
تطوان: حسن الخضراوي
بعدما قضت هيئة المحكمة الإدارية بالرباط، طيلة السنوات القليلة الماضية، بإسقاط تراخيص بناء انفرادية قامت بتوقيعها قيادات حزبية بتطوان والمضيق ونواحيها، يسود، طيلة الأيام الماضية، ترقب وانتظار لما ستؤول إليه تقارير السلطات المختصة التي أنجزت في الموضوع، وسط تخوف من منع المعنيين من الترشح للانتخابات المقبلة تبعا لتعليمات وزارة الداخلية بتخليق الحياة السياسية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن كافة ملفات الخروقات التعميرية شهدت الحكم بإسقاط القرارات الانفرادية المتعلقة بها من قبل القضاء الإداري، مع رفض كل المبررات التي قدمت من قبل المعنيين لتبرير توقيعهم تراخيص البناء خارج الاستشارة مع الوكالة الحضرية بتطوان، وخرق مضامين دورية وزارة الداخلية التي تحث على احترام تصاميم التهيئة المصادق عليها من قبل المصالح الحكومية المختصة والقطع مع الفوضى والعشوائية في التعمير.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن العديد من رؤساء الجماعات والقيادات الحزبية البارزة بتطوان ونواحيها ينتظرون مآل عشرات الملفات القضائية المرفوعة ضدهم، فضلا عن محاضر خروقات تعميرية تم توجيهها إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية بتطوان، من أجل دراستها والنظر في الخروقات والتجاوزات وتحديد المتابعات القانونية طبقا للمساطر القانونية الجاري بها العمل حسب كل حالة تعميرية وتفاصيلها والتراخيص المرتبطة بها.
ودعت العديد من الأصوات إلى تفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة بخصوص خروقات التعمير التي شهدتها الجماعات الساحلية، ما جعل العديد من رؤساء الجماعات المعنية يتحسسون رؤوسهم خوفا من العزل، فضلا عن توجس الأحزاب المكونة للتحالفات من ضياع مناصب وامتيازات تسيير الشأن العام المحلي، وكذا سلطة التوقيع على الوثائق، التي يتم استغلالها في توسيع القاعدة الانتخابية وخدمة الأجندات الشخصية الضيقة.
وساهم تورط رؤساء الجماعات الترابية بتطوان والمضيق في توقيع تراخيص بناء انفرادية في تنامي مشاكل مستعصية ترتبط بالفوضى والعشوائية، منها دخول السلطات في مشاكل مع مستثمرين في العقار لحصولهم على هذه التراخيص التي يظهر، بعد البناء والحصول على تسليم السكن، أنها لا تحترم مضامين تصاميم التهيئة، وجدل وصراعات عدم الالتزام بالعلو المسموح به بالمناطق الساحلية، ناهيك عن مشاكل بيع شقق سكنية مرخصة بشكل انفرادي وخارج الاستشارة الإلزامية مع الوكالة الحضرية بتطوان كما حدث في قضايا عدة، وصعوبة تنفيذ الهدم لأسباب متعددة ومعقدة.





