
الشركة فازت بالصفقة في الولاية السابقة والمطرودون يحملون المسؤولية للعمدة المنصوري
محمد وائل حربول
قامت شركة تدبير قطاع النظافة بمدينة مراكش، والتي تم التفويض لها قبل أقل من سنة، من طرف عمدة المدينة السابق، محمد العربي بلقايد، عن «البيجيدي»، بمبلغ يقدر بالملايير، في عقد يمتد لسبع سنوات، (قامت) بطرد أزيد من 70 عامل نظافة لديها، دون ذكرها لأي سبب حول هذه الخطوة، وفقا لما توصلت به «الأخبار» من معطيات. فيما قرر العمال المطرودون التصعيد من أمام قصر بلدية مراكش، والاحتجاج على العمدة الجديدة، فاطمة الزهراء المنصوري، محملين إياها مسؤولية هذا الطرد.
وأوضح العمال المطرودون أنهم كانوا يشتغلون في ظروف قاهرة جدا، لكن لم يظهروا أبدا تذمرهم، بل كانوا استبشروا خيرا بعد قدوم الشركة والاشتغال معها، قبل أن يتفاجؤوا بعد مدة قليلة بحجم الإكراهات التي تقابلهم اثناء العمل، مقابل التعويضات الهزيلة التي تمنحها الشركة المفوض لها لهم، ناهيك عن حرمانهم من منحة العيدين (الأضحى والفطر)، فضلا عن تأخر الشركة لمدة تزيد على ثلاثة أشهر في صرف رواتبهم الشهرية، ما أثر على معيشهم اليومي.
وأضاف العمال المطرودون أن الشركة تحاول الانتقام من كل من حاول الكلام عن حقه والدفاع عنه، فيما كانت المفاجأة الكبيرة، وفقا للمعطيات التي تحصلت عليها «الأخبار»، في أن الشركة المذكورة تقوم بمد العمال بعقد عمل شهري يجدد على رأس كل شهر، حتى تضمن خوف غالبية المستخدمين وتتحكم في رقابهم، وفقا لتصريحات المطرودين أيضا.
وطالب العمال أنفسهم بتدخل فاطمة الزهراء المنصوري، عمدة المدينة، لوضع حد لهذه الحالة المزرية التي يعيشون فيها، منذ التفويض لشركة «أرما» من جهة، كما حملوها مسؤولية ما يقع من جهة أخرى. قبل أن يقرروا خوض وقفة احتجاجية أمام قصر البلدية، من أجل التنديد بالخطوة التي اتخذتها الشركة في حقهم، وسط سكوت مطبق من طرف المجلس الجماعي الجديد للمدينة، الذي لم يحرك ساكنا وفقا لتصريحاتهم. كما دعوا من جهة ثانية والي جهة مراكش- آسفي إلى اتخاذ كل الإجراءات اللازمة، لإعادة ضبط الأمور بين العمال والشركة، والتدخل من أجل الكشف عن المستور في ما يخص عملية الطرد، التي استهدفت أسماء بعينها تشتغل في مجال النظافة، منذ عشرات السنوات.
وكان عمال الشركة المعنية التي تتكلف بنظافة أربع مقاطعات من أصل خمس (النخيل- المدينة- جليز- سيدي يوسف ين علي)، اتخذوا عددا من الخطوات الاحتجاجية، قبل أزيد من شهرين، احتجاجا منهم على ما وصفوها ساعتها
بـ«ارتجالية المجلس الجماعي في تسيير الشؤون المالية للصفقة مع الشركة»، كما قرروا منذ ذلك الحين تنفيذ قرار «الأجر مقابل العمل»، حيث جاءت كل هذه القرارات والخطوات التصعيدية «بعد قراءة واضحة في كل الحيثيات المحيطة بعملية صرف الأجور الشهرية، وكذلك منحة عيد الأضحى وسلفة عيد الفطر، مع ما يواكب هذه العملية من ارتباك، سيما مع تماطل المجلس الجماعي لمدينة مراكش في أداء ما بذمته للشركة، الأمر الذي خلق نوعا من عدم الثقة لدى كافة العمال».
يذكر أن رئيس المجلس الجماعي السابق محمد العربي بلقايد عن حزب العدالة والتنمية، ويوسف أحيزون، المدير العام لشركة «أرما»، وقعا على الاتفاقية المؤطرة لتدبير قطاع النظافة بمراكش، حيث ضمت برنامجا استثماريا يناهز حوالي 15 مليار سنتيم، يتم إنجازه بالكامل في أجل أقصاه ستة أشهر، بحضور كريم قسي لحلو، والي جهة مراكش آسفي عامل عمالة مراكش.





