
طنجة: محمد أبطاش
أفادت مصادر مطلعة بأن سكانا بالقرب من مجمع سفيان بجماعة اكزناية، تقدموا بسيل من الشكايات إلى المصالح الجماعية المختصة، للمطالبة بوقف نزيف روائح كريهة باتت تخنقهم منذ مدة، بعدما تم تسجيل ركود لمياه الأمطار الأخيرة بقنطرة بواد قريب من المجمعات السكنية، خاصة مجمع سفيان، كما أضحت كل الأحياء والمناطق المجاورة تصلها هذه الروائح العطنة. ودعا السكان الجهات الوصية إلى تغطية هذا الوادي، لتجنب مشاكل كثيرة منها الروائح الكريهة المنبعثة منه، وكثرة القوارض والحشرات، إضافة إلى تشويه المنظر العام. وأكد السكان أنه لا يعقل أن يقتني أحدهم شقة بملايين السنتيمات ويتفاجأ، حين يفتح نافذتها، بالحشرات والروائح الكريهة تفوح من عين المكان.
وتشهد هذه الجماعة وضعا مزريا من حيث انتشار مثل هذه الأودية، ما أثار حالة استنفار في وقت سابق، لما قام أحد الأشخاص بنشر شريط على «فيسبوك»، حيث ظهر المعني وهو يصور الشريط فوق قنطرة بالقرب من المنطقة الصناعية اكزناية، وعمد إلى نثر الكتب المدرسية لابنته، وظل يرميها من أعلى هذه القنطرة، قبل أن يرمي الحقيبة بأكملها، بدعوى كون البنيات التحتية، ومنها هذه القنطرة، تشكل خطرا على ابنته أثناء التوجه إلى المدرسة العمومية الموجودة بالمنطقة.
وقام رب الأسرة المشار إليه، مباشرة بعد استجابة السلطات لمطلبه، باحتفال رفقة طفلته بعين المكان. وسبق للمعني أن قال إنه راسل السلطات المنتخبة بجماعة اكزناية مرارا، لكن دون جدوى، مما حدا به إلى اتخاذ هذا القرار.
وتُسائل هذه القلاقل ميزانية قدرها 650 مليون درهم، تم تخصيصها سابقا بغرض إخراج جماعة اكزناية من التهميش الذي تعيش على وقعه لما يقارب 20 سنة، وذلك في إطار البرنامج المندمج لتأهيل وتنمية منطقة اكزناية (2021-2022).
ويهم البرنامج تأهيل وتنمية منطقة اكزناية، وتعزيز التماسك والإنصاف والتكامل الترابي، وإرساء أسس التنمية الاقتصادية المتوازنة والعادلة، وإدراج الجماعة في استراتيجية التنمية المستدامة، واعتماد إطار ترابي لحياة مزدهرة وجذابة، والنهوض بالنموذج التنموي الترابي، وكذا ضمان التكامل والانسجام والتنسيق بين الجهود المبذولة من كل الفاعلين المحليين، وتعبئة الاستثمارات العمومية وجلبها نحو تراب الجماعة، حسب المعطيات الصادرة عن الجهات المختصة لحظة إطلاقه.





