حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسري للغايةسياسية

عندما اعتذر الرئيس مبارك عن الحضور إلى مؤتمر إفريقي بدعوى أنه لا يفهم الفرنسية

يونس جنوحي

سبق وأثرنا، في مذكرات السفير محمد التازي، قضية عدم تلبية الرئيس المصري السابق حسني مبارك لدعوة ملكية لحضور مؤتمر يجمع رؤساء الدول الإفريقية ورئيس الجمهورية الفرنسية في الدار البيضاء سنة 1988. ورغم إلحاح المغرب، عبر القنوات الدبلوماسية، على حضور الرئيس مبارك، إلا أن الأخير اعتذر وتخلف عن الحضور. وكان السفير التازي وقتها مُطالبا بمعرفة الأسباب الخفية وراء تخلف مبارك.

في هذه الحلقة، نورد ما سجله التازي عن لقاء جمعه بالسياسي المصري بطرس غالي، وكان موضوع اللقاء تداعيات تخلف مبارك. يقول:

«برغم خيبة أمل المغفور له، طيب الله ثراه، من عدم استجابة الرئيس لحضور مؤتمر رؤساء الدول الإفريقية الذي كان سينعقد بالدار البيضاء ابتداء من الرابع عشر من شهر ديسمبر 1988، وتعيين الدكتور بطرس غالي لتمثيله فيه، فقد رحب بهذه المشاركة، حيث وجد في مشاركة الدكتور بطرس مناسبة لاستئناف المحادثات معه في الموضوع الذي يشغل فكره وسلوكه، وهو موضوع الصحراء، وقبل سفره إلى المغرب دعاني لعشاء خاص، ابتدأ في شقته، كمكان للالتقاء ثم انتقلنا مع زوجتينا إلى فندق «ميرديان»، وأبلغني أن الرئيس حمّله رسالة اعتذار إلى جلالة الملك، وسألته :

-قل لي بصراحة، ما الأسباب الحقيقية التي جعلت الرئيس يعتذر عن عدم المشاركة شخصيا في المؤتمر؟

فكان جوابه:

-السبب الرئيسي أننا لسنا أعضاء في المجموعة، والسبب الثاني أن الخطب والمناقشات ستكون باللغة الفرنسية، والرئيس لا يتحدث بها، والسبب الثالث هو التزامات مبرمجة منذ أشهر ولا يستطيع تجاوزها.

وقلت له:

-إن أي سبب مما ذكرت غير مقنع.

أولا: لأن الحضور لا يعنى الانتماء، فقد سبق أن مثلتَ شخصيا الرئيس في مؤتمرات سابقة.

ثانيا: إن اللغة ليست مانعا من المشاركة، لأن الترجمة الفورية متوفرة، مع العلم أنه لم يكن ضروريا أن يشارك الرئيس في كل أعمال المؤتمر، إذا كان لا يريد، وإنما المقصود هو الاتصالات التي كانت ستتم بين الرئيس وجلالة الملك والرئيس الفرنسي.

فكان تعقيبه أن هذا صحيح، ولكن هذا قرار الرئيس!

في هذا التاريخ كان السيد صفوت الشريف، وزير الإعلام، في زيارة للمغرب، بدعوة من وزير الإعلام المغربي، فاستقبله جلالة الملك، ونقل إليه رسالة شفوية من الرئيس، ولم يثر معه جلالته موضوع مؤتمر الدار البيضاء، ولا مشاركة مصر فيه، وتتبعت نشاط الرئيس أيام الثالث عشر، والرابع عشر والخامس عشر من شهر ديسمبر، الأيام المقررة لانعقاد مؤتمر الدار البيضاء، فاستقبل رئيس لجنة الشؤون العربية في البرلمان الإيطالي، وزار مقر السفارة السوفياتية للتعزية في زلزال «أرمينيا»، واتصل مع مستر «شولتز»، وزير خارجية الولايات المتحدة الأمريكية، واستقبل في المطار الملك حسين، أثناء توقفه ساعة في طريق عودته من زيارة فرنسا وبريطانيا، وكلها طرأت بعد توجيه الدعوة لسيادته، وكانت زيارة وفد صندوق النقد الدولي، ووفد الكونغريس الأمريكي قد تأجلت دون الإعلان عن التأجيل، وكانت الزيارتان العذر الرئيسي لتغيب الرئيس عن حضور مؤتمر الدار البيضاء».

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى