
طنجة: محمد أبطاش
دعا مصطفى بن عبدالغفور، المستشار بالغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة–تطوان–الحسيمة، إلى إجراء تقييم موضوعي لقافلة برنامج FPIP للتكوين والإدماج المهني، معتبرا أن نجاح مثل هذه المبادرات لا يقاس بعدد المحطات التي تزورها أو البلاغات والصور المرافقة لها، وإنما بمدى وصولها إلى الفئات المستهدفة وتحقيق الأثر المنشود في مجال التشغيل والإدماج.
وأوضح بن عبدالغفور في تصريح ل “الأخبار”، أن الغاية من إثارة هذه الملاحظات ليست انتقاد المشروع، وإنما الدفاع عنه وضمان نجاحه، مشددا على أن كل مبادرة تستهدف تأهيل الشباب ومواكبتهم تستحق الدعم، خاصة في ظل ارتفاع معدلات البطالة وتزايد أعداد الباحثين عن الشغل وحاملي المشاريع بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة.
وكشف المستشار بالغرفة أن الصور الرسمية الخاصة بمحطات القافلة بعدد من أقاليم الجهة، من بينها طنجة والعرائش والحسيمة والفحص أنجرة وشفشاون، أظهرت – بحسب تعبيره – حضورا يغلب عليه الطابع المؤسساتي، في مقابل غياب لافت للفئات المستهدفة، وعلى رأسها الشباب الباحثون عن فرص الشغل وحاملو المشاريع. وأكد أن محطة المضيق–الفنيدق شكلت استثناء نسبيا، مرجعا ذلك إلى المجهودات التي بذلت في التواصل والتعبئة، وهو ما اعتبره دليلا على أن الإشكال قد يرتبط بآليات الإعداد والتواصل أكثر من ارتباطه بعزوف الشباب عن الاستفادة.
وشدد بن عبد الغفور على أن هذه المعطيات تطرح مجموعة من التساؤلات المرتبطة بمدى نجاعة خطة التواصل، ومدى ملاءمة توقيت تنظيم القافلة خلال شهر يوليوز، فضلا عن مستوى التنسيق مع السلطات المحلية والفاعلين الترابيين والتنظيمات المهنية والجمعيات الاقتصادية. كما استغرب، من عدم إشراك هيئة الفاعلين الاقتصاديين بمجلس الجهة، إلى جانب أعضاء مجلس الجهة وأعضاء الغرفة الجهوية، في عمليات التعبئة والتواصل، رغم ما يتوفرون عليه من امتداد ميداني وعلاقات مباشرة مع الفئات المستهدفة.
وأكد المستشار بالغرفة أن الهدف من هذه الملاحظات هو تحسين أداء البرنامج وضمان حسن استثمار الاعتمادات المالية المرصودة له، داعيا الجهات الممولة للمشروع، ورئيس الغرفة الجهوية للتجارة والصناعة والخدمات، بصفتها الجهة المنفذة، إلى الوقوف على مكامن الخلل وإجراء تقييم شامل لتصحيح المسار مشددا على أن نجاح البرنامج ينبغي أن يقاس بعدد الشباب الذين استفادوا فعليا، وعدد المشاريع التي تمت مواكبتها، وفرص الشغل التي ساهم في إحداثها، وليس بعدد المحطات أو الأنشطة المنظمة.





