حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

شوف تشوف

الرئيسيةسياسية

كيف ظهرت المفرقعات والشهب النارية في ليلة «عاشوراء»؟

بعد صدور قانون يتضمن عقوبات سجنية قاسية في حق مروجي الألعاب النارية

محمد اليوبي
رغم صدور القانون رقم 22.16 المتعلق بتنظيم المواد المتفجرة ذات الاستعمال المدني والشهب الاصطناعية الترفيهية والمعدات التي تحتوي على مواد نارية بيروتقنية، عرفت الأسواق الشعبية بمختلف المدن المغربية، خلال الأسبوع الماضي، انتشار بيع شهب اصطناعية ومفرقعات خطيرة، وهي التي ظهرت بشوارع عدد من المدن في ليلة عاشوراء.
وأفادت مصادر من إدارة الجمارك، التابعة لوزارة الاقتصاد والمالية، بأنه بعد صدور القانون ودخوله حيّز التنفيذ، أصبح استيراد وترويج هذه المواد يخضع للمراقبة والتتبع. ونفت المصادر أن تكون هذه المفرقعات قد دخلت عبر الموانئ المغربية، موضحة أن مصدر هذه المواد الخطيرة يكون في غالب الأحيان عن طريق التهريب على غرار السنوات الماضية، حيث كان يتم تهريبها عن طريق مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين أو عن طريق المعابر الحدودية الشرقية والجنوبية. وأكدت المصادر أن السلطات حجزت كميات مهمة من المفرقعات الخطيرة، لكن أغلبها يباع في السوق السوداء.
ووصل هذا الموضوع إلى قبة البرلمان، حيث وجه النائب البرلماني، هشام صابري، عن حزب الأصالة والمعاصرة، أسئلة كتابية إلى كل من وزير الداخلية، ووزير الطاقة والمعادن، ووزير الاقتصاد والمالية، حول تعثر تطبيق القانون المتعلق بتنظيم المواد المتفجرة. وأوضح البرلماني أن بعض الحوادث المؤلمة الناجمة عن استعمال الشهب النارية، أثبتت أن هناك تعثرا وقصورا في تفعيل القانون، حيث تسببت أنواع خطيرة من المفرقعات المعروضة بالسوق المغربية، والتي ظهرت بشكل كبير بمناسبة الاحتفال بعاشوراء، في وفاة شاب بمدينة الدار البيضاء. وطالب بالكشف عن الإجراءات والتدابير المتخذة للتحقيق في أسباب عدم تطبيق مقتضيات القانون، والوقوف على أوجه التقصير وتحديد المسؤوليات.
ويتضمن القانون عقوبات جنائية قاسية تصل إلى خمس سنوات حبسا، في حالة حيازة دون مبرر قانوني لمواد أولية أو مواد متفجرة أو شهب اصطناعية ترفيهية، من قبيل «البارود» الذي يستعمل في احتفالات الفروسية والألعاب النارية التي يكثر عليها الإقبال بمناسبة احتفالات «عاشوراء».
وجاء هذا القانون بهدف مواكبة التطور الاقتصادي والتكنولوجي الذي تعرفه مجالات صنع ونقل وتخزين واستعمال المواد المتفجرة، مشيرا إلى الأهمية القصوى التي تكتسيها المتفجرات ذات الاستعمال المدني بالنسبة إلى عدد من القطاعات الاستراتيجية لا سيما قطاعي الطاقة والمعادن وكذا مختلف أشغال البنيات التحتية، كما يهدف إلى اتخاذ جميع الاحترازات المفروضة للتحكم في المخاطر المرتبطة بهذه المواد والوقاية منها تجنبا لكل حادث انفجار أو الحد من المخلفات المترتبة في حالة وقوعه وكذا الأخطار المترتبة على الاستعمالات غير القانونية.
وتهم المستجدات التي جاء بها القانون، أساسا، توسيع مجال التطبيق إلى الشهب الاصطناعية والمعدات التي تحتوي على مواد نارية بيروتقنية، وإحداث اللجنة الوطنية للمتفجرات وكذا اللجن العاملية أو الإقليمية للمتفجرات، والتنصيص على اعتماد ووسم المواد المتفجرة والشهب الاصطناعية والمعدات التي تحتوي على مواد نارية بيروتقنية بتحديد طبيعة هذه المواد وتأمين تتبع أثرها، مع تصنيف هذه المواد وإحداث مناطق الخطر حسب أقسام الأخطار، وكذلك حظر بيع وشراء المواد التي تبدو عليها آثار التغير أو التحلل أو المنتهية مدة صلاحيتها، مع ضبط وتقنين استيراد هذه المواد، ومنع العبور البري للمواد المتفجرة والشهب الاصطناعية والمعدات التي تحتوي على مواد نارية، ووضع شروط لضبط بيع وشراء ونقل وتخزين واستعمال مادة البارود الموجهة للتظاهرات والاحتفالات.
وينص القانون على عقوبات تصل إلى الحبس من سنتين إلى خمس سنوات وبغرامة تتراوح بين 50 ألفا و500 ألف درهم لكل من يحوز دون مبرر قانوني موادا أولية أو موادا متفجرة أو شهبا اصطناعية ترفيهية أو معدات تحتوي على مواد نارية بيروتقنية أو يقوم بإدخالها بطريقة غير قانونية إلى التراب الوطني، ومعاقبة كل من يقوم بطريقة غير قانونية بصناعة متفجرة أو شهب اصطناعية ترفيهية أو معدات تحتوي على مواد نارية بيروتقنية، فضلا عن معاقبة بغرامة يتراوح مبلغها ما بين 30 ألف درهم و300 ألف درهم، كل مستغل مستودع أو مصنع لا يتقيد بشروط العزل اعتبارا لمناطق الخطر، وفي حالة تمرد أو حدوث اضطرابات، ينص القانون، وجوبا على مستغل مستودع أو مصنع الامتثال للتعليمات الموجهة له من السلطة المؤهلة قانونا مثل إخلاء المواد المتفجرة أو الشهب الاصطناعية الترفيهية أو المعدات التي تحتوي على مواد نارية بيروتقنية إلى مكان معين أو حتى إتلافها دون أن يكون له الحق في أي تعويض أو جبر للضرر كيفما كان نوعه.

حمّل تطبيق الأخبار بريس: لتصلك آخر الأخبار مباشرة على هاتفك App Store Google Play

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


زر الذهاب إلى الأعلى