حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرئيسيةسياسية

فقدان خزينة الدولة للملايير من قطاع النقل بطنجة

غياب مخطط جبائي ومداخيل الجماعة من سيارات الأجرة لا تتعدى 200 درهم

طنجة: محمد أبطاش

 

كشفت معطيات، (توصلت بها «الأخبار»)، حول مشروع ميزانية جماعة طنجة لسنة 2026، عن مفارقة لافتة بين قطاع النقل بالمدينة والمداخيل الجبائية المحدودة التي يدرها على خزينة الجماعة، ما يثير قلاقل حول مدى نجاعة المنظومة الجبائية المعتمدة وقدرتها على مواكبة التحولات التي تعرفها العاصمة الاقتصادية للشمال.

وبحسب وثائق الميزانية، تتوقع الجماعة تحصيل مبلغ مليون درهم فقط، خلال سنة 2026، من رسم استغلال رخص سيارات الأجرة، مقابل 770 ألف درهم كانت مبرمجة سنة 2025، بزيادة تقدر بنحو 30 في المائة.

ورغم هذا الارتفاع النسبي، حسب بعض المصادر، فإن الرقم يظل متواضعا بالنظر إلى الحجم الحقيقي للنشاط الذي يعرفه قطاع النقل الحضري بمدينة يتجاوز عدد سكانها المليون نسمة وتستقبل يوميا آلاف الوافدين من مختلف المناطق.

وتظهر البيانات المالية أن المداخيل الفعلية المحصلة من هذا الرسم بلغت 855 ألف درهم سنة 2023، فيما لم تتجاوز 522 ألفا و500 درهم خلال الأشهر الثمانية الأولى من سنة 2024، وهو ما دفع الجماعة إلى رفع سقف التوقعات إلى مليون درهم خلال سنة 2026. وقالت المصادر المطلعة إن هذا الملف يكشف عن حجم الموارد الضائعة وإمكانيات التحصيل غير المستغلة داخل قطاع النقل، ونبهت إلى أنه إذا تم اعتماد تقدير ميداني يقارب خمسة آلاف سيارة أجرة صغيرة وكبيرة تنشط بتراب المدينة، فإن متوسط المساهمة السنوية لكل مركبة في هذا المورد الجماعي لا يتجاوز حوالي 200 درهم سنويا، وهو رقم يبقى بعيدا عن عكس القيمة الاقتصادية الحقيقية للنشاط.

وأشارت المصادر إلى أن المفارقة تزداد حدة عندما تتم مقارنة هذا المورد ببنود مالية أخرى داخل الميزانية نفسها، إذ يعادل المليون درهم المبرمج لقطاع سيارات الأجرة أقل من نصف المداخيل المتوقعة من بعض المرافق السياحية، ولا يمثل سوى نسبة هامشية للغاية من إجمالي موارد التسيير التي تناهز 1.3 مليار درهم.

وأوضحت المصادر أن هذه الأرقام تعكس غياب رؤية جبائية حديثة قادرة على مواكبة الدينامية الاقتصادية التي تعرفها طنجة، خاصة في قطاع النقل الذي يشهد توسعا مستمرا بفعل النمو العمراني وتزايد الطلب على خدمات التنقل.

ولا تتوقف مظاهر الضعف الجبائي عند سيارات الأجرة فقط، إذ تكشف الوثائق نفسها عن تقدير لا يتجاوز ألف درهم بالنسبة للضريبة المرتبطة بالدراجات، بينما تم تسجيل مبلغ تذكيري لا يتعدى 100 درهم بالنسبة لعائدات الإشهار بوسائل النقل، وهي أرقام يعتبرها مهتمون بالشأن المالي المحلي مؤشراً على محدودية الاستغلال الجبائي لقطاع يحقق حركة اقتصادية يومية مهمة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى