
يوسف أبوالعدل
لم يتوار الناخب الوطني محمد وهبي خلف الأنظار والأعذار، لتبرير هزيمة المنتخب الوطني ضد المنتخب الفرنسي أداء ونتيجة، وإقصاء “الأسود” من ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم الحالية، وذلك عندما وضع تقييم المشاركة المغربية في مونديال 2026 أمام الجمهور المغربي، أول أمس الثلاثاء، خلال الندوة الصحفية التي عقدها بمركب محمد السادس ضواحي العاصمة الرباط، ثمان وأربعين ساعة بعد وصوله إلى المغرب قادما من الولايات المتحدة الأمريكية التي احتضنت ملاعبها المونديال الثلاثي.
وهبي اعترف مباشرة أمام الجميع بأن المنتخب الفرنسي أكثر قوة من المنتخب المغربي في العديد من الجوانب الكروية والتقنية والفنية، أيضا للاعبين أكد الناخب الوطني أن المغرب يفتقدهم داخل منظومته، سواء داخل الوطن أو خارجه، لقيمة الأندية التي يحملون أقمصتها ويصنعون الفوارق فيها..
وهبي واصل اعترافاته “القاصحة” أمام المغاربة بأن المنتخب الوطني لا يتوفر على عدد كبير من اللاعبين من المستوى العالي، الذين يجيدون صناعة الفارق مثل العديد من المنتخبات العالمية الحالمة بالفوز بالمونديال، مؤكدا أيضا أنه لا يمكن انتظار المستحيل من مجموعة ومدرب لم يمر على تعيينه سوى ثلاثة أشهر على انطلاق كأس العالم، رغم تأكيده ما قدم يعتبر الأفضل للمغرب في تاريخ مشاركته المونديالية، حسب قراءة العديد من المحللين واللاعبين أنفسهم، الذين عاشروا المنتخب الوطني في كل مونديالاته انطلاقا من كأس العالم لسنة 1986، مرورا بـ1994 ثم 1998، وصولا إلى 2018 و2022 بقطر.
واعتبر وهبي العشر سنوات التي أشرف فيها ديديي ديشامب على منتخب فرنسا حاسمة لما أحرزه مع “الديكة” من بطولة العالم سنة 2018 والوصول إلى نهائي المونديال في 2022 والفوز بكأس الأمم الأوروبية سنة 2021، مؤكدا أنه شخصيا لم يمر على تعيينه سوى ثلاثة أشهر، وقدم حسب الناقدين كرة جميلة وصل بها مع المنتخب المغربي إلى دور ربع نهائي كأس العالم، ما يعادل نصف نهائي النسخ السابقة، وواجه ثلاثة منتخبات من “طوب 10″ عالميا، لم ينازلها أي منتخب قبل دور ربع النهائي، معتبرا القرعة أيضا لم تكن رحيمة بـ”الأسود” خلال هذه المسابقة.
هو غيض من فيض على صراحة مدرب رفض الاختباء وراء الأعذار، كما فعله العديد من زملائه السابقين، بعد أي إقصاء أو خسارة، إذ وضع وهبي وجه المغاربة أمام مرآة الحقيقة، التي أكد من خلالها أنهم بلد قادم كرويا ودخل خانة العشرة الكبار، لكنه لم يصل بعد إلى المستوى الذي بإمكانه رفع كأس العالم حاليا، لكن المدرب نفسه منح المغاربة المؤشرات والمقومات التي تجعلهم يحلمون لمعانقة هذا الحلم خلال السنوات الأربع المقبلة، حينما يستقبل المغرب المونديال إلى جانب إسبانيا أو البرتغال، أو مونديال 2034 على أبعد تقدير حينما تستضيفه المملكة العربية السعودية.





