
طنجة: محمد أبطاش
كشفت مصادر مطلعة عن أن حزب الاتحاد الاشتراكي وضع عريضة أمام المحكمة الدستورية، تستهدف عددا من المرشحين الفائزين بمقاعد برلمانية بطنجة أصيلة، على خلفية وقائع يعتبرها الحزب موجبة للطعن في نتائج الانتخابات التشريعية الأخيرة.
وحسب المعطيات، فإن العريضة تشمل مرشحين عن أحزاب سياسية مختلفة، على خلفية ملاحظات تتعلق بسير الحملة الانتخابية ومدى احترام القواعد القانونية المؤطرة لها، في وقت طالب الحزب بإعادة الانتخابات التشريعية على مستوى عمالة طنجة–أصيلة، معتبرا أن العملية الانتخابية شابتها اختلالات وملابسات، خصوصا في العالم القروي.
وضمن ما استند إليه الحزب وقائع مرتبطة بمرشح عن حزب الأصالة والمعاصرة، على خلفية ما يُعرف بقضية «الصاك»، إلى جانب مرشح عن حزب الاستقلال، بشأن ما وصفه باستغلال إدارة عمومية خلال الحملة الانتخابية، فضلا عن وضع لافتة انتخابية على عمود يحمل العلم الوطني وبمحاذاة مسجد.
وفي ما يتعلق بمرشح حزب التجمع الوطني للأحرار، تمت إثارة تضارب المصالح، على خلفية ما اعتبره الحزب الطاعن جمعا بين العمل لدى شركة للتدبير المفوض مرتبطة بجماعة طنجة والعضوية بالمجلس الجماعي نفسه، معتبرا أن هذه الوضعية تستدعي النظر في مدى انسجامها مع المقتضيات القانونية المنظمة لتدبير الشأن الجماعي.
وأشار الاتحاد الاشتراكي إلى أن الطعن يشمل وكيل لائحة حزب الحركة الشعبية، على خلفية تسجيل صوتي يُشتبه في تضمنه معطيات مرتبطة بشراء الأصوات، وهو الملف الذي قال إنه موضوع بحث قضائي، ما يضيف بعدا آخر إلى المنازعات المثارة بشأن الاستحقاقات الانتخابية بالدائرة.
وتضع هذه الطعون نتائج الانتخابات التشريعية بدائرة طنجة–أصيلة أمام اختبار قضائي، في انتظار ما ستقرره المحكمة الدستورية بشأن الوقائع والدفوعات الواردة في العريضة، ومدى استنادها إلى ما يكفي قانوناً للتأثير في النتائج المعلن عنها.
وكانت عمالة طنجة أصيلة أثارت الانتخابات التي أجريت فيها حالة من الاستنفار منذ توقيف عمدة مدينة طنجة منير الليموري، في إطار عملية التزوير التي طالت مكتبا للتصويت، ويتعلق الأمر بمدرسة القدس حسب ما أعلنت عنه المصالح القضائية المختصة في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الأمنية والقضائية التي تعكف عليها المصالح المختصة.
وكان أحد الأحزاب بدوره تقدم بطعون ضد المرشحين أنفسهم السالف ذكرهم بسبب الملفات ذاتها، وهو ما من شأنه أن يتسبب في إعادة شاملة للانتخابات بشكل جزئي بعمالة طنجة أصيلة في حال ثبوت الوقائع التي وضعت أمام المحكمة الدستورية بهذا الخصوص.




