
تطوان: حسن الخضراوي
أفادت مصادر «الأخبار» بأن الملفات المتعلقة بصراعات وفوضى استغلال الملك العام بجماعة واد لو، توجد، منذ أيام، على طاولة عامل إقليم تطوان، حيث تقدمت شركات بطعن إداري في الإجراءات الخاصة بطلبات احتلال مؤقت للملك العمومي بالساحة العمومية التابعة للجماعة المذكورة، وشبهات تباين العروض المالية والانتقاء على حساب المال العام.
واستنادا إلى المصادر نفسها، فإن إحدى الشركات تقدمت بشكاية إلى عامل تطوان، أكدت من خلالها أنها تقدمت بطلب لاستغلال الملك العام وعرض بلغ 300 درهم للمتر المربع، لكنها تفاجأت بمنح حق الاستغلال لطرف آخر تقدم بعرض مالي أقل بكثير قدره 100 درهم للمتر المربع، وأمام هذا المعطى، بحسب الشكاية دائما، وجب فتح تحقيق في مدى احترام مبادئ الشفافية، والمنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص المنصوص عليها في القوانين والأنظمة الجاري بها العمل لتدبير واستغلال الملك العمومي.
وأضافت المصادر ذاتها أن الشركة المشتكية تطرقت، أيضا، لقرار إقصائها وغياب تبليغ إدارتها بالموضوع وعدم تقديم أي تعليل قانوني أو إداري مكتوب يبرر أسباب الاستبعاد، ما يشكل خرقا صريحا لمبدأ تعليل القرارات الإدارية، ويمس بضمانات العدالة الإدارية ومصداقية المسطرة المعتمدة.
وينتظر أن يتم التحقيق الإداري في كل المعلومات الواردة حول شبهات التلاعب في استغلال تراخيص الملك العام بواد لو وجماعات ترابية أخرى، والبحث في شكايات الشركات والتدقيق في سير الإجراءات، خاصة وأن البعض يتحدث عن صراعات انتخابوية واحترام جماعة واد لو لكل التدابير والقوانين الجاري بها العمل في الترخيص للاستغلال المؤقت للملك العام.
وطالبت الشركة المشتكية بتمكينها من نسخة من محضر التقييم ومعايير الاختيار والترشيح المعتمدة، مع تعليل القرار الإداري المتخذ في حقها تعليلا قانونيا صريحا، واتخاذ ما يلزم قانونا من إجراءات إنصافا للعدالة وتكافؤ الفرص وحماية للمال العام، حيث تبقى نتائج البحث الإداري والكشف عن الحيثيات هي الكفيلة بتأكيد الخروقات من عدم ذلك، وفي حال لم يتم التوافق يمكن اللجوء إلى القضاء الإداري.





