حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الافتتاحيةالرئيسيةسياسية

غرفة التسجيل

لم تتبق سوى أشهر قليلة على نهاية الولاية التشريعية الحالية، وأمام الضغط الزمني، هناك العشرات من مشاريع ومقترحات القوانين ما زالت «محتجزة» داخل اللجان البرلمانية الدائمة، ما سيجعل مجلس النواب أمام امتحان إخراج هذه القوانين، ومن بينها قوانين مهمة ما زالت بعضها لم تفرج عنها الحكومة إلى حدود الآن.

ويوجد في رفوف اللجان البرلمانية الدائمة بمجلس النواب أكثر من 400 نص قانوني، بالإضافة إلى مشاريع قوانين أحالتها الحكومة على البرلمان، بعضها مرت عليه أزيد من أربع سنوات دون إخضاع هذه القوانين للمناقشة والدراسة، وفق ما تنص عليه المسطرة التشريعية، قبل المصادقة عليها، ما جعل بعضها يدخل طي النسيان، ومنها قوانين مثيرة للجدل، ما يطرح أسئلة حول مصير هذه القوانين، مع اقتراب نهاية الولاية التشريعية الحالية.

ومن أبرز النصوص القانونية التي ينتظرها ملايين المغاربة، تعديل مدونة الأسرة، لكن يبدو أن إخراجها في الولاية الحالية أصبح شبه مستحيل، بعدما تقرر تأجيل الحسم في التعديلات المقترحة على مدونة الأسرة إلى ما بعد الانتخابات التشريعية المقبلة، التي ستنبثق عنها حكومة جديدة، وأفادت المصادر بأن خلافات حالت دون التوصل إلى توافق حول التعديلات المقترحة، بخصوص النقاط التي بقيت عالقة ولم تحسم فيها الهيئة المكلفة بمراجعة مدونة الأسرة، التي قدمت سابقا الخطوط العريضة للتعديلات المقترحة على المدونة، والبالغ عددها 139 مُقترح تعديل، شَملت الكُتب السبعة .

وعلى بعد أشهر قليلة من نهاية عمر ولايتها، تواجه الحكومة عدة تحديات في استكمال تنزيل مجموعة من الأوراش والإصلاحات التي تفرض ذاتها، فبعدما نجحت الحكومة في تكريس الدولة الاجتماعية، خلال السنوات الأربع الأولى من هذه الولاية، من خلال تعميم الحماية الاجتماعية على جميع المغاربة، وتخصيص دعم مالي مباشر للأسر المعوزة، ما زالت هناك إصلاحات اجتماعية أخرى مهمة تنتظر التنزيل والتفعيل، من قبيل إصلاح أنظمة التقاعد المهددة بالإفلاس في مطلع سنة 2028، وهو إصلاح يهم ملايين المغاربة، سواء المتقاعدين حاليا أو الموظفين الذين سيحالون على التقاعد في السنوات المقبلة، بالإضافة إلى إخراج مدونة الشغل.

وهناك إجماع من طرف أغلب الفرق البرلمانية على «هزالة» الحصيلة التشريعية للبرلمان بغرفتيه، خلال الولاية التشريعية الحالية والتي تقترب من نهايتها، وذلك مقارنة مع العدد الكبير من القوانين والقوانين التنظيمية التي تنتظر العديد من مكونات الشعب المغربي إخراجها إلى الوجود لتفعيل الدستور الجديد، ورغم أن فرق الأغلبية الحكومية تبرر ضعف الأداء التشريعي للبرلمان، بهيمنة الحكومة على العمل التشريعي، فهذا لا يبرر أداء الفرق البرلمانية في أخذ المبادرة التشريعية، وفق الصلاحيات التي خولها لها الدستور الجديد.

فهل تحول البرلمان إلى مجرد غرفة لتسجيل القوانين؟ لأنه عوض أن يقوم بممارسة اختصاصاته التشريعية، فإنه ينتظر الحكومة أن تقوم بالتشريع مكانه، ويكتفي البرلمانيون بالتصفيق والتصويت.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى