
النعمان اليعلاوي
علمت «الأخبار»، من مصادر جيدة الاطلاع، بحلول قضاة المجلس الأعلى للحسابات بالمستشفى الإقليمي مولاي عبد الله بالمحمدية. وأكدت المصادر أن زيارة قضاة المجلس الجهوي للحسابات جاءت للقيام بفحص ملفات إعادة توسيع وتهيئة مطبخ المستشفى، وهي الصفقات التي قالت المصادر إنها كلفت مبالغ مالية مهمة، بالإضافة إلى صفقات تركيب أبواب الألمنيوم، حسب المصادر، التي أكدت أن صرف هذه المبالغ تم خلال فترة جائحة كورونا.
في السياق ذاته، أوضحت المصادر أن قضاة المجلس الأعلى للحسابات سيقومون في سرية تامة بعملية افتحاص إدارية ومالية لملفات أخرى وصفقات أشرف على إبرمها المدير الحالي للمستشفى، فؤاد عرشان، الذي تولى إدارة المؤسسة الاستشفائية منذ 12 يوليوز 2018 بعد تنقيله من المستشفى الحسني بالدار البيضاء 2017 عقب احتجاجات بسبب ملف يتعلق باقتناء المعدات الطبية المخصصة للعمليات الجراحية، تشير المصادر، مبينة أن المؤسسة الصحية أصبحت غير قادرة على الاستجابة للمرضى الذين يتوجهون يوميا صوبها، وهو ما يتطلب «الإسراع بإحداث مستشفى عصري بمواصفات متطورة، وبتجهيزات طبية عصرية، وبمرافق شاسعة المساحات، وبشكل خاص القاعات الخاصة بإجراء العمليات والتي بات من الضروري أن تستجيب على الأقل لحوالي 150 سريرا»، توضح المصادر.
في المقابل، نفى فواد عرشان، مدير مستشفى مولاي عبد الله بالمحمدية، علمه بأن يكون قضاة المجلس الجهوي للحسابات حلوا بالمستشفى، موضحا أن «آخر زيارة لقضاة المجلس للمؤسسة كانت في سنة 2017 من أجل التدقيق في الحسابات الخاصة بالمستشفى لفترة ما بين 2012 و2016، وقد صدر حينها تقرير للمجلس بهذا الخصوص، وتمت الإجابة عنها في حينها كما صدرت توصيات من المجلس وتم التفاعل مع تلك التوصيات»، مضيفا، في اتصال هاتفي مع «الأخبار»، أن «المستشفى لم يشهد أي زيارة للقضاة أو لجنة تفتيش من هذا القبيل، وأن ما تم الترويج له غير صحيح، على اعتبار أن الميزانية التي يتوفر عليها المستشفى لا تسمح له بإبرام صفقات استثمار أو حتى توسعة، وتنحصر مهام الإدارة في هذا الجانب بالتدبير فقط للحراسة والتشجير».
وشدد عرشان على أن «حسابات نقابية وراء محاولة الترويج لهذه الأمور، وأن تسيير المستشفى لم يتلق أي ملاحظات سلبية بل إن آخر مراسلة كانت من وزارة الصحة همت تنزيل ما تبقى من توصيات المجلس الجهوي للحسابات»، وأن «الإدارة لم تبرم أي صفقات لتهيئة وأو التوسعة للمستشفى، على اعتبار أن آخر عملية تهيئة خضع لها كانت في إطار مشروع ملكي يهم الدار البيضاء الكبرى».





