
المتهمون متابعون في قضية تبديد أموال ناهزت 9 ملايير و600 مليون سنتيم
محمد وائل حربول
أخرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش محاكمة المتابعين في ملف «بناء سوق الجملة للخضر والفواكه بالمدينة الحمراء» إلى غاية 22 دجنبر المقبل، خلال آخر جلسة لها، حيث اتخذت هيئة الحكم هذا القرار من أجل «إمهال الوكيل العام وقتا للإدلاء بشهادة وفاة المتهم عمر الجزولي»، الذي وافته المنية بداية شهر غشت الماضي، كما تم اتخاذ قرار التأخير من أجل «مكاتبة نقيب المحامين لتمكين المحكمة من قرار تعيين أحد المحامين مصفيا لمكتب المرحوم الأستاذ كاسم».
وبعد هذا التأجيل، تكون غرفة الجنايات قد أجلت هذا الملف للمرة الثالثة بعد وفاة العمدة السابق للمدينة عمر الجزولي، وهو ما جعل عددا من الحقوقيين داخل المدينة يطالبون بتسريع الحكم على كل المتهمين في الملف والذين يبلغ عددهم 11 متهما، يوجد ضمنهم عمدة سابق للمدينة، وعدد من الموظفين الجماعيين والمهندسين والمقاولين، حيث يتابعون كلهم في حالة سراح، بتهم تبديد أموال عامة والتزوير في أوراق رسمية، والمشاركة في تبديد أموال عامة.
وتعود أطوار هذه القضية التي هزت الرأي العام، إلى «الاختلالات الكبيرة» التي عرفها ملف بناء سوق الجملة للخضر والفواكه بمدينة مراكش، حيث قامت هيئة حماية المال العام التي فجرت هذا الملف بتقديم شكاية أمام الوكيل العام المكلف بجرائم الأموال ضد العمدة السابق عمر الجزولي، بعدما اتضح لها بشكل جلي أن كلفة بنائه وتجهيزه انتقلت في رقم قياسي من حوالي 6 ملايير سنتيم، بحسب الدراسة المنجزة، إلى 9 ملايير و600 مليون سنتيم.
وكانت النيابة العامة، المكلفة بجرائم الأموال، قد حددت أسماء عدد من المتابعين في هذه القضية، حيث أحالت في هذا الملف الذي أطلق عليه المراكشيون «ملف الملايرية» (أحالت) أسماء 17 شخصا متهما على قاضي التحقيق، قبل أن يقرر الأخير بعد تعميقه للتحقيق الاكتفاء بمتابعة 12 شخصا، قام بإحالتهم مباشرة على غرفة الجنايات في حالة سراح، في وقت تعالت فيه أصوات مجموعة كبيرة من الحقوقيين داخل المدينة بإنزال أشد العقوبات على كل المتهمين.
كما كان قاضي التحقيق، المكلف بجرائم الأموال، يوسف الزيتوني، قد قرر متابعة العمدة السابق عمر الجزولي بتهم «تبديد أموال عامة موضوعة تحت يده بمقتضى وظيفته، وتزوير أوراق رسمية»، طبقا للمادتين 241 و 353 من القانون الجنائي، ومتابعة محمد زغلول المهندس الجماعي السابق ومحمد مزري التقني الجماعي السابق، من أجل «المشاركة في تبديد أموال عامة موضوعة تحت يدهما بمقتضى وظيفتهما، وتزوير أوراق رسمية واستعمالها»، طبقا للمواد 129، 241، 353 و 356 من القانون الجنائي.





