حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف
الرأيالرئيسيةتقاريررياضة

قهوة برازيلية مرة


حسن البصري

مني المنتخب البرازيلي لكرة القدم بخسارة في المونديال ضد النرويج، غادر على إثرها المنافسات، بعدما بلل لاعبوه عشب الملعب بالدموع.

هزيمة المنتخب البرازيلي وخروجه من دائرة المرشحين لنيل كأس العالم، وقبله مغادرة المنتخب الألماني أمريكا مكسور الوجدان، تحولان باقي المباريات إلى مواجهات بدون توابل.

حين انهزم المنتخب البرازيلي أمام منتخب المغرب في ودية طنجة، شاهدت كيف استسلم نجوم «السامبا» أمام المغاربة في ليلة رمضانية لن ينساها البرازيليون، لم تعد لبن أرابيكا نكهته وجاذبيته في ملعب ابن بطوطة.

آمنا بانتهاء الإبهار البرازيلي وانقضت صلاحيته، ولم نعد نفرق بين برازيل أمريكا اللاتينية وبرازيل المغرب. قال مدرب المنتخب البرازيلي: «منتخبكم رائع وأنا راض بالهزيمة»، حينها تبين زيف تصنيفات «الفيفا» التي عينته زعيما للمنتخبات.

وحين تعادل المنتخب المغربي مع سحرة البرازيل في أولى مباريات المونديال الحالي، قلت في قرارة نفسي من اليوم فصاعدا لن نطلب ود «راقصي السامبا»، لن نتمايل مع لمساتهم وتحركاتهم، لن نبايعهم ملوكا للكرة، لأن بيلي مات ودفنت معه مهارات سحرة الكرة البرازيلية.

تاريخيا، ظلت البرازيل تصدر لنا بنها وخشبها ومواهبها، وحين يتعاقد فريق مغربي مع مدرب برازيلي، تنتصب الخيام استعدادا لرقصة السامبا والاستمتاع بموهبة ما جاد الزمان بمثلها.

في بداية الثمانينيات عجز المنتخب المغربي عن انتزاع تأشيرة العبور إلى مونديال إسبانيا 1982، غضب الملك الحسن الثاني وقال لوزيره في الرياضة عبد اللطيف السملالي: «كيف نغيب عن مونديال يجرى على بعد كيلومترات قليلة عنا؟».

قرر الملك في اجتماع طارئ مع الوزير الأول المعطي بوعبيد، ووزير الشباب والرياضة عبد اللطيف السملالي البحث عن مدرب برازيلي لقيادة الفريق الوطني المغربي في الاستحقاقات القادمة، وكلف إدريس الكتاني، السفير والمستشار الاقتصادي بالبرازيل في أوائل الثمانينيات، بالمساعدة في البحث عن مدرب برازيلي للمنتخب المغربي.

أعد الدبلوماسي الكتاني لائحة من ثلاثة أسماء تضم: ماریو ترافالينسيه وباولو الميديا، وإنفالدو ميتو، لكنه وجد صعوبة في إقناع السملالي باختياراته، خاصة على المستوى المالي، حيث كان سقف الراتب يصل إلى عشرة آلاف دولار.

سيقع الاختيار على المدرب البرازيلي خايمي فالانتي، بعد جلسة إقناع مع المستشار الاقتصادي الكتاني، لكن هذا المدرب الفيلسوف سيقضي فترة قصيرة في المغرب، توجت بفوز المنتخب المغربي بذهبية ألعاب البحر الأبيض المتوسط سنة 1983، ثم يعود من حيث أتى.

عاد الدبلوماسي الكتاني للبحث عن مدرب بديل فاهتدى إلى برازيلي آخر بالمواصفات نفسها اسمه جوزيه فاريا، استجابة لإصرار ملكي على أن يكون مدرب المنتخب ساحرا من سحرة الكرة البرازيلية.

غدا سيفتح البرازيليون مكتبا لاستيراد المدربين المغاربة.

 

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى