
الأخبار
نظم الطلبة المطرودون من جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، نهاية الشهر الماضي، بساحة الاستقلال بمدينة وزان، وقفة احتجاجية دعا إليها الطلبة العشرة المنحدرون من إقليم وزان، للتنديد بقرارات الطرد التي طالتهم إلى جانب 12 طالبا وطالبة بجامعة ابن طفيل. وهي الوقفة الاحتجاجية، التي تميزت بمشاركة عائلات الطلبة المعنيين بالموضوع، بحضور ممثلين عن هيئات حقوقية وسياسية ونقابية، ورفعت خلالها شعارات تطالب بإرجاع «المطرودين»، وضمان الحق في التعليم والتنظيم والنضال السلمي والدفاع عن المجانية.
وأكدت مداخلات بعض الطلبة المطرودين، المنتمين لإقليم وزان، خلال مشاركتهم في الوقفة الاحتجاجية، التي راقبتها السلطات «عن بعد»، أن الجامعة ليست فقط فضاء للتحصيل العلمي، بل أيضا فضاء للتعبير والنقد والنضال، دفاعا عن كرامة أبناء الشعب، مؤكدين، في السياق ذاته، أن الطرد والمتابعات، التي يتعرضون لها، تندرج ضمن مسلسل يهدف إلى إسكات الأصوات الطلابية المناضلة وثنيها عن الدفاع عن الحقوق المشروعة للطلبة.
وأشار الطلبة المطرودون إلى كون قسوة قرارات الطرد، التي وصفوها بالجائرة، تتزامن مع مناسبة عيد الأضحى، الذي يفترض أن يعود خلاله الطلبة إلى عائلاتهم، حاملين أحلام النجاح والأمل، وليس قرارات الطرد والمتابعات القضائية، وبذلك عوض أن يكون العيد لحظة للفرح، تحول، بالنسبة لعائلات الطلبة المطرودين، إلى مناسبة يطغى عليها القلق والخوف على مستقبل أبنائها.
جدير بالذكر أن رئاسة جامعة ابن طفيل بالقنيطرة كانت أصدرت، في وقت سابق، مجموعة من القرارات التأديبية في حق عدد من الطلبة الذين جرى عرض ملفاتهم على المجالس التأديبية بالمؤسسات الجامعية التي يدرسون بها، حيث تم التأشير على قرارات عقوبة الإقصاء النهائي من جامعة ابن طفيل، ويتعلق الأمر بستة طلبة يتابعون دراستهم الجامعية بكلية اللغات والآداب والفنون، وأربعة طلبة بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، وثلاثة طلبة بكلية العلوم، وثلاثة طلبة بكلية العلوم القانونية والسياسية وطالبين جامعيين بكلية الاقتصاد والتدبير. في وقت يصف الطلبة بجامعة ابن طفيل تلك العقوبات التأديبية الصادرة في حق زملائهم بالقاسية والفاقدة للشرعية، ويتهمون رئاسة الجامعة بتسخير المجالس التأديبية بالمؤسسات التابعة لها لتصفية حسابات ضيقة مع الفعل النقابي الطلابي.
يأتي ذلك في وقت تضمنت قرارات المجالس التأديبية بالمؤسسات التابعة لجامعية ابن طفيل بالقنيطرة، التي انعقدت بتاريخ 6 مارس الماضي، الإشارة إلى أن العقوبة المتخذة في حق الطلبة المعنيين بالموضوع، والذين من ضمنهم طلبة شملتهم عقوبة حبسية، جاءت بناء على الشكايات والتقارير المرفوعة للمجالس التأديبية، والتي رصدت ما جرى وصفه بالمخالفات المرتكبة من طرف الطلبة، بعدما كانت هيئة المحكمة الابتدائية بالقنيطرة قررت إدانة أربعة طلبة بجامعة ابن طفيل بالقنيطرة بعقوبة شهرين حبسا نافذا وغرامة 500 درهم، من ضمن مجموعة تتكون من 14 طالبا بينهم ثلاث طالبات، تمت متابعة 10 منهم في حالة سراح، وصدرت في حقهم جميعا العقوبة الحبسية نفسها على خلفية احتجاجات شهدتها المؤسسة الجامعية المذكورة، والتي عرفت تسجيل مواجهات وصفت بالعنيفة.





