
يوسف أبوالعدل
اعترف محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني بأن فوز المغرب بكأس العالم يتطلب العديد من المواصفات لا يتوفر حاليا عليها، لكنه في الطريق لإنتاجها واضعا الأمل في المونديال المقبل الذي ستحتضنه المملكة رفقة كل من إسبانيا والبرتغال.
وقال وهبي في الندوة الصحفية التي أجريت أول أمس الثلاثاء بمركب محمد السادس لكرة القدم إن توابل الفوز بكأس العالم تلزمها العديد من المقومات أبرزها تشكيلة من اللاعبين يفوق عددها الخمسة عشر تلعب بكبريات الأندية الأوروبية، وتمارس بشكل دوري وسنويا بإيقاع ثلاث مباريات في الأسبوع سواء في عصبة الأبطال أو البطولات التي تنتمي إليها، رفقة فرق تنافس موسميا على الألقاب وليست منشطة للبطولات التي تنتمي إليها.
وقال وهبي عن الموضوع لا يمكننا انتظار لاعب أو اثنين أو ثلاث في المنتخب لصناعة الفارق لوحدهم، مؤكدا أن الأمور لا تدار هكذا في منتخب وطني راغب في الفوز بالمونديال، معتبرا اللعب الجماعي هو الحل، لكن بلاعبين بمستويات عالية معترفا بكون المغرب مازال يفتقدهم في غالبية المراكز وفي كرسي البدلاء أيضا.
وأثنى وهبي على لاعبيه الذين رافقوه في المونديال، مؤكدا أن وصولهم لربع نهائي كأس العالم يعتبر إنجازا بقيمة الكرة التي قدموها للعالم والتي أثنى عليها الجميع بمن فيهم الجمهور المغربي الذي اعتبر النسخة الحالية من بين أفضل النسخ التي مثلت المغرب في كل المونديالات السابقة.
وعن مباراة فرنسا، أكد وهبي إنه رفض تغيير خطته والركون للدفاع ضد زملاء كيليان مبابي، مقرا أنه اعتمد على نفس الخطة التي أوصلته لربع النهائي، لكن ظروف وحقائق فرضت الهزيمة والإقصاء أمام “الديكة” أولها قيمة لاعبي المنتخب الفرنسي الذين اعتبرهم وهبي يفوقون مستوى العديد من لاعبي المنتخب المغربي سواء الرسميين أو الاحتياطيين، إذ أظهرت المواجهة حسب المدرب نفسه صعوبة السيطرة على المباراة رغم محاولة اللاعبين في فك شيفرة الفرنسيين سواء في الشوط الأول أو الثاني لكن فوق طاقتك لا تلام حسب وهبي نفسه.
وواصل وهبي حديثه عن مباراة فرنسا، إن مدربها ديدي ديشامب على رأس الإدارة التقنية للمنتخب لعشر سنوات، وشارك رفقة “الديكة” في كأسين عالميتين وكأسين أوروبيتين والعديد من الاستحقاقات الدولية، وله دراية كبيرة بلاعبيه ومنتخبه أكثر منه كمدرب للمنتخب المغربي بحكم أنه عين ثلاثة أشهر فقط كمدرب لـ”الأسود” قبل انطلاقة الكأس العالمية وهو توقيت زمني غير كاف حسب وهبي لصناعة منتخب كما يرغب فيه هو شخصيا، رغم ثنائه على لاعبيه والإنجاز الذي حققوه بالوصول لربع نهائي المونديال في نسخة أكد المدرب إن القرعة لم تنصف المنتخب عكس دول أخرى سارت في المسابقة دون ضرر يذكر إلى حدود دور الربع أو النصف.
وعاد وهبي للحديث عن شائعات خلافه مع مساعده ساكرامنتو، نافيا الأمر جملة وتفصيلا لما تم تداوله متفاجئا لماذا تم اختيار مساعده البرتغالي عوض يوسف حجي أو بقية طاقمه المساعد، مؤكدا عكس ذلك وأن ساكرامنتو بات من عشاق المغرب وهو حاليا سافر لقضاء عطلته السنوية رفقة عائلته قبل العودة مجددا للتحضير للاستحقاقات المقبلة التي تنتظر المنتخب الوطني.
وعن ردة فعله من تصريح شقيق سفيان امرابط، الذي أكد غضبة أخيه من مدربه محمد وهبي، رفض الناخب الوطني الرد على الموضوع مؤكدا أنه متفهم رغبة الأخ في معاينة شقيقه كلاعب رسمي بالمنتخب وهو الذي عاش نفس السيناريوهات لما كان مدربا في العديد من الفئات السنية، قبل أن يجيب إنه فعلا تفاجأ ليس بغضبة امرابط لكن باحترافيته في الملعب وخارجه إذ كان قائدا للمنتخب بمعنى الكلمة حسب وهبي وهو ومجموعة من اللاعبين أمثال ياسين بونو وأشرف حكيمي ومنير المحمدي، قبل أن يضع نقطة نهاية على الموضوع كون لا خلاف له مع ساكرامنتو أو أمرابط، هذا الأخير الذي اعتبره كان خير عميد للفريق الوطني ومدعم لكل اللاعبين سواء الرسميين أو الاحتياطيين.





