بين الفئات المشتغلة في المشروع، في إشارة إلى هيئتي الإدارة التربوية والتدريس.

 

 

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى