
علمت «الأخبار»، من مصادرها، أن انتقادات متزايدة تلاحق وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي، بخصوص الدعم المخصص للجمعيات العاملة في مجال التوحد، والبالغ 500 مليون درهم (50 مليار سنتيم)، في ظل غياب معطيات دقيقة وشفافة حول أوجه صرف هذا الغلاف المالي ومدى انعكاسه الفعلي على أوضاع الأطفال والأسر المعنية. وأفادت المصادر بأن هذا الدعم، الذي تم تقديمه في سياق الترويج لبرامج حكومية جديدة، لم يواكبه توضيح كافٍ بشأن كيفية توزيعه بين الجمعيات، ولا المعايير المعتمدة للاستفادة ولا آليات التتبع والتقييم لضمان نجاعته، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات حول مدى عدالة التوزيع وشفافية التدبير.
ورغم أهمية تمويل الجمعيات، بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به في سد جزء من الخصاص في خدمات التكفل، فإن مهنيين وأسر أطفال مصابين بالتوحد يعتبرون أن المقاربة الحالية لا ترقى إلى مستوى انتظاراتهم، حيث تتحمل الأسر العبء الأكبر وتضطر إلى تغطية تكاليف باهظة تتراوح بين 3000 و12000 درهم شهرياً، في غياب تأطير واضح أو ضمانات للجودة والاستمرارية، وهو ما يطرح سؤالاً مشروعاً حول مآل التمويلات العمومية المعلَن عنها.





