شوف تشوف

الرئيسيةتقاريرمجتمعمدن

كيف تحول مركب رياضي إلى بنايات بطانطان؟

الجماعة تطمس الذاكرة الرياضية للمدينة دون علم أعضاء المجلس

أثار قيام جماعة طانطان بتدمير المركب الرياضي، الموجود بوسط المدينة، موجة احتقان بين عدد من التنظيمات الرياضية والحقوقية والنقابية والسياسية، باعتبار أن هذه المعلمة الرياضية تشكل ذاكرة المدينة الرياضية منذ سنوات عديدة.

وفي هذا الإطار، نددت هذه التنظيمات بمحاولات بعض الأيادي طمس هوية هذا المركب الرياضي والإجهاز على أدواره الرياضية والتربوية، وذلك بتدميره وتحويل أرضيته إلى بنايات إسمنتية. وكانت جماعة طانطان بدأت بهدم سور المركب الرياضي من الجهتين، وقامت بشق طريق وسطه يربط زنقة الجديدة بالحي الجديد بشارع الحسن الثاني، ثم واصلت العمل بهدم مدرج الملعب والفضاءات الرياضية الموجودة به، وذلك بشكل انفرادي ودون تشاور مع فعاليات المجتمع المدني والهيئات السياسية المحتجة.

ونظم عدد من الفاعلين الحقوقيين والسياسيين، قبل أيام، وقفة احتجاجية رمزية على أنقاض البناية الرياضية المهدمة، وذلك من أجل لفت الانتباه إلى هذا الأسلوب الأحادي الذي تنهجه الجماعة، في الوقت الذي كان يجدر بها تثمين هذا المركب الرياضي وحفظ هويته.

واستنادا إلى المعطيات، فقد بدأ مسلسل ما وصف بـ«السطو» على هذا المركب الرياضي منذ سنوات، وذلك بالسكوت وتجاهل ما تتعرض له هذه المنشأة من إهمال والتغاضي عن أعمال التخريب التي تطولها، ثم ثانيا التخلي محليا عنه ورفع اليد بقصد عن تسيير هذه المنشأة الرياضية التي تواتر العمل فيها منذ سنة 1979 إلى سنة 2018. وتم إنجاز محضر تحت الطلب لإغلاق الملعب في وجه الأنشطة الرياضية، والسماح باستغلاله تارة كمطرح لآليات ومواد البناء تستغله شركة إحدى الشخصيات النافذة بالمدينة، وتارة أخرى يتم كراء هذا الملعب لصاحب «سيرك» للألعاب لمدة طويلة.

وبحسب المعطيات، فإن هذا الملعب سبق أن كان محور مراسلة تحمل رقم 402 بتاريخ 30 أكتوبر 2001، للنائب الإقليمي الأسبق لوزارة الشباب والرياضة، من أجل تعشيبه وفتحه أمام الممارسين بمختلف فئاتهم بالمدينة، وأعقب ذلك رد للوزير تحت عدد 4773 بتاريخ 16 نونبر 2001 يطلب فيه موافاة الوزارة بالدراسة الأولية الخاصة بجدوى المشروع، وكذلك التقويمات المالية اللازمة لإنجازه. ورصدت الوزارة، خلال سنوات سابقة، اعتمادات مالية من ميزانيتها لتهيئة هذه المنشأة التي كانت شاهدة على إنجازات المهتمين بالمجال الرياضي بالإقليم، كما سبق لعدد من النواب الإقليميين السابقين أن راسلوا الوزارة من أجل التسوية القانونية لهذا العقار المستغل من قبل مصالح الوزارة، لكن ذلك تعثر لأسباب «غامضة».

واتصلت «الأخبار» برئيس المجلس الجماعي لطانطان، حبيب الومان، من أجل معرفة وجهة نظره في مآل المركب الرياضي، غير أنه بمجرد ما علم بموضوع المكالمة انتفض في وجه الجريدة بشكل هستيري، قبل أن يغلق هاتفه.

في المقابل كشف مصدر من داخل جماعة طانطان لـ»الأخبار» أن أعضاء مكتب مجلس الجماعة لا علم لهم بما ينوي الرئيس القيام به هناك، حيث لم يُخبر أعضاء المكتب ولم يعقد معهم اجتماعا لوضعهم في صورة ما يجري داخل المركب الرياضي. وأضاف المصدر أن أعضاء المجلس أنفسهم فوجئوا بعد رؤيتهم شق طريق جديدة وسط المركب، محملا الرئيس لوحده كامل المسؤولية في مآل ومصير المركب الرياضي. 

طانطان: محمد سليماني

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى