
المضيق: حسن الخضراوي
مع اقتراب نهاية الولاية الانتخابية، واستحالة تنفيذ وافتتاح مشروع محكمة ابتدائية بتراب عمالة المضيق خلال أقل من سنة، يتواصل الغموض حول حيثيات غياب تحديد الوعاء العقاري الذي سيحتضن المشروع المذكور، فضلا عن غياب انطلاق الدراسات الأولية وتحديد المدينة التي سيشيد بها المشروع بين المضيق والفنيدق، وذلك في ظل غياب رصد الميزانية وعدم تحديد تاريخ لانطلاق الصفقة العمومية.
وحسب مصادر مطلعة، فإن العديد من الأصوات المهتمة بالشأن العام بالمضيق ما زالت تنتظر نتائج الزيارة الميدانية التي قام بها عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلى مدن مرتيل والمضيق والفنيدق، من أجل تحديد الوعاء العقاري الذي يمكن البناء فيه بالضبط، والقطع مع الجدل الدائر حول ضرورة ترك مسافة كافية عن المجمعات السكنية والمشاريع السياحية المستقبلية، وغير ذلك من التفاصيل التي تهم التصاميم والوثائق التعميرية.
واستنادا إلى المصادر ذاتها، فإن العديد من المرتفقين أصبحوا يطالبون فقط برسم معالم مشروع محكمة ابتدائية بتراب إقليم المضيق، قبل نهاية الولاية الحكومية، والشروع في إجراءات الصفقة والإعلان عن طلبات العروض، لأنه يستحيل عمليا تشييدها وافتتاحها في ظرف أقل من سنة، باعتبار احترام مجموعة من المساطر القانونية.
وذكر مصدر مطلع أن من شأن تنفيذ مشروع محكمة ابتدائية بالفنيدق، تقريب المرفق العمومي الحساس من السكان، وتقريب خدمات القضاء من المواطنين، والتخفيف من معاناة الفئات الفقيرة وتلك التي تعيش الهشاشة مع مشاق وتكاليف التنقل من مناطق بعيدة في اتجاه محاكم تطوان التي تعاني الاكتظاظ، خاصة بقسم الشكايات، وجودة البت فيها، ودراسة المحاضر داخل آجال معقولة.
وسبق تنبيه المجلس الأعلى للحسابات إلى تعثر المشروع المذكور، كما سبقت مساءلة وهبي بالمؤسسة التشريعية بالرباط، من قبل برلماني عن الفريق الاستقلالي، عن مآل مشروع إحداث المحكمة الابتدائية المضيق بعمالة المضيق- الفنيدق، مع رفض عذر البحث عن الوعاء العقاري والمشاكل المترتبة على ذلك، والكشف عن التدابير التي ستتخذها الوزارة والإجراءات العملية بهدف التعجيل بإخراج مشروع المحكمة إلى حيز الوجود، وتحديد الآجال الزمنية المطلوبة للقيام بذلك.
وسيمكن خروج مشروع تشييد المحكمة الابتدائية بتراب عمالة المضيق من تجاوز مشاكل الاكتظاظ بالمحكمة الابتدائية بتطوان، ومعالجة القضايا الجنحية وفق السرعة والنجاعة المطلوبتين، ناهيك عن تقريب خدمات قضائية متعددة، وتسهيل وضع الشكايات لدى النيابة العامة المختصة، وحضور الجلسات العلنية والاستدعاءات الخاصة بالأطراف ومراحل التبليغ والتنفيذ والإجراءات المصاحبة للقضايا المعروضة أمام القضاء.
ويطالب المرتفقون بالكشف عن مآل مشروع المحكمة وتحديد الميزانية المخصصة التي يتطلبها التنفيذ، مع تسريع إجراءات صفقة البناء، حيث سيضم اختصاص المحكمة جماعات المضيق، الفنيدق، مرتيل، العليين وبليونش، لتخفيف الاكتظاظ الذي تعيشه محاكم تطوان وتراكم الملفات والشكايات، فضلا عن إكراهات بعد المسافة بين تطوان ومدن عمالة المضيق، والمصاريف التي يتحملها المرتفق وترهق ميزانيته البسيطة.





