
أكادير: محمد سليماني
باشرت عمالة أكادير إصلاح قطاع سيارات الأجرة العاملة بنفوذ إقليم أكادير إداوتنان، وتنزيل بعض مقتضيات القرار العاملي رقم 41/23، المتعلق بتنظيم وضبط شروط استغلال رخص سيارات الأجرة وتنظيم خدمة النقل بواسطة سيارات الأجرة، وخصوصا في الشق المتعلق بالسائقين المهنيين.
وحسب مصادر مهنية من السائقين، باشرت مصالح عمالة أكادير الإشراف على إبرام عقد تفويض يعتبر الأول من نوعه ما بين أحد السائقين المهنيين المسجل في السجل المحلي، وصاحب إحدى مأذونيات سيارة الأجرة. وتم إبرام العقد دون اللجوء إلى دفع «الحْلاوة»، التي دأب كل من يريد أن يستغل مأذونية لسيارة أجرة على دفعها لصاحب المأذونية، والتي تكون في الغالب مرتفعة جدا.
وعبر عدد من السائقين المهنيين، ومجموعة من النقابيين بهذا القطاع عن سعادتهم بهذا الإجراء، والذي رأوا فيه مدخلا لتنظيم قطاع سيارات الأجرة، وقطع الطريق أمام لوبيات القطاع التي اغتنت من عرق السائقين المهنيين. كما أن هذا الإجراء بحسبهم سيكرس مهنية قطاع سيارات الأجرة، وسيؤدي إلى تحسين ظروف اشتغال السائقين، وبالتالي تقديم خدمات ذات جودة عالية. في المقابل حاولت لوبيات في القطاع التدخل لإفشال خطوة إبرام العقد، دون إلزام السائقين بدفع مبلغ «الحلاوة» الضخم، لأن ذلك سيؤدي إلى بداية سحب البساط من هذه اللوبيات التي تستغل عشرات سيارات الأجرة.
إلى ذلك، فإن سائقي سيارات الأجرة بأكادير ومعهم عدد من الهيئات المهنية يطالبون عمالة أكادير بتنزيل كل بنود القرار العاملي رقم 41/23، وعدم الاستسلام لضغوط لوبيات القطاع، كإلزام الشركات الراغبة في الاستثمار بالقطاع، بتسجيل السائقين العاملين لديها في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، واعتبار هذا التسجيل من بين الشروط الأساسية لإبرام عقود الاستفادة معها، خصوصا وأن المادة 37 من القرار العاملي تشير صراحة إلى أنه يتم «الترخيص للشركات، في إطار تسوية وضعية مستغلي أكثر من رخصة، لاستغلال رخص النقل بعد تقديم ملف يتضمن الملف القانوني للشركة التي يكون هدفها استغلال رخص سيارات الأجرة (القانون الأساس، والسجل التجاري، والتعريف الجبائي، والبطاقة الوطنية للمسير)، ثم عقود عمل السائقين وفق مدونة الشغل، وشهادة تثبت وضعية السائقين تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي».
وظلت هذا المادة محط رفض من قبل عدد من الشركات وعدد من «لوبيات» قطاع سيارات الأجرة، التي تستغل عددا كبيرا من الرخص، الأمر الذي دفعها منذ مدة إلى ممارسة ضغوط كبيرة من أجل تعديل المادة أو حذفها بالمرة من القرار العاملي، ذلك أن عددا منها لم تصرح بالسائقين لدى صندوق الضمان الاجتماعي، كما أنها لم تنجز عقود عمل موافقة لمدونة الشغل، إذ تقوم فقط باستقدام سائقين ومنحهم مفاتيح سيارات الأجرة، وإلزامهم بدفع مبلغ مالي كبير يوميا «روسيطة» خلال نهاية العمل، وفي حال رفض السائق هذه الشروط، فإنه يطرد بسهولة من العمل ويتم استقدام آخر بدله.





